الفصل الثاني عشر.بقايا عطرُ عتيق" بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تنفس حسين بعمق وحاول تهدئة نفسه قليلا لكن ملامحه ظلت صارمة 
يخسارة ربايتي فيك كنت فاكرك راجل بس طلعت عيل اني هخليك بعد اكده تتلفت حوالين منك زي الحريم 
ثم رفع العصا ليكمل تربيته له ركض سعد وسالم وعبد العزيز نحو الحوش وحاولوا جاهدين تهدئة حسين الذي كان يتنفس بصعوبة والڠضب يتفجر من عينيه حاولوا أن يمسكوا بذراعه ليوقفوه عن ضړب إسماعيل لكن حسين في لحظة حاسمة رمى العصا على الأرض بقوة وقال بلهجة أمر 
الواد ده يفضل في مقعده تلات أيام بلياليهم ما يفوتش بره عتبة باب الدار ولا يشوف الشمس لحد ما يتربى واللي هيعصى كلامي اني مش هسمي عليه من كبيركم لصغيركم 
ثم أدار ظهره لهم ومشى بخطوات سريعة تاركا إسماعيل معلقا ومټألما 
اندفع عبد العزيز نحو أخيه إسماعيل ليفك وثاقه وباقي اخوته كذلك وبينما كان يفعل ذلك انطلقت دموع إسماعيل من عينيه وهو يقول بعتاب مرير 
بقى أكده تخبص عليا يا عبد العزيز ياخويا 
سنده عبد العزيز وسالم وحاولوا أن يحملوه بلطف لكن عبد العزيز رد عليه بضيق 
أخبص عليك إيه وانيل إيه يا زفت الطين هو أنت هببت إيه من أساسه
ساعدوه للوصول إلى الغرفة وأجلسوه على الكنبة برفق جلس إسماعيل هناك منهكا ومټألما لم تتحمل قداماه أن تلامس الأرض ثم قال بصوت مبحوح 
أبويا حسين عرف إني كنت واقف مع شوق 
صدم عبد العزيز واتسعت عيناه ورد بسرعة 
عليا النعمة من نعمة ربي ما قولت حاجة واني عبيط ياواد عشان أقول أكده! ماني عارف لو أبويا حسين عرف كان هيعلقك 
نظر حسان حوله متعجبا ومتفكرا ثم قال بلهفة 
ياسواد الحلل بس مين اللي قاله طيب
رد سالم بنبرة هادئة وعقلانية 
تلاقي أي حد كان في الأرض شافهم وراح قال لابويا حسين مانتوا عارفين إن الزريعه كلاتهم من أهل الكفر واني متوكد إن حد منهم خبص عليه وبعدين أنت المحقوق ياسماعيل وعيب على رجولتك توقف عيلة صغيرة في الشارع وتجيب لها الكلام سمعة البنات مش لعبه وادعي بقى ربنا يستر وما يكونش أبوها حمدان عرف هو راخر وساعتها ممكن يدفنها حية وأحمد ربنا إن ابوك الحج وأمك الحاجه مش في الدار وإلا كان يومك مش هيعدي بالساهل 
وضع إسماعيل رأسه على الوسادة وأغمض عينيه پتألم وسال الدمع على وجنتيه من ألم الضړب خطأ صغير فعله كاد أن ينهي كل شيء حلم به بينما أفكاره مشوشة ومټألمة يتساءل عما سيفعل مع الفتاة التي أحبها وكيف سيواجه مصيرهما الآن 
مرت ثلاثة أيام وانتشر خبر إسماعيل في القرية كالڼار في الهشيم الجميع كانوا يتحدثون عن الحاډثة عن الشائعات التي لاحقت شوق كانت شديدة الانتشار في القرية حيث انتقلت من فم إلى آخر بسرعة البرق فقد زعم البعض أنها تتحدث مع إسماعيل في الخفاء وأنها تلتقي به بين الحقول بعيدا عن الأنظار مما أثار موجة من الأقاويل والهمسات بين النساء في الدار وتحولت حديث المجالس إلى ما يحدث بين الشاب والفتاة 
كانت بعض النساء يتناقلن الأحاديث حول تلك اللقاءات بينما كانت أخرى تحاول الدفاع عن شوق وتصفها بأنها فتاة طيبة وذات أخلاق رفيعة لا تستحق تلك الاټهامات ولكن مع ذلك كانت الإشاعات تتزايد وتنتشر كما لو كانت حقيقة لا يمكن إنكارها 
شعرت شوق بالخۏف الشديد والقلق والحيرة وهي تسمع هذه الأقاويل وأدركت أن

تم نسخ الرابط