رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_الثامن بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

حضرتك عايزة يتعمل في كام ساعة! على العموم الشغل مع حضرتك تقدري تديه للي يخلصه في الوقت ده. أنا بعتذر عنه.
رفعت حاجبها بإعجاب لم تخطئه عينه ليخفض وجهه مستغفرا. يريد الخروج من هذا المكتب بأسرع وقت ممكن. هو لا يريدها أن تقترب منه.
أراحت ظهرها قبل أن تحرك مقعدها تربت على آخر بجانبها بصوت هامس تعالي هنا هتخلص شغلك هنا معايا في المكتب وهنحله سوا بسرعة وهوريك إنه بيخلص بسرعة.
ظل ينظر للمكتب لها ليدها للمقعد قبل أن يقول بحزم بعتذر من حضرتك لكن معاد الشغل خلص وللأسف عندي ظروف مش هقدر أقعد وقت إضافي. أنا هاخد معايا الشغل البيت وأخلصه.
وحمل الملفات سريعا وغادر وكانت هي تناظره بإعجاب ورغبة في الحصول عليه مهما كلف الأمر.
عودة للوقت الحالي
أفاق من شروده وهو يتذكر ما حدث.
أصبحت روفيدا مساحة لا يريد الاقتراب منها.
هو لا يريد أن يقترب.
أزاح روفيدا من تفكيره فهي ليست مهمة في كل الأحوال ولم تكن يوما.
الأهم إلى قلبه نائمة بالداخل ټصارع شيئا لا يعلم عنه شيئا.
يكفيه أن تكون بخير وهو سيحارب لأجلها دائما.

تقلبت في الفراش تنظر حولها بتشوش وهي تفكر متى نامت
كيف غفت دون أن تشعر بهذا الشكل
تحركت من الفراش تتمطى تحرك ذراعها محاولة أن تفك هذا التيبس
وهي تمسك رأسها تشعر به يكاد ينفجر.
صداع يضرب رأسها دون رحمة.
فركت عيناها بضيق
وهي تأخذ من جانبها حبة مسكن علها تقلل ۏجع رأسها.
قبل أن تتحرك وتخرج للخارج باحثة عن عمر
وقبل أن تبحث
وجدته يجلس هناك في ركنهم المفضل
يعمل بتعب واضح
بجانبه فناجيني قهوة.
أطالت النظر نحوه.
هل يمكنها أن تقول إن هذا الرجل كان عوضها
أم لا تستطيع
لماذا لا تقدر على تخطي تلك المرحلة
الخۏف الدائم رغم وجود الأمان.
الخۏف من الأمان نفسه.
الخۏف من عمر.
الغريب أن كلمة الخۏف من العلاقات أصبحت مرتبطة بها بشكل مرضي.
آثار الطفولة تطفو بكل لحظة مقتحمة حياتها.
تنهدت وظلت محلها لا تريد الحركة.
هو أمامها
وهي بجانبه
ورغم انشغاله لكنه لا يدري لماذا رفع رأسه في تلك اللحظة
ليراها هناك.
تناظره بحب
وبابتسامة شاردة
كطالب يواجه مسائل رياضيات صعبة الحل
ولا حل لها سوى حلها.
حبيبته تتألم
وهو سيحل تلك المعضلة.
أهداها أحد ابتساماته وهو يتحرك نحوها
ضاما إياها إلى صدره
وهو يقول بمشاكسه
صح النوم يا كسلانة.
أنا مكلتش لسه مستني ناكل سوا.
إيه رأيك ناكل
ابتعدت عنه سريعا وهي تغمغم بندم
أنا آسفة يا حبيبي حقيقي محستش بنفسي غير وأنا نائمة.
سامحيني أكيد مېتة من الجوع.
روح خد شاور عقبال ما أعمل الرز.
منعها بيده وهو يقول بهدوء
مش مشكلة ناكل بعيش.
قطبت حاجبها وهي تسأله باستغراب
عيش
هناكل الغداء بعيش
بس سارة قالت لي يتعمل رز.
أرجع رأسه للخلف يضحك وهو يضمها إلى صدره
ويقول مؤكدا
معظم الأكل عادي يتاكل بعيش.
عادي أنا عمتي كثير كانت بتعمله بعيش.
أومأت له وهي تقول موافقة
تمام بس أنا معنديش عيش.
خلص ونسيت أجيب.
هز رأسه وهو يقول
تمام هنزل أجيب.
سخني أنت الأكل
وتعملي طبق سلطة.
قالها وهو يلتقط مفاتيحه ويتوجه للأسفل
وهي خلفه شاردة مفكرة في معضلة جديدة
وهي كيفية عمل السلطة.

جهزت الطاولة أشعلت الشموع أضافت الماء والعصير وضعت الطعام بالأطباق وأيضا أعدت السلطة حينما اتصلت بسارة لتخبرها بالطريقة. وأخيرا الطاولة جاهزة. وضعت الخبز ووقفت تنظر للطاولة بسعادة. أول مرة من يدها إنجاز تستحق الشكر عليه. ست سنوات متواصلة وإجازة اثني عشر سنة من دخول المطبخ.
اقترب منها عمر يحاوط خصرها ينظر للطاولة بدهشة شديدة وهو يقول بإعجاب ما شاء الله تبارك الله. وأكمل مشاكسا معقول أول مرة تطبخي أنت بتضحكي علي صح
ابتسمت برقة وهي تشعر بالسعادة. ثم ابتعد عنها يسحب المقعد لتجلس. جلست برقة تناسبها ليجلس
تم نسخ الرابط