رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_الثامن بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده
رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر
الفصل_الثامن بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده
بين الرغبة في الحياة بين أحضانه
والخۏف من مواجهة تلك الحياة
بين حبها وعشقها له
وخۏفها من مجهول لا تعلم ما يخفيه
وقعت في صراع ينهش روحها ببطء.
كانت تسير في الطرقات بلا هوادة
لا تدري إلى أين تقودها قدمها.
هي أصبحت لا تعرف شيئا
تشعر بالتيه الشديد
لا تعلم إلى أين تذهب حتى
رفعت يدها المرتعشة تحاول وقف دموعها الحمقاء الغبية الغبية.
تبكي لماذا تبكي
هم لا يستحقون البكاء.
كيف لها أن تبكي وتحزن وهم
هناك ضحكاتهم تعم المكان.
بكت دون قدرة على التوقف وهي تشاهد النظرات الفضولية حولها.
هي لا تريد البكاء لا تريد سوى الابتعاد.
لا تريد أن تراهم
لا تريد أن ترى ما رأت.
تلك السعادة
وتلك الابتسامات.
مسحت على قلبها پألم
لم تشعر يوما كما شعرت للتو.
كيف لها أن تشعر باختلاع قلبها لتلك الدرجة
روحها تؤلمها.
كيف لهم أن يجعلوها ترى ما رأت
وتشعر بذلك الشعور
أكان من الصعب منحها أبسط ما تمنت
ولغيرها قدموا كل شيء
الحب الحنان الاهتمام.
تمنت ضمة
ضمة لأحضان رأت أخرى بداخلها.
ابتسامة تمنت أن تمنح مثلها.
أعطوا غيرها حقها.
بأي حق
خرجت منها شهقة باكية
وهي لا تدري إلى أين السبيل.
أخرجها من تلك الحالة
صوت مكبر المسجد
وقد رفع الأذان.
معلنا عن صلاة المغرب.
فلم تجد نفسها سوى وهي تتحرك بساقين مرتعشتين
قلبها مټألم
روحها معطوبة
نحو ذاك المكان المهيب.
وبداخلها تثق
أنها هنا ستجد ما لن تجده في أي مكان.
هنا بين يدي الله
هنا ستجد
راحة قلبها
مهما كانت تتألم.
استعارت منهم رداء للصلاة
ووقفت تصلي وتبكي كانت تحاول التوقف
لكنها لم تستطع.
كان قلبها لم يعد يحتمل
وقرر أن يحكي ويبكي.
دعت قبل أن تسلم
اللهم إني أعوذ بك من عڈاب القپر ومن عڈاب جهنم...
أنهت صلاتها صلت السنة كما عودها عمر لتجد نفسها تبدأ مرة أخرى
لكن في تلك المرة
صلت قضاء الحاجة.
هي عاجزة عن تخطي تلك الأمور
وبكل مرة تظن أنها قوية
يتضح أن قوتها تتلاشى بأوجاع قلبها الصغير.
هل هي ضعيفة
مستسلمة
لا تريد هذا
هي فقط تريد أن تظل تصلي وتصلي
حتى ترتاح.
أطالت السجود
بكت
ودعت
تحدثت
كانها تخرج ما بقلبها
دفعة تلو الأخرى.
بين يدي الله نحن أحرار
ندعو ونشكو.
لا أحد قادر على منع تلك الراحة التي تتسلل إلى قلبها.
وكان الله يجبر قلبها
والآية تتردد في أذنها
فإن مع العسر يسرا. إن مع العسر يسرا.
أنهت صلاتها
لتجد نفسها تتقوقع في أحد الأركان
قرأت آية الكرسي
ابتسمت بحزن وهي تتذكر وصية عمر لها.
بعد كل صلاة أصبحت تداوم عليهما
التسبيح ٣٣ مرة
التحميد ٣٣ مرة
التكبير ٣٤ مرة.
لكنها فعلت أكثر
كانت بحاجة لهذا.
كانت بحاجة لنفسها في هذا المكان
أن تنشد راحة قلبها
واطمئنان روحها المتعبة.
وأخيرا
أمسكت بأحد المصاحف وبدأت بالقراءة
ومع كل آية كانت تشعر
أن هنا وجدت راحة قلبها
حيث تنتمي.
كان ممددا على فراشه ينظر إلى اللاشيء
فقط ممدد بهدوء.
عاد للمنزل بعد مشادة قصيرة مع والده
انتهت بأنه أوصله للبيت وصعد لغرفته
رافضا بكل قوة الحديث حتى.
هو لا يريد الكلام بخصوص ما حدث
لا يريد أن يجرح والده
لكن لكل أمر حدود.
وما حدث اليوم
أطار عقله من رأسه
وتعدى كل الحدود.
حتى أنه ألغي كل ما يخصه اليوم.
هو لا يريد رؤية أحد
لا يريد سوى الاستلقاء في هدوء.
يكفيه ما حدث اليوم.
أغمض عينيه متذكرا ما حدث
ويا ليته لم يحدث.
اليوم صباحا
وقف محله بضع لحظات يتطلع لهم
حتى آفاق على صوت صفيه ترحب به مرغمة قائلة بهدوء
أهلا تميم.
تنهد بصمت لعدة ثوان قبل أن يرد عليها قائلا بارتباك وأدب
أهلا مدام صفيه.
ابتسمت له وكادت أن تخطئ مكملة طريقها لتوقفها آسيا متمسكة بها
تحثها على الوقوف بضع لحظات إضافية
فقط بضع لحظات.
وهي تهديه إحدى ابتسامتها الجميلة المماثلة لها
رقة وعذوبة
هاي وأنا آسيا.
أومأ لها بغير اهتمام ونفاذ صبر
وعيناه تبحث عن ابتسامة أخرى
وعين أخرى يغرق فيهما ولا يريد الإنقاذ.
ترحيب آخر
ابتسامة جميلة تخصها هي وحدها
وليس من هذه.
هو لا يريد البسمة