رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_الثامن بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

سوى من شفتيها
لا يريد سواها.
حبة السكر خاصته
فريدة.
كانت آسيا تقف تنظر له بابتسامة مشرقة
وتضغط على يد عمتها التي تناظرها بتوبيخ.
كاد أن يتهور ويسألهم عن فريدة
لكنه صوت هاتف صفيه أوقفه.
وهي ترد قائلة بهدوء
أيوة
إحنا على وصول يا شوكت.
أوكي باي.
وأغلقت وهي تمسك يد آسيا
تسحبها خلفها معتذرة لتميم
عن إذنك يا تميم إحنا اتأخرنا.
يلا يا آسيا.
قالتها وهي تجرها خلفها
تحت نظرات تميم المتحسرة
وآسيا التي التفتت تنظر له بهيام
ويد تبعث له السلام وابتسامات
إلى لقاء قريب...
جدا.
عودة للوقت الحالي
زفر بيأس وهو يلوم نفسه
لماذا صمت ولم يسألهم عن حبة السكر
لماذا أصلا لم تأتي معهم
أهي مريضة مثلا
أم مشغولة
لماذا لم تأتي إذا
غبي غبي!
كان زمانك عرفت لو كنت سألت.
قالها لنفسه موبخا إياه بشدة.
انعقد لسانه
ورحلت صفيه دون أن يعرف أي جديد عنها.
يتساءل كثيرا لماذا لا يسأل والده
لكن الإجابة معروفة.
لن يقدر أبدا.
بعد ما حدث
منعه والده من الذهاب للشركة.
هو لن يخاطر بلقائه بشوكت
واحترم تميم رغبته.
لكن ېقتله الشوق لها
لقائها.
حتى وإن كان من بعيد.
لن يقترب
فقط ليطمئن أنها بخير.
ففي النهاية
هي كانت لا تريده
وهو أيضا كان كذلك.
كان...

خرجت من المسجد بقلب غير القلب
نعم تتألم لكن أصبحت أكثر راحة.
صلت المغرب والعشاء أيضا
وقرأت سورة البقرة كاملة.
قضت وقتا أراح قلبها المتعب.
والآن فلتذهب إلى المنزل.
فقط نفد شحن هاتفها
وهي تأخرت بالفعل.
تسارعت خطواتها وهي تستقل أول سيارة تجري أمامها
لتسرع بالوصول قبل عمر.

ترجلت من سيارة الأجرة على بداية الشارع
لانغلاقه.
وفي طريقها إلى البناية
وجدت قطة جميلة
جميلة حقا
تبدو كقطة منازل. كانت نظيفة وخائڤة
واقفة بجانب أحد المتاجر تننو ويتضح أنها جائعة.
نظرت لها بتعاطف وأسف.
هل يمكن أن تكون ضائعة من أصحابها
أم تخلى عنها كما يفعل البعض
يأتون بحيوان بري
يعتاد على حب وحنان واهتمام وطعام معين
ثم فجأة يتركونه يواجه حياة لم يعشها يوما.
كم تحتقرهم.
قبل أن تقترب منها لإطعامها
وجدت طفلا صغيرا شقيا قليل الأدب يقترب منها بعصاه ينوي ضربها.
أسرعت نحوه تمسك يده قائلة بحزم
مينفعش تعمل كده
حرام يا حبيبي.
مينفعش نؤذي الحيوانات أبدا
حرام!
أجابها بقلة أدب
إنت مالك
هي بتاعتك
أوعي كده!
نظرت له عدة ثوان تريد أن تركله
لكنها تماسكت
قبل أن تهديه ابتسامة قائلة بحنان
مش بتاعتي بس حرام نؤذي روح بريئة.
واضح أنك ولد شاطر
وپتخاف من ربنا ومش هتعملها حاجة.
إيه رأيك أجيبلك حلويات عشان إنت شاطر ومش هتأذي القطة
ولا أي قطة أو حيوان تاني
حابب تلعب معاهم تمام غير كده حرام
وربنا هيحاسبك.
تمام?
نظر لها قليلا
قبل أن يهز رأسه موافقا.
ابتسمت له والتفتت للقطه تحادثها بجدية كأنها ستفهمها
استني هنا يا قطة هاجيب أكل ومية وأجي أوكي
والغريبة أنها انتظرتها فعلا
كأنها تفهمها.
جلبت للشقي الحلويات وأكدت عليه مرة أخرى بعدم إيذاء أي حيوان بريء.
وجلبت للقطة أيضا طعاما وماء.
جلست بجانبها على الرصيف
لتتبعها القطة بهدوء.
ابتسمت لها وهي تراها تأكل بجوع شديد
كأنها لم تأكل منذ مدة.
مسدت عليها برفق
والأخرى لم ترفع وجهها من على الطعام.
كانت جائعة بحق
وكم اشفقت عليها.
قبل أن تقول بابتسامة وهي ترى الانتفاخ ببطنها
واو! إنت حامل!
وأكملت بتذكر
ما شاء الله.
ظلت معها حتى أنهت طعامها
دللتها قليلا ولعبت معها.
هي لم تحظ بحيوان أليف من قبل
لكنها تحبهم.
تحب اللعب معهم.
وضعت لها طعاما آخر وعلبة صغيرة أخذتها من أحد الباعة بها ماء للشرب.
وأكملت طريقها إلى المنزل
بسعادة.
كان الله بعث لها تلك القطة
كسبيل لتخفيف عن حدة يومها.
ولم تلاحظ تلك التي تسير خلفها.

دلفت للمنزل بابتسامة خاڤتة
بعد جلوسها مع القطة
لكنها اختفت تماما وهي ترى عمر واقفا أمامها يناظرها پغضب وقلق يتضح للأعمى.
ثم اندفع نحوها يتفحصها بعصبية وقلق وهو يناظرها بتفحص
فريدة
إنت كنت فين
عمال أرن عليك من الصبح
مبترديش
وبعدين الموبايل مغلق.
إنت اټجنني
سايباني مړعوپ عليكي كل ده
تنهدت بتعب وهي تقول بلا طاقة وأسف
أنا آسفة يا عمر
الفون فصل مني
وبعدين كنت محتاجة أقعد مع نفسي شوية
تم نسخ الرابط