رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_التاسع بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية عريس قيد الرفض بين الرفض والقدر
الفصل التاسع بقلم عفاف شريف حصريه وجديده
دقيقة...
أعطني دقيقة...
دقيقة هدوء وربما هروب...
من الضوضاء في العالم
إلى السكون في حضنك...
من هبوب العواصف بقلبى...
إلى الحب اللطيف بقلبك.
من واقع الآلام في عالمي
إلى وهم الحب
ووهم الشعور في عالمك.
أعطني دقيقة هروب...
ربما هروب إليك لأغفو
وربما هروب منك لأنجو...
صباح يوم جديد وربما بدايات جديدة للبعض.
يتحرك أصحاب الأشغال لأعمالهم
الأطفال لدراستهم
وربات البيوت لسلسلة واجبات طويلة لا تنتهي.
ويظل النهار يدثر ظلام الأمس
لكن في عمق هذا الروتين اليومي هناك لحظات صامتة نسرح فيها بأفكارنا.
نتساءل هل يحمل لنا اليوم الجديد فرصة لتغيير ما في داخلنا
هل هي مجرد ساعات تمضي بسرعة أم أنها خطوات نخطوها نحو شيء غير مرئي بعد
ورغم تنقلنا بين واجباتنا يبقى الأمل في كل بداية جديدة هو ما يضيء طريقنا.
لم تعلم منذ متى هي مستيقظة.
فقد نامت نوما مضنيا
مرهقا.
أفاقت بعد نوم مقلق وغير منتظم.
تطالع الغرفة حولها بلا أي تعبير
وظلت بعدها تتطلع نحو النافذة.
تراقب الطيور تقف تأكل وتشرب مما وضعت لهم مساء أمس قبل أن تنام.
رأتهم أول أمس
فقررت أن تضع لهم لليوم.
وها هم يزينون شرفتها بجمالهم
وصوتهم المحبب لقلبها.
كانت تراقب وجودهم بعيون تائهة.
منذ أمس كسر بداخلها شيء جديد
وكان ما بداخلها لا يكفي.
أمها أباها
آسيا
وأخيرا عمر.
خوف ما بداخلها ينهش قلبها
يورق راحتها.
ألا يسعى لأجلها
يسعى.
الم يعطها الحب
بل أعطى.
إذا ماذا يحدث
لم خۏفها
لم تلك الغصة
كيف صنعوا منها امرأة هشة لتلك الدرجة
تطلعت بالجهة الأخرى من الفراش الفارغ.
ذهب عمر لعمله ولم تستيقظ هي
أو ادعت النوم.
هي لم ترد أن تتحدث.
أصبح الحديث ثقيلا.
لا تريد.
فقط تريد النوم لمدة طويلة قدر الإمكان.
أغمضت عينيها لوهلة قبل أن تفتحهما.
معتدلة في جلستها
متخلية عن رقدتها.
توجهت نحو المرآة بخطوات متعبة.
أزاحت خصلاتها من على وجهها.
تنظر لنفسها.
تمرر يدها على وجهها.
عيون منتفخة
وجه مرهق متعب
والخذلان يملأ عينيها.
كانها ترتوي حزنا يوما بعد يوم
حتى اكتفت.
يكفي ما حدث
ولأجل من
لأجلهم.
رفعت عينيها المتعبة
تناظر نفسها بعين أخرى.
أسرعت نحو الحمام
تفيق نفسها بالماء
مرة بعد مرة.
كانها بحاجة لإزاحة كل هذا.
تزيحه بكل قوتها
مقررة أنه كفى.
يكفيها هزيمة
يكفيها ضعفا وألما.
يكفي ما حدث.
رفعت وجهها تنظر لوجهها الأحمر
من شدة غسله.
الماء تقطر منه
وبعينها نظرة مختلفة
نظرة تعني كفى.
من اليوم.
لن تسمح لنفسها أن تضعف مرة أخرى.
لا تحزن نفسها هكذا أبدا.
كفاهم ما أخذوه.
كان يجلس يتابع مع أحد زملائه أحد الأعمال بإجهاد اليوم من بدايته إلى نهايته عمل دون توقف ولا يجد وقتا حتى لتناول لقمة ليكمل اليوم.
ف "روفيدا" تضع على كاهله ما لا يحتمل.
انتفض هو وزميله على الملف الذي سقط على المكتب پعنف
وروفيدا تصيح بعصبية "ممكن تفهمني إيه اللي في الملف ده إيه الإهمال ده يا عمر"
نظر لها بعدم فهم وحينما لم تجبه
لم يضع وقتا وهو يأخذ الملف يقلب فيه محاولا فهم ما حدث
إلى أن وقعت عيناه على الخطأ.
اتسعت عيناها وهو يحاول الاستيعاب
كيف حدث هذا
لم تحدث من قبل أن وقع في خطأ كهذا.
زم شفته بضيق
وهو يحاول التذكر
أغمض عينيه بيأس في الأغلب أمس وهو ينهي العمل بمنزله.
طالعها بضيق وهو يردد باعتذار مجبرا "بعتذر جدا أستاذة روفيدا معرفش الحقيقة حصل إزاي. دي أول مرة. حضرتك عارفة أن..."
قاطعه حديثه وهي ټضرب المكتب بقوة وترد بصلف وعجرفة "أسفك مش مقبول. خصم أربع أيام. وهتقعد زيادة عن الكل. اللي عايز يشتغل هنا يكون عينه وسط راسه. لعب العيال ده أنا مش همسح بيه. وده ثاني إنذار ليك. الثالثة تابته."
وأكملت بصوت عال وعينيها عليه "واللي مش عاجبه الوضع الباب يفوت جمل."
اتسعت عيناه وهو يسمع ټهديدها المبطن.
ناظرها پغضب وشعور بالإهانة ېقتله
لكنه لم يستطع التحدث
ليكتم غضبه وهو يراها تغادر بكبرياء
بعد أن أهانته متعمدة.
نظر حوله لنظرات زملائه
لينتفض

تم نسخ الرابط