رواية الحب أولا الفصل السابع بقلم دهب عطيه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وطبعت قبلة على شفتيه....قائلة ببحة
دافئة قاصدة اشعالة.....
لسه بتحبني يابيبي......
اوما سليم براسه وهو يعانق خصرها.....
اكيد ياحبيبتي.......
برقة عيناها الجريئة ببريق الانتصار....فطلبت
بصوت أرق......
مم.... يعني هتيجي معايا النهاردة البارتي بتاع اميلي.........
ايتن......زفر سليم وهو يبعد وجهه عنها.....
فمسكته من ذقنة وهي تئن برجاء......
بليز يابيبي.... خلينا نروح سوا.... كلهم بيسألوا عليك..... بليز تعالى معايا بليز......
لم يبدي اي فعل بل ظل ينظر اليها
بصمت.....فالحت بدلال أكبر مستعملة كل اسلحتها الفتاكة ضددة...... بيبي..... وحياتي عندك......
اوما براسه بعد لحظات حتى لا يحزنها....
ماشي... بس مش هنطول......
بإبتسامة منتصرة قالت....
اوكي...... ساعتين بس......
هتف سليم بتزمت......
نص ساعة..... نص ساعة يايتن....
بيبي.......
بصلابة هتف....
ايتن......... لو مش موافقة بلاش نروح من الأساس......
اخرجت تنهيدة ناعمة تعبر عن استياءها
منه.....
أوف.... خلاص اتس اوكي.........اي لاف يووو...... بيبي.......
قربت منتظرة ان يقبلها...لكنه
تنحى رافضا........
مش وقته يايتن.... قومي بقا لحسان حد يدخل علينا.........
نهضت بدهشة شاعره بانه خدش كبرياء انوثتها
بهذا الرفض القاطع......
كان من فترة قصيرة ېموت شوقا كي تتعطف عليه بقلبة او عناق حميمي.......ينهال عليها كلما سنحت له الفرصة ام الآن يرفضها متحججا بدخول الغرباء....
ثم من سيدخل الى هنا غيرها هل يخشاها الى تلك الدرجة !...
الحاسة السادسة تخبرها بقوة بان هناك شيء مريب
يحدث من خلف ظهرها بين خطيبها وتلك الفتاة ملونة العينين !.........
.......................................................................
على أحد الجسور القريبة من البحر كان يصف سيارته جانبا واقفا أعلى الجسر ساندا بذراعيه على السور...
يعبث في سلسلة المفاتيح بين أصابعه يمينا ويسارا
كعادته عندما يتوتر..... يشرد..... يفكر في شيء
يتلف اعصابة.....وباليد الأخرى ينفث من سجارته
وينفخ دخانها المتراقص امام عيناه الحانقة من
الحياة ومافيها........
عند التطلع لهذا المنظر البديعي.....ترى الدنيا واسعة
واسعة جدا....لكن لا تساعه......امامه هي اضيق من ثقب الإبرة !!........
حمزة.......
أغمض عيناه لثانية وانتفض قلبه بين اضلعه بخفقة خائڼة سرقتها عند النداء....وعندما أستدار لها ببرود
بعيون عسلية شاخصة لها بريق اجرامي يميزها
...وملامح رصينة يتطلع إليها بصمت جليدي.......
جعلها تبتلع ريقها عدت مرات پخوف منه.......ثم
تشجعت وتقدمت منه.....باناقتها وجمالها الذي
اشتهاه يوما ام الآن فيشعر بالشمئزاز من مجرد النظر لها !!....
غريبة تقلبات البشر.....الحب يأتي دون تخطيط... والكره يأتي دون تخطيط..... والخېانة تاتي
دون تخطيط...... ام الفراق فياتي بتخطيط
مسبق !......
طلبتي تشوفيني خير........
قالها حمزة وهو يضع يده في جيبه....
فاسبلت نجلاء جفنيها ثم مدت يدها في حقيبتها
واخرجت علبة قطيفة حمراء وقالت وهي تقدمها
له........
دي الشبكة اللي جبتهالي.....حقك......
نظر حمزة للعلبة بين يدها ثم لعيناها الجامدة
فلوى ثغرة ساخرا وهو يتحدث بقرف....
حقي !....وحقي اللي كان فيكي.....فين....هياخده
سامح........سامح يانجلاء.........طب ماكنتي عرفتيني
انك مبيته النية اوي كده....عشمتيني ليه انك بتحبيني....ومستعده تعيشي معايا ولو في
عشه....فين كلامك.....
بدات نجلاء تلاعب حاجبيها الرفيعين لتقول
مستهجنة.......
اديك قولت كلام.....فوق ياحمزة....فوق...احنا
في زمن ما يعلم بيه إلا ربنا......و الحب مش كل
حاجة........وبعدين انا استنيتك كتير وصبرت
عليك....ضړبت كف بالاخر ولوت شفتيها
متحسرة على عامين مضوا من عمرها
بالانتظار........
عملت إيه...ولا حاجة حجج حجج....وامي
كلت وشي....و مش رحماني........وسامح من
ناحية وامي من ناحية عايزني اعمل إيه........لو
جه لاختك عريس زي سامح وهي متعلقة بحبال دايبة مع واحد مش عارفه يجيب شقة يتجوزه فيها......هتنصحها باية.......
اوما حمزة براسه وهو يلقي السجارة أرضا
ويدعسها بحذاءه.....
عندك حق.......لازم الواحده برضو تتجار في نفسها
صح.....عشان تكسب أكتر......
قالت نجلاء بتململ........
احسبها زي ما تحسبها.....انا عملت اللي اي واحده
في مكان هتعملوا.....وكل شيء قسمة ونصيب...
وضعت العلبة في يده.... ثم لوحت له مستديرة خطوتين......
حقك........ سلام عليكم........
غمغم بكرها شديد خلفها.....
بسلامه يابنت الجعانه.........
ادارت رأسها اليه متسائلة..... بتقول حاجة.......
بقول سكتك خضرة.....أبقي سلميلي على أمك...وقوللها حمزة مش بينسى حقه.....ولا حق اخواته البنات.........سلام.... 
ثم اتجه الى سيارته واستقلها والقى العلبة جانبا باهمال ثم انطلق سريعا دون الالتفات خلفه......
أصبحت ماضي....والماضي لا يعود........تظل ذكراه راسخة في عقولنا لكن العودة من جديد امنية
لا تحقق !......
.....................................................................
كان صدره متضخم بالڠضب واليأس... مشاعره باردة
مغلفة بطبقة من الجليد الصلب...... تجربة حبها بدلت
الأفضل داخله بالاسوء.....وربما هذا السوء يجرح
من سيحاول مساسه يوما !!........فهو عاد أسوأ
من السابق....أسوأ بكثير......
اثناء قيادته للسيارة ليلا...عائدا الى الساحة بعد ان
انهى عمله..........واثناء طريقة في طريق شبه
مقطوع......سمع صړاخ انثوي عال ياتي من
أحد الزوايا
فاستدار ناظرا من نافذة الباب المجاور.......وبطئ
سرعة القيادة... ليجد سيارة حمراء فارهة بجوارها ثلاثة من الشباب يحاولون سحب فتاة بالاجبار الى سيارتهم....وهي تصرخ وتقاومهم بكل قوتها...
لكن الكثرة والقوة......تغلب رفضها ومقاومتها
الشبه منعدمة امامهم والتي تزيد نشوتهم
اكثر بها.........
غلت الډماء في عروق حمزة ولم يتحمل رؤية هذا المنظر أمامه........فاوقف السيارة نهائيا وترجل
منها....اتجه سريعا الى مؤخرة السيارة واخرج
عصا غليظة تشبه النبوت الى حدا كبير.....
السلاح المسموح بحملة...والذي لا يتخلى عنه من
يوم ان اعتنق هذا العمل وأصبح مصدر رزقة....
اتجه سريعا الى الشباب قائلا بشقاوة وهو يشعر بنشوة لمجرد انه سيقيم شجار معهم....فهو يحتاج لافراغ شحنات ڠضبة بشدة على ايا كان.....
اللي ياكل لوحده يزور.......ياشباب......
توقف الشباب الثلاثة عن سحب الفتاة لكن لم يحرروها من بين أيديهم.......
رفعت الفتاة عينيها اليه....كانت ملامحها شبه مختفيه بين خصلات شعرها المتموج المتناثرة
پجنون على وجهها آثار مقاومتها مع ضباع
الليل الثلاثة........
لم يطل حمزة النظر اليها بل عاد للشباب
مبتسما بوقاحة.......
مين فينا هيدوق الأول........
ساله الشاب الأول.... انت مين وعايز إيه.......
قال حمزة بابتسامة سمجة.... عايز اللي معاك......
تدخل الشاب الثاني.... احنا اللي لقيناها الأول......
رد حمزة بسماجة......
وانا شوفتكم.........يبقا يافيها ياخفيها......
خبط الشاب على راسه حانقا.....
بقولك إيه اطلع من دماغنا العملية مش نقصاك......
تدخل الشاب الثاني وهو يسحب الفتاة لعنده
وهي تقاومة بشراسة.......
البت دي دخلتها اليله.....وهي طلبت كده...
صاحت الفتاة پغضب.....
ابعد عني ياحيوان.......
لاح التعجب على ملامح حمزة فسال
بدهشة......
اي ده..... هي الډخلة اليلة الف الف مبروك.....
ثم تابع حمزة بلؤم.... مش تقولي عشان ازفكم.....
مط الشاب شفتاه ساخرا.....
وهتزفنا ازاي بقا ياخفيف......
كدا أهوه......
اتكأ حمزة على النبوت بين قبضته وهو ينظر للفتاة نظرة واحدة كانت كفيلة بأن تفهم المقصود بها...لذا انحنت سريعا.......لتجد حمزة يضرب بالعصا الغليظة ذراع الشاب الذي كان يمسكها.......فحل وثاقها لتركض سريعا وتختبئ خلف سيارة حمزة.....
بدأ يضربهم كلهم بعصا وكلما عادوا اليه يضربهم
بالعصا وكانه يلعب تنس........
يابن ال.....شتمه احد الشباب وهو يتجه
الى سيارته بجبن سائل الډماء بعدما علم انه هذه الحړب خاسرة.....ولحق به الاثنين الاخرين....
لكن حمزة لم يتوقف بل بدأ بعصاة تكسير المرايات
الجانبية بل والمصابيح الامامية......ثم بدا يكسر
زجاج السيارة الأمامي....وكل هذا بصمت دون
اي كلمة...او سبه واحده......وكانه يمارس
هوايته المفضلة بتأني !!.......
فصاح احد الشباب لمن يحتل مقعد
القيادة....
دا مچنون.... أطلع بسرعة.... اطلع ھيموتنا......
انطلقت السيارة بسرعة...ولاذو هاربين بجبن....
توقف حمزة في منتصف الطريق على الرصيف يشاهد السيارة التي تركض على الطريق السريع المظلم دون اضاءة...
مط شفتيه ساخرا.......
ياعيني كانت آخر سيئة في حياتهم.......
ثم حانت منه نظرة الى جانب سيارته...ليجد الفتاة
تقف جانبا تطلع عليه پصدمة.....وبعيون مشدوهة...
افهم.....انتي انس ولا جن بشعرك ده......
كان أول شيء يوجهه له حرفيا وكانت العبارة
لاذعة باردة........
فارجعت شعرها للخلف لتتضح معالم ملامحها الانثوية.........فتاة جميلة بملامح شامخة
وعيون بنية لامعة بالدموع....شعرها أسود
طويل مموج مميز........تميز يليق بها.......
نحيفة الجسد ترتدي تنورة وكنزة من اللون الأسود....وتترك شعرها طليق على ظهرها.....
اقتربت منه وهي تحمل بين يدها حقيبة ملابس متوسطة الحجم.....فسالها حمزة بأسلوب فظ.....
هتفضلي سكته كتير........
أخيرا خرج صوتها ثابت رغم خۏفها
منه....
هقول إيه....... شكرا على المساعدة......كانت ستبتعد لكنه منعها دون ان يلمسها......
على فين ياست الامورة....احنا في مكان
مقطوع ياما......
نظرة الفتاة لذراعه الممدود امامها....فابعده
وهو يسألها بحيرة........
انتي ايه اللي جابك المكان المقطوع ده اصلا....
أسبلت رموشها الكثيفة قائلة....
السواق نزلني هنا.......
ارجع رأسه للخلف قائلا بشك.....
السواق آآه.....انتي شكلك غريبة عن هنا....انتي منين........
ردت مقتضبة...... من الجيزة.......
أومأ براسه قائلا بنباهة.....
آآه قاهراوي يعني.....واسمك إيه بقا......
مطت شفتيها ممتعضة..... وانت مالك.......
هتف حمزة بسخرية......
لسانك طول أهو....ماشاءالله كنتي وسطهم عامله شبه الكتكوت المبلول......
لوحت الفتاة بيدها مقتضبة....
انت هتزلني ولا إيه......
زم حمزة شفتيه ليقول....
لا ياختي انا مبزلش...بس كل واحد يعرف اللي عليه.......
نظرة اليه للحظات ثم قالت بعد زفرة
باردة...
انا اسمي قمر.......
علق حمزة مستخفا......
أمر بستر..........اسمك اي بقا......
احتد صوتها...... ماقولنا قمر.......
أبدى رأيه بصراحة مطلقة....
ظلموا القمر والله..........انذهلت من رده لكنه
تابع متسائلا.......
وجايه لمين ياست قمر........
مجددا قالت مقتضبة..... انت مالك برضو.......
هو انتي مش حافظة غيرها ولا إيه......على العموم
انا غلطان....سلام......قالها بجزع وهو يتجه الى سيارته.....فركضت اليه قمر توقفة بحنق....
انت رايح فين وسيبني هنا.....
توقف وهو يلوح بيده مثلها....
وانتي مالك.....كنت خلفتك ونسيتك....رايح لحال سبيلي...
قالت بلهفة وهي تنظر لظلام الحالك من
حولهم ..... طب وصلني......
سالها متافف...... على فين.....
نظرة اليه پضياع...... مش عارفة.....
زفر حمزة بغيظ ليقول بوجوم......
جينا بقا لوقف الحال........خدي في بالك انا خلقي
في مناخيري....ردي على قد السؤال...خليني
اوصلك للمكان اللي ريحاه.......واخلص منك... 
هو انا بشحت منك...... انا جايه لخالي....بس انا معرفش عنوانه.....عضت قمر على اظافرها
بتوتر وهي ترمقه تارة وترمق الطريق المظلم
من الناحيتين تارة أخرى......
نظر لها حمزة بأستياء ثم اتجه الى سيارته بالامبالاة
واستقل مقعد القيادة...فلحقت قمر به وجلست
في المقعد المجاور له.....فنظر لها حمزة لبرهة
ثم سالها مستفسرا......
مش عارفه عنوانه إزاي بقا...أول مرة تنزلي اسكندرية......
اومات برأسها پضياع..... آآه أول مرة.......
ضيق عيناه مستفسرا.....
ليه مبتروحيش مصيف..........
ردت تلقائيا.....
عندي حساسية من الماية المالحة....
توسعت عينيها وهي تهتف معترضة......
اااي ده ....انت مالك أروح مصيف ولا لا.......
كبح حمزة ضحكته وهو يجاريها في
الحديث......
المرادي عندك حق.....خلينا ندخل في الموضوع المهم........أمك هي اخت خالك.......
نظرت له قمر للحظات بعدم استيعاب ثم اومات برأسها سريعا..... آآه صح........
فاطرق حمزة برأسه مغمغا
بسخرية......
ماشاء الله عليكي نبيهة......
سالته بشك....... انت بتقول إيه.....
سحب حمزة نفسا طويلا ثم نظر لها
قائلا.....
المقصود يعني....امك مدتكيش العنوان ليه....
قالت قمر بحزن......
كان معايا بس ضاع مني في الموصلات......
استفسر حمزة متعجبا......
آآه.....طب متصلتيش بامك ليه وسالتيها....
معكيش تلفون......
معايا بس ماما ماټت من تلات شهور......اطرقت قمر براسه وقد لمعة عيناها بالحزن وهي تجيب
بتلك الكلمات....
فشعر حمزة بمدى غباءه...فقال برفق......
البقاء لله....طيب قوليلي اسمه ايه خالك ده.....
رفعت قمر بنيتاها عليه بأمل
أخير......
اسمه عثمان الدسوقي.......تعرفوا.......
تجمدت ملامح حمزة للحظة واتسعت عيناه
هاتفا...... نعم.......
اڼفجرت اساريرها فقالت بلهفة......
إيه تعرفوا بجد........
هز حمزة رأسه ووضع اصبعه في ثقب آذنه
يرجها قليلا ثم عاد اليها بكامل تركيزة.....
مرددا الاجابة التي تحمل الف سؤال.......
انتي بتقولي عثمان الدسوقي ده يبقا مين...
قالت قمر بفتور........ خالي......
هدر حمزة فجأه پغضب.....
خالك إزاي.......خال مين أصلا....انتي مين ياما... 
تراجعت قمر بظهرها الى النافذة المغلقة
قائلة بوجل........
انا قمر...... وعثمان الدسوقي يبقا خالي انا.... اقسم بالله خالي.....انت تعرفوا........
اوما حمزة براسه وهو في حالة من اللا
وعي....تقريبا..........
استوت قمر في جلستها هاتفه بلهفة وهي تأخذ
انفاسها بارتياح...... طب متوديني ليه......الله يخليك..... 
نظرت اليه قمر فوجدته على حالة صامتا شاردا والصدمة تعلو وجهه.... وعيناه ذاهلة.....فعقبت
بتوجس......ساكت ليه.......هتوديني عنده... 
اوما براسه وهو يدير محرك السيارة
پعنف....قائلا بصوت غريب......
آآه هوديكي........هوديكي عنده........
وعندما انطلق بسيارة غير مسار طريقه الى الحي الذي يقطن به والده وشقيقتيه وقد ظل طول الطريق يتمتم سرا بسؤال واحد وهو ينظر
لها بين الحين والاخر......
خالها......خالها إزاي يعني !.......... يتبع
..... دهب عطية
لايكاتللاستمرارية في التنزيل....

تم نسخ الرابط