رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_الثامن بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

فدخلت المسجد صليت المغرب والعشاء
فطولت شوية.
بعتذر منك.
قالتها بتعب.
هي مخطئة لن تنكر أبدا
لكنها ليست قادرة على خوض هذا النقاش.
دخل الغرفة خلفها وهو يراها تبدل ملابسها بلا طاقة.
لوهلة وفي بداية دخولها كان يريد أن يضربها وېعنفها بقوة من شدة خوفه.
فهو يجلس فوق النيران طوال اليوم في العمل لا هو قادر على الذهاب للاطمئنان عليها بسبب تلك الحيرة التي تمنعه
ولا هي تطمئنه على نفسها.
لكن عينيها كانتا غريبتين.
كان بهما شيء حاول مرارا وتكرارا جعلها تنساه.
كانت حزينة كما رآها أول مرة.
بها شيء اختلف.
فتراجع غضبه
وحل محله خوفه.

اقترب منها وهو يراها ترتدي قميصها القطني الطويل بلا مبالاة وسكون.
تحركت من أمامه لتجلس أمام المرآة تمشط خصلاتها بشرود غريب على طبيعتها.
يقف خلفها ولا تراه.
يبتسم لها ولا تبادله.
لا تطلب منه أن يمشط خصلاتها ولا تدلله.
لم تكن ترى في تلك اللحظة سوى مشهد أمها تضم آسيا بحب.
مشهد مؤلم لقلبها.
مشهد لم يره هو لكن رآه متشكلا على وجهها.
زوجته غادرت وعادت بقلب مټألم وهو لا يدري السبب.
اقترب منها أوقف يدها عن تمشيط خصلاتها ناظرتها في المرآة كأنها حقا لا تراه.
أمسك يدها يلفها نحوه متسائلا بقلق في إيه حصل إيه أنتي كويسة
حاولت أن تبتسم لكن لم تستطع لتشهق باكية بشكل جعله يرتعب مسرعا بضمھا إلى صدره بقوة محاولا معرفة ما حدث.
لكنها لم تقدر.
حملها برفق نحو فراشهم يضمها لتبكي.
فقط في تلك اللحظة كانت تريد البكاء ولم يخذلها هو.
بل أحاطها بدفئه يضمها إلى قلبه مرتلا عليها آيات القرآن حتى غفت بين ذراعيه شاعرة بالأمان.
غفت ودموعها عالقة أبت أن تحرر كما ظنت أنها تحررت.

تركها نائمة ورغم جوعه أصر أن ينتظرها ليأكلا سويا.
أعد القهوة وجلس لينهي الأعمال المتراكمة التي وضعتها روفيدا فوق عاتقه.
أصبحت امرأة لا تطاق. حسنا هي لم تكن تطاق في يوم من الأيام 
لكن الوضع يزداد سوءا. ماذا تغير بعدما تزوج كانت جيدة لكن أصبحت غريبة ونظراتها أغرب منذ أعلن خبر زواجه. 
زفر پغضب وهو يتذكر ما فعلته تلك الحرباء اليوم. 
نظرات وأفعال تغضبه
تجعله يشعر بالقرف منها وربما من نفسه.

اليوم في المكتب
كان يجلس ينهي أعمالا جديدة وكلتها إليه. أعمال كثيرة جديدة متراكمة. كلما أنهى جزءا أضيف فوق رأسه أضعافه. رفض وأخبرها أن توزع العمل على الجميع لكنها رفضت بحجة أن لكل منهم عمله الخاص الذي وكلته له. هي تكذب وهو يعلم لكن لا يعلم السبب حقا.
أعاد وجهه نحو الملفات ليقطع انشغاله اقتراب الساعي منه وهو يبلغه بأدب أن مدام روفيدا تطلبه في غرفة مكتبها وتطلب منه أن يأتي بآخر ثلاث ملفات. قطب حاجبيه پغضب أي ملفات! لم تعطه إياها إلا منذ بضع ساعات كيف لها أن تتخيل أن ينهيهم أظنها روبوتا!
زفر پغضب وهو يحمل الملفات بتعب يريد قذفهم في وجهها تلك الحية وهو يتوجه إليها بتعب وإرهاق شديد. طرق الباب سمحت له بعد أن جعلته ينتظر قليلا.
دلف للمكتب ليجد عيونها متربصة له تناظره متحدية أن يعلق أو ينطق حتى. وضع الملفات بصمت لتتمسك بها وتقلبها وهي تعلم أنه لم ينته. لكن ما المشكلة في بعض التوبيخ
ألقت الملفات باهمال أمام وجهه وهي تقول باهتزاء وأنا المفروض أستني حضرتك لما تفوق من شهر العسل! إمتى عشان تشوف شغلك كويس! الملفات مخلصتش ليه! أي لعب العيال ده
قاطعها بحدة ولم يهتم قائلا بثقة مسمحش لحضرتك! أنا هنا من كذا سنة والمكتب وحضرتك واستاذ سعد عارفين إني عمر ما حد علق على شغلي. الشغل ده محتاج أقل شيء شغل يومين.
تم نسخ الرابط