رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_الثامن بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده
المحتويات
هو بجانبها سعيدا سعيدا للغاية.
سفق بيده بحماس وهو يستنشق رائحة الطعام الشهي.
كان ذا شكل ورائحة خلابة.
وضع لها ولنفسه.
نظرت له بتشجيع منتظرة مدحه.
أمسك الملعقة أولا ليتذوق البطاطس.
وضع الملعقة في فمه يتذوق
وتجمد لبضع ثوان
متسع العينين بشدة
قبل أن يمسك كوب الماء يرتشفه بسرعة بوجه أحمر.
ارتبكت فريدة وهي ترى ملامحه
لتقول بتوتر محاولة فهم ما يحدث
عمر أنت كويس
مسح وجهه وهو يقول بصوت مبحوح
إيه
تسائلت مرة أخرى
مالك الأكل عجبك
وكادت برفع الملعقة لفمها
ليمنعها وهو يهز رأسه برفض.
أصرت وهي ترفع الملعقة
وتضعها بفمها
قبل أن تلتقط منديلا تبصقه
وتستغفر ربها وهي تقول بتقذذ
إيه ده
كان مالحا وحارا وذا طعم غريب.
هز عمر كتفه بعدم معرفة وهو يتساءل
إنت حطيتي قد إيه ملح
هزت رأسها بعدم تذكر وهي تجيبه
مش فاكرة بس زي الوصفة.
زم شفتاه وأكمل
وقد إيه شطة
إجابتها مرة أخرى
زي الوصفة.
حرك رأسه بحسرة وهو يردد
ېخرب بيت الوصفة!
وصفة مين المدعوقة دي
إجابتها بثقة
سارة صاحبتي.
ضحك بقوة وهو يصيح
تقطعي علاقتك بسارة دي في أقرب وقت!
ونظر للطعام وهو يقلب فيه بحيرة
ليردف بعدها
خلاص ناكل الفراخ.
وأمسك الورك يقسمه
يعطيها نصفه ويتذوقه
ليردف بتركيز
حادق شوية بس مش زي البطاطس.
هم الاثنين مش نفس الخلطة.
هزت رأسها موافقة وهي تتذوق هي الأخرى
وتفكر.
تجربة لن تتكرر مرة أخرى بإذن الله.
قبل أن تميل عليه تهمس بتفكير
تيجي نعمل شاي بلبن ونأكل جبنة سايحة
نظر للطعام تارة ولها تارة
قبل أن يهز رأسه موافقا
لينفجرا في الضحك سويا
وهو يقف مقررا
يلا بينا.
وبداخل كل منهما
دعاء بدوام الضحكة للأبد.
بجلستهم المعتادة
يضمها إلى صدره يغطيهم دثار يمنحهما دفء خاصا.
كانت تحكي له ما حدث اليوم بقلب حزين.
ليسألها بدهشة حقيقية من موقف صفية العجيب
بس مش غريبة ليه بتفرق في المعاملة المفروض العكس. يعني في الأول والآخر أنت بنتها. بنت خالك هتطلع هتنزل مجرد بنت أخوها.
هزت رأسها بشرود وهي تقول
المفروض بقى... بس اللي حصل عكس ما المفروض يحصل يا عمر.
آسيا كانت أكثر إنسانة مؤذية في حياتي.
خدت كل حاجة من حقي من زمان أوي من قبل حتى ما أتولد حتى!
ماما خالو ولدت ومامي حامل فيا وتوفت وهي بتولدها.
خالو دخل في فترة اكتئاب شديدة وآسيا اتربت عندنا لحد ما قدر يفوق لنفسه.
وقتها هي اللي سمتها.
وقضت وقت كبير معاها.
ولما أنا جيت كان مكاني خلاص شغله غيري.
كان الاهتمام لآسيا الحب ليها الحنان كله كان ليها.
اتولدت وأنا علاقتي بيها وحشة أوي.
كانت هي طلباتها كلها مجابة.
ومن مين من مامي.
وأنا حتى الطلب مش من حقي أفكر فيه.
مانا بقى دمية مطرزة بالذهب.
ده كفاية عليا.
قالتها پاختناق وقلب مټألم.
حاول أن يجعلها تتوقف عن الحديث لكنه أصرت وهي تكمل
عارف أنا شفت قد إيه مقارنات... قد إيه هي ليها...
الحب... الاهتمام...
خدت كل حاجة.
وفي المقابل أنا ولا حاجة.
ماكنتش بفهم السبب.
ومش لاقية مبرر أبدا أبدا لده يا عمر... غير أن مامي ظالمة.
وأنا عمري ما هسامحهم على كسر قلبي.
قالتها پبكاء ليضمها إلى صدره.
راغبا بحمل حزنها بقلبه
فقط ليريح قلبها الحزين.
فليذهب كل شيء إلى الچحيم... إلا بسمتها
إلا هي.
كادت أن تغفو بين ذراعيه إلا أنه قال متذكرا
أه صح الحمد لله إني افتكرت.
إنت عارفة أنا من يوم الفرح مروحتش البيت هناك ودي أول مرة أعملها حقيقي.
وعمتو زعلت مني.
وأنا لازم أروح أراضيها بس للأسف بسبب ضغط الشغل والوقت المتأخر مبعرفش أروح لأنها بتكون نامت بدري.
فبإذن الله تعملي حسابك هنروح لهم خلال الأسبوع ده بإذن الله عشان نصالحها ونقعد معاها.
التفتت تنظر له وهي تسأله بخفوت
أنا كذا مرة أكون عايزة أسألك وأنسى. هم ليه محضروش كتب الكتاب
أجابها بهدوء
إنت عارفة أن صحتها تعبانة.
وقتها تعبت جامد للأسف.
وكنت خلاص حددت المعاد مع والدك.
وكان صعب أغيره وهي صعب تتحرك.
وبرضو مكنتش تقدر
متابعة القراءة