رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_التاسع بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده
المحتويات
بالمطبخ.
يبدو أن عمر أحضرهم لها صباحا وهي نائمة.
وضعتهم من يدها فوق الطاولة
وأخذت تشمشم فيهم.
حسنا كانت باردة وبحاجة للتسخين
لكن لا بأس
تفي بالغرض.
جلست تمسد على معدتها برفق.
أصبحت تؤلمها في كل وقت وأيضا تعاني من بعض الانتفاخ في بعض الأحيان.
نظرت للشطائر بضيق.
أصبحت ذات معدة حساسة للغاية
حساسة حقا ومقرفة.
اختلاف نوعية الطعام أثر عليها بشكل كبير.
هي بالغت في تناول ما لا يجب
ولا يناسب جسدها ولا نظام حياتها السابق.
هي عاشت عمرا تأكل الطعام الصحي جدا
مسلوق وخضروات
ممتنعة عن أبسط الدهون.
والآن تأكل المعبي به
وأيضا عندما أعدت الطعام وضعت سمن
سمن يا فريدة!
منذ أن تزوجت تتناول كل ما ينافي هذا.
أصبحت تتألم بشدة من عدم تحملها
حتى لشرب الماء.
صوت رنين هاتفها أخرجها من أفكارها.
كانت سارة.
فتحت المكالمة وهي تلتقط شطيرة الفول
وضعت عليها شريحة باذنجان وفلفل كما يفعل عمر لترفعها إلى فمها تلتهما ممهدة لمعدة الألم القادمة
وهي تغمغم بفم ممتلئ
"أرغي
وأشجيني."
قالتها بثقة من الحديث القادم
وسينتهي بحظرها إن شاء الله.
وصل إلى المقهى المعتاد له ولأحمد.
يريد أن يريح رأسه لبعض الوقت.
طالت اجتماعات اليوم
ولم يعد في رأسه مكان أبدا.
يريد شرب أي مشروب دافئ
وأكل أي شيء يملأ معدته الخاوية.
طلب لنفسه فطائر محشوة وأضاف خضروات وجبن إضافي.
وطلب لأحمد طلبه المعتاد.
جلس يقلب في هاتفه في انتظار أحمد أو الطعام من يأتي أولا.
لفت انتباهه الإشعارات المتكررة.
فتحها ليري ما لفت انتباهه أكثر.
كان طلب صداقة.
لم يهتم للوهلة الأولى
لكن صورة الحساب جعلته يتسمر لوهلة.
كانت قريبة قطعه السكر خاصته.
المدعوة "آسيا".
نظر للحساب بفضول فقط لشئ واحد
ليس لها
بل لقطعة السكر.
لكن وقبل أن يبحث عن حسابها
توقفت يداه.
هو ليس هذا الوغد
منذ متى يقبل على الآخرين ما لا يقبله على أهل بيته
إن أرادها فليذهب ويأخذها من قلب بيتها
أمام الجميع
لا أن يراقبها بتلك الطريقة الوقحة.
أغلق الصفحة والهاتف بضيق
قبل أن يلقيه على الطاولة وهو يرى النادل يقترب منه ليضع الطعام أمامه بابتسامة.
شكره وهو ينظر للفطيرة بسعادة.
صدق من قال إن الطريق لقلب الرجل معدته.
أمسك بقطعة وقبل أن يرفعها إلى فمه
رأى أحمد يدخل المقهى بملامح عابسة
يحادث أحدهم وطبعا كانت خطيبته.
وضع القطعة من يده
واثقا أن القادم سيفقده شهيته.
تبا للأصدقاء.
جلس أحمد يتحدث پغضب بعد أن ألقى الهاتف في حقيبته الصغيرة
وهو يهتف بستياء
"يلعن أبو الحب يا أخي علي اللي عايز يحب!"
رفع تميم حاجبه باستهجان
قبل أن يقول مصححا
"اشتم نفسك بس
مالكش دعوة بالناس
مالك يا أخويا
منكدة عليك ولا إيه"
هز رأسه بإرهاق وهو يتمتم
"منكدة...
ده أنا بقيت أنا والنكد أخوات أخوات كده.
لو في يوم ما اتخانقناش ببقى عايز أزغرط!"
أفلتت من تميم ضحكة لم يقدر على كبحها
ليضحك وهو يقول
"منا قلتلك يا بني
أنتو مش نافعين
هي غيرك
أحلامها غيرك."
حصل إيه
إيه سبب النكد المرة دي"
زفر أحمد بضيق وهو يخبره بإرهاق
"متخيل عايزة تشتري فستان الفرح بكام
خمسين ألف يا تميم
والميك أب آرتيست بعشر آلاف
وطالبة عشرة للتفاصيل الصغيرة.
ولما قلتلها نشوف حاجة أقل يا بنتي
ده كثير أوي
فوق طاقتي بجد
تقولي أنت بتكسر فرحتي.
هو أنا أقل من بنت عمي اللي لبست مش عارف إيه
ولا بنت خالي اللي سوت إيه
أنا مالي
أنا ببنت عمها وبنت خالها
أنا ليا بيا.
هي عارفة إني عيني ليها
بس مش طبيعي استلف من طوب الأرض عشان فستان هيتلبس كام ساعة
ويتركن في الدولاب.
بجد غلبت
كلام
ومداديه
ومحايله!
ويا بنتي يهديكي يرضيكي!"
أبدا
أبدا يا تميم!
مصرة !
وأكمل بضيق
"أنت مش فاكر عملت إيه وقت التجهيز ولا وقت العفش
يا ابني ده أنا كنت مش بنام الليل عشان أجمع كل قرش
وأجيب اللي نفسها فيه.
وفي الآخر أنا مش بقدرها ومش بحبها!
بالله عليك ده كلام ناس عاقلة
أنا زهقت!"
قالها وهو حقا يشعر بالضغط.
طالعة تميم بنظرات مشفقة.
خطبة دامت لسنتين من الضغط العصبي والنفسي.
تطالب هي بما يفوق طاقته.
تريد وتريد
مثل
متابعة القراءة