الفصل الثاني عشر.بقايا عطرُ عتيق" بقلم مريم نصار حصريه وجديده
وعلى الرغم من أنه لم يخبر إسماعيل عن خطته إلا أن الخبر انتشر في أرجاء القرية وعندما علم إسماعيل فرح كثيرا تمت مراسم الزواج بين إسماعيل وشوق وكان زفافهما يشبه زفاف فاطمة حيث ركض إسماعيل على حصانه لاستقبال العروس وأخذها بالهودج من أمام بيتها وعادا معا إلى الدار وسط الزغاريد والفرح الذي ملأ القلوب
وعند بزوغ الفجر استيقظت شوق مڤزوعة من طرقات الباب وعندما قامت لفتح الباب مسرعة أوقفها إسماعيل عندما شعر بها وقال بنعاس
استني يا شوق رايحة فين
أجابته بخجل
الباب بيخبط ياسماعيل هشوف مين
نهض إسماعيل تاركا فراشه وتوجه نحو النافذة متعجبا من قدوم أحد في مثل هذا الوقت
عجايب الدنيا لسه ليل مين اللي هيخبط علينا دلوقتي وفي ليلة فرحنا
ردت شوق محاولة تهدئة الموقف
جرا إيه ياسماعيل هتسيب الباب عمال يخبط أكده وهتقعد تفكر! ياتفتح يافتح اني يمكن في حاجة مهمة
طرق الباب مرة أخرى وذهب إسماعيل ليفتحه بضجر وقال
داري شعرك ولا أقفي في ركن أكده
واضاف منزعجا
وحاضر حاضر اصبر يا اللي بتخبط الباب هيتخلع في إيدك
وعندما فتح الباب وجد صباح في انتظاره فتعكر مزاجه وسأل بتشاؤم
استر يا رب خير يا مرت أخوي في حاجة
ردت صباح
صباح الخير ياسماعيل هي مرتك صحيت
قبل أن تجيب شوق أشار لها إسماعيل بالصمت متثائبا
لا لسه نايمة اني اللي صحيت على الرزع قصدي الخبط مقولتليش خير عاوزه حاجة
نظرت صباح إليه بتعجب
عاوزة سلامتك الفجر هيدن وشغل الدار كتير صحي مرتك وقولها تقوم تشطف وشها كده وتيجي عشان تشوف إن كانت هتحلب البهايم ولا هتملى مية
صدمت عينا إسماعيل وهو يجيب بزهول
مرت أخويا هو أنتي مش دريانة! النهارده الصبحيه
ردت صباح مكشره
ياخويا أني اشتغلت من ليلة فرحي خليها بس تقوم
اغتاظ إسماعيل وبدت نبرته مخڼوقة
دي إيه الجوازه المبصوص فيها دي أني ملحقتش أفرح
ظهرت وفاء تغادر غرفتها وحين راتهم اقتربت منهم ابتسامتها العذبه وهى تقول لاسماعيل
صباح الخير يابا اسماعيل صباحيه مباركه يا عريس
رد اسماعيل بضجر
صباح الخير يا مرت اخوي وعريس إيه بقى! ماهى سلفتك بدتها معانا بدري شوفي الهنا اللي اني فيه وبعدين سيبوني في حالي لاحسن وكتاب الله اسيب الدار دي واهج منها
سالته وفاء متعجبه
مالك بس على الصبح يابا اسماعيل ايه اللي جرى واللي كان مخليك متظرزر أكده
استمعت وفاء إلى حديث إسماعيل وما تريده صباح وعندما عرفت اتسعت عينا وفاء في ذهول
يوه يوه البنيه لسه رجليها معلمتش في الدار يا صباح شغل إيه اللي هتعمله من دلوقت
ردت صباح بانفعال
وانتي مالك انتي يا وفاء هو ده يختي مش شغل الدار ولا إحنا اللي هنشيل الطين كده على طول اهى على الأقل تشيل شغل فاطمة
تنهدت وفاء
دي عروسه والنهارده لسه صباحيتها سيبي شغل شوق عليا اني يا صباح هعمله بدالها
ابتسم إسماعيل وهو يراقب ما يجري
روحي يا مرت أخويا سالم الهي يسترك يا شيخه
ثم نظرة اشمئزاز مرت عبر عينيه وهو ينظر إلى صباح ثم أضاف
ويبعد عنك وعنا المرازيه وتقل الډم
وقبل أن تفتح صباح فاها أغلق إسماعيل الباب في وجهها وكبحت وفاء ضحكاتها بينما غادرت مسرعة تاركة صباح تسبح في نير ان ڠضبها يتبع