رواية وميض اللقاء الفصل الخامس والاخير بقلم الكاتبه آيه شاكر حصريه وجديده
المحتويات
هيوصل مع بابا.
ساد الصمت مرة أخرى لكنه لم يكن ثقيلا هذه المرة شعر كلاهما بأن هناك شيئا بدأ للتو لكن لا أحد منهما يعرف كيف سينتهي.
مر يوم تلو الآخر وهي عالقة في دوامة من المشاعر المتضاربة... تخشى الرفض كما تخشى الموافقة.
وكلما راودتها فكرة الرفض داهمتها كلمات والدها تتردد في عقلها كصدى لا يهدأ
الشاب مفيهوش غلطة يا رهف... أنا سألت عنه وعن أهله ناس محترمه.
وصوت أختها الكبرى يدغدغ مشاعرها بحماسة بريئة
عسول أوي!
حتى أختها ريماس لم ترحمها
بالله عليكي وافقي يا رهف دا محترم أوي.
لكن ما زاد الأمر تعقيدا هو حماس والدتها
عسول وذوق وأدب... وكل اللي تحلمي بيه! ده لو وافقتي عليه أنا هتفشخر قدام عماتك وخالاتك بيه.
أغمضت رهف عينيها بقوة تحاول طرد تلك الأصوات من رأسها وبأنامل مرتجفة فتحت هاتفها...
حملت تطبيق الفيسبوك وهي لا تدري لماذا تفعل ذلك ربما مجرد محاولة للهرب من دوامة التفكير لكن... ما إن فتحته حتى وصلت إليها رسالة من زميلة لها
رهف هو إنت ضايع منك دفتر قديم
اتسعت عيناها بدهشة...
تسارعت نبضات قلبها حتى كاد أن يثب من صدرها.
كتبت بسرعة قبل أن تفكر
أيوه... قديم وغلافه بني وورقه أصفر.
جاء الرد سريعا
الدفتر معايا وقع منك في المواصلات من فترة وكنت راكبه معاكي في نفس الميكروباص ناديت عليك كتير بس ماخدتيش بالك.
شعرت رهف ببرودة تسري في أطرافها.
عادت بذاكرتها إلى ذلك اليوم... عندما كانت غارقة في أفكارها بعدما قرأت عن اللقاء الثالث ووجدت مالك يجلس جوارها كما كتب لابد أنها من فرط ارتباكها لم تلحظ حين وقع الدفتر منها...
كتبت بسرعة بأنفاس متلاحقة
ولما الدفتر معاكي مكلمتنيش من يومها ليه
جاء الرد ببطء كأن الكلمات تخرج بتثاقل
اعذريني بابا كان تعبان وتوفى وكنت في حالة نفسية صعبة جدا... إن شاء الله أقابلك بكرة وأديهولك.
حدقت رهف في الشاشة كانت تشعر بمزيج من الحزن والتوتر...
كتبت
البقاء لله ربنا يرحمه ويصبرك يارب... طيب تمام هستناكي بكره...
أغلقت هاتفها وظلت تحدق في الفراغ. شعرت أن قلبها يعزف إيقاعا غير منتظم...
الآن فقط... ستتضح الأمور.
ستعرف هل كانت الثلاثة لقاءات مجرد صدفة أم أن الأحداث تتكرر بشكل غريب
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها وهي تفكر...
هل هذا الدفتر يحمل سرا يتجاوز حدود المنطق
نوڤيلا_وميض_اللقاء
بقلم آيه شاكر
٦ والأخيرة
في ظهر اليوم التالي اتجهت رهف لبيتها يداها ترتجفان والدفتر بين أصابعها كأنه جمرة مشټعلة.
حدقت في غلافه تحاول جمع شجاعتها لفتحه لكنها لم تفتحه وانتظرت حتى وصلت للبيت
صعدت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها بهدوء ثم جلست على سريرها تأملت الدفتر للحظة وأخذت نفسا عميقا قبل أن تفتحه.
قلبت الصفحات ببطء عيناها تلتهمان الكلمات...
اللقاءات التالية كانت مختلفة تماما... لا تشابه ولا تكرار وصفحات تحكي خلالها الجدة كيف فر الرجل وترك الجدة تبكي وتدعو الله كل ليلة أن يعوضها خيرا...
رحل ولم يبق منه سوى ذكريات باهتة ودفتر أهداه لها تسجل فيه ما عاشته وما أخطئت به ورسائل ندم أرسلها بعد فترة فأخفتها بعيدا عن أعين عائلتها كانت تدعو له أن يسامحه الله على ما مضى...
وعوض الله الجدة بزوج محب جد رهف وأسرة حنونة ومرت الأيام والسنوات...
زال الخۏف من قلب رهف حين انتهت من القراءة وأطلقت زفيرا طويلا كأنها كانت تحبس أنفاسها طوال هذا الوقت.
وثبت من جلستها لتقف أمام المرآة وتضحك بهستيرية وهي تخاطب نفسها
هو أنا ليه كنت متخيله إن الدفتر هيكون مسحور مثلا أو إن مالك هيكون شخص خطېر! أو متفق مع أهلي والله أنا الأفلام والمسلسلات لحست عقلي... وفي الأخر طلعت مجرد صدفة!
وقبل أن تضع
متابعة القراءة