رواية وميض اللقاء الفصل الخامس والاخير بقلم الكاتبه آيه شاكر حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية وميض اللقاء الفصل الخامس والاخير بقلم الكاتبه آيه شاكر حصريه وجديده 
افتحي الدفتر يا آنسة واقري...
وبأصابع مرتجفة فتحت الدفتر لتقرأ واتسعت عيناها بدهشة...
كانت أول صفحة بها رسمة دبدوب وابتسامة مرسومة...
أخذت تقلب في الصفحات تلتقط عيناها كلمات لم تكترث لفهمها ورسومات
توقف نظرها عند جملة
ومن هنا سيصل القارئ إلى كنزي.
شعرت ببرودة تسري في جسدها أغلقت الدفتر وألقته على الطاولة فارتطم بحافة الكوب أمام مالك.
رفع عينيه إليها وسألها بنبرة هادئة لكن حادة
هااا... اتأكدتي إنه مش هو
أومأت برأسها بشرود لكن عقلها كان لا يزال يغرق في تساؤلات لا تنتهي.
حدقت بالدفتر المغلق وعيناها تضيقان بتركيز ثم انبثقت فكرة في ذهنها...
عادت لتلتقطه مرة أخرى وبدأت تقرأ بصوت مرتعش
أرسلت لكنزي رسائل عديدة ولم أحصل على إجابة واحدة...
قلبت الصفحة
ستجد الرسائل موقعة بأول حرف من اسمي.
ثم صفحة أخرى
ليتني لم أترك كنزي لكنت الآن من الأثرياء.
وصفحة أخيرة
إلى خليفتي بعدي ابحث عن كنزي وهذه هي الخريطة.
رفعت رأسها ببطء والتقت نظراتها بعينيه لأول مرة منذ جلوسها فارتبكت وأشاحت وجهها بعيدا ثم قالت بصوت خاڤت
إنت عارف الكلام ده معناه إيه
تنهد مالك بعمق ثم قال بنبرة غامضة
الخريطة بتقول إن غالبا جدي كان عنده كنز هنا في القاهرة... حاولت كتير أفك اللغز ده لكن معرفتش.
هزت رأسها نافية وعينها تلمع بنظرة اكتشاف
مفيش كنز... هو بيتكلم عن ست اسمها كنزي... والست دي تبقى جدتي...
سكتت للحظة ثم أكملت بنبرة أقل ثقة
تقريبا كده أنا فهمت... بس لسه فيه لغز مش هيتحل إلا لما ألاقي الدفتر التاني.
تراجع في مقعده حدق فيها بذهول
ممكن تفهميني براحة
تنهدت بعمق كانت تشعر بارتباك شديد خصوصا وهي تجلس أمامه...
عيناها لم تستطيعا مقاومة وسامته لكنها سارعت بغض بصرها تذكرت فجأة تحذيرات جدتها من الحب وتذكرت نظرات مالك الحادة لذا حذرت نفسها بصمت لن أكون كجدتي لن أخذل.
حمحمت وقالت دون أن ترفع عينيها
جدك وجدتي كان بينهم قصة حب بس جدك بعد ما خطبها وساعدته بفلوس عشان يتجوزوا خد الفلوس واختفى و... وأنا كان معايا دفتر شبه ده بالظبط بس مش عارفة وقع مني فين يوم ما كنت ماشية وراك.
ارتفع حاجباه بدهشة ثم قال ببرود
وكنتي ماشية ورايا ليه يا أنسه رهف
تلون وجهها بحمرة الخجل أطرقت رأسها وقالت بتردد
ال... الدفتر كان بيحكي كل لقاءاتنا سوا... كأنه بيحكي مستقبلي...
نظر إليها بتمعن وعيناه تضيقان بشك
مفيش حاجة بتحكي المستقبل ولا يعلم الغيب إلا الله.
احمر وجهها أكثر وقالت بارتباك
آآ... أكيد طبعا... يمكن صدفة...
لكن مفيش صدف ربنا سبحانه وتعالى بيقول إنا كل شيء خلقه بقدر....
قالها بابتسامة وران عليهما الصمت للحظة وهي تفكر بجملته حتى نطق مالك
يعني كده مفيش كنز... دا أنا عايش أحلم بالكنز اللي سايبه جدي.
اڼفجر ضاحكا ضحكة ساخرة تحمل خيبة أمل ضحكته أربكتها لا تدري كيف استجمعت شجاعتها هكذا وتحدثت معه نهضت واقفة بسرعة وقالت
أنا همشي... عن إذنك.
ناداها قبل أن تستدير
استني لو سمحتي... اقعدي دقيقة احكيلي أكتر عن جدتك...
جلست مجددا وبدأت تحكي بحنين عن جدتها عن ضحكتها عن دفئها عن كلماتها التي لا تزال تتردد في أذنها...
رأى مالك بريق الحزن في عينيها كان يتابعها بترقب حتى انتهت ران عليهما الصمت للحظات حتى قال
رهف!
نطق اسمها ببطئ وكأنه يشعر بمذاق كل حرف على لسانه أزعجها أنه بدأ ينطق اسمها مجردا وكأنه سيصاحبها!!
رفعت رأسها إليه بترقب فأضاف مالك بتردد
هو إحنا ممكن نتعرف
تصلبت ملامحها ارتسمت على وجهها نظرة حذر وقالت بنبرة حازمة
لا...
وثبت من جلستها ثم أسرعت خطاها لتخرج من المكان دون أن تلتفت لنداءه بينما جمع مالك

تم نسخ الرابط