الفصل الثاني عشر.بقايا عطرُ عتيق" بقلم مريم نصار حصريه وجديده
المحتويات
النظيفة إلى الحلوى التي يحبها كانت تنظر إلى الحقيبة وتتنهد وهي تحاول أن تخفي مشاعرها القلقة والحزينة عن كل من حولها
في تلك الأثناء دخل صالح عند الجده بهدوء واقترب منها وجلس أمامها وقالت بصوت حنون
إيه ياصالح أمك خلصت توضيب حاجتك
أجابها بحزن طفيف
أيوه ياستي وابويا هاياجي يغير هدومه وياجي معايا البندر مع جوز عمتي زينب
اردفت الجده بتنهيدة
أيوه أمك قالتلي واكده أحسن بردك جوز عمتك عارف البندر حته حته وكمان هو اللي قدملك في المدرسه وهو اللي هيبقى ياجي يطمنا عليك وكل نوبه حد من عمامك يروح وياه ويطمن قلبي عليك يانضري
ثم أضافت مستفسره بعدما لاحظت حزنه
مالك يا ولدي في حاجه مزعلاك ولا إيه
أجابها بصوت خاڤت
هتوحشك قوي يستي وهتوحش حكاويكي الزينه والحلوه وجدي كمان وامي وابويا وأهل الدار وعيال عمامي هتوحشهم واكتر حاجه مزعلاني ياستي إني مش هروح مع أبويا نودي الموسم لعمتي عيشه وعمتي فتحيه زي كل سنه ودلوقتي عمتي فاطمه اتجوزت ولازمن هتودولها موسم صح ياستي بس اني مش هكون هنا
رفعت الحاجة نعيمة رأسها ونظرت إليه بحنان ثم قالت
حسك بالدنيا يانور عيني ولمن تيجي في الاجازه بأمر الله انت أول واحد هتروح مع أبوك لعماتك بالمواسم وكمان عاوزه اقولك إن دي عادة ماتتقطعش ياولدي وعوزاك لمن تكبر وخواتك البنات كل واحده تروح على دار جوزها تودي ليها موسم هى كمان إنت واخوك لازمن تقسموا المواسم عليكوا زي ما بنعمل أكده وكمان عماتك وخلاتك لازمن تبرهم ياحبيبي وزي مابتحب تتعلم القرايه والكتابه لازمن تحب عاداتنا الحلوه وتتعلمها وتعلم عيالك وعيال عيالك كمان لازمن الحجات اللي اتعودنا عليها تسير لآخر الزمن عشان يفضل الخير موجود جوانا يا ولدي
نظر صالح إلى جدته وشعر ببعض الراحة لكنه لم يستطع أن يخفف من قلقه تماما سمع إلى صوت أبيه أتى وتركها بعد أن قبل يدها وذهب ليستعد للرحيل بينما أكملت سميرة تجهيز الحقيبة وعيناها مليئتان بالد موع لكنها حاولت أن تتمالك نفسها أمام نساء الدار
حان وقت الوداع وهذه المرة الأولى التي يفارق فيها أحد اطفال العائلة لبلد آخر ودع جده واعمامه وجدته خرجت سميرة لتودع ابنها وسط بكاء مكتوم ذهب صالح بصحبة أبيه وكانت السلايف حول سميره يحاولن مواساتها كل واحدة منهن كانت تحاول أن تخفف من حز نها باستثناء صباح التي قالت بتذ مر
هقوم أحلب الجاموسه وأبطط الجله قبل ما الشمس تحمى بالاذن
نظرت إليها وفاء بتعاطف وحاولت أن تصلح الموقف بقولها
سيبك منها ياعمه سميره هى ماتقصدش
ردت سميرة وهي تمسح دموعها بظهر يدها
اني مش شاغلني غير ولدي اللي هتحرم منه ياوفاء
ثم نظرت للافق بقلب مټألم
هاتها جمايل يارب واحفظلي ولدي ياترى ايه المستخبي
كانت كلماتها تخرج مليئة بالقلق والخۏف لكنها حاولت متمنية أن يعود لها سالما وقد حمل من الخير والعلم ما يسعد قلبها
مرت الشهور وأصبحت سميرة تتكيف مع الوضع الراهن بعد غياب صالح كان حسانين زوج زينب يذهب إلى البندر ليتفقد صالح في مدرسته مما طمأن هذا قلب سميرة قليلا كانت هذه الزيارات تساعدها على التخفيف من قلقها وتعطيها الأمل في أن الأمور تسير على ما يرام
كان حسين يخطط لجمع المال من المحصول حتى يتمكن من تجهيز زواج شقيقه بالاتفاق مع والدة الحج عبد الرحيم
متابعة القراءة