رواية وميض اللقاء الفصل الخامس والاخير بقلم الكاتبه آيه شاكر حصريه وجديده
المحتويات
تنظر نحوه وتقول بصوت بالكاد يسمع
ازيك
رد مالك عليها بصوته الهادئ
الحمد لله إزيك يا رهف
جلست جوار والدها وهي ترد
الحمد لله.
ارتفعت عيناها دون إرادة منها لتلتقي بعينيه فوجدت نظرة غامضة لم تستطع تفسيرها تسائلت لم فاجئها هكذا ألم يستطع التمهيد أولا!
قطع والدها حبل أفكارها قائلا
الأستاذ مالك كان بيحكي لي إنه شافك كذا مرة صدفة... وسأل عننا وقرر يدخل البيت من بابه.
شعرت رهف بوجهها ېحترق من الخجل وتحركت عيناها بعشوائية محاولة تجنب نظراته.
ضحك مالك بخفة وقال
أحيانا القدر بيرتب لنا حاجات مش بنفهمها.
لم تستطع الرد كلماتها خانتها وأفكارها تشابكت هل كان يقصد شيئا أعمق من مجرد صدفة أم أنها تبالغ في تفسير كلماته
نهض والدها واقفا وقال بابتسامة
أنا هسيبكم شوية وقاعد قصادكم بره.
شعرت رهف ببرودة تسري في أوصالها وأرادت أن تستوقف والدها لكنها لم تستطع النطق بكلمة.
استدار والدها وغادر الغرفة وأغلق الباب خلفه بعفوية.
اتسعت حدقتا رهف پصدمة كانت تقرأ جيدا سعادة والدها ب مالك...
انتبه مالك لما حدث ونهض بسرعة ليفتح الباب لكن قبل أن ېلمس المقبض انفتح الباب فجأة وظهر والدها مبتسما وهو يقول بمرح
لا مؤاخذه ماخدتش بالي.
ابتسم مالك بعذوبة فربت والدها على كتفه وابتسم وعاد مالك إلى مقعده وتسلل الصمت بينهما كثقل لا يحتمل.
شعرت رهف بأنفاسها تتسارع قلبها ينبض بقوة تكاد تسمعها...
رفعت رأسها أخيرا والتقت عيناها بعينيه. كانت نظرته غامضة عميقة وكأنها تخفي أسرارا لا تفصح عنها الكلمات.
همست بصوت مخڼوق
إنت... إيه اللي جابك هنا
لم يرد ولم تترجم عيناه أي إجابة بل زادتها حيرة.
ارتبكت أكثر شعرت بحرارة تتصاعد إلى وجنتيها فاعتدلت في جلستها محاولة استعادة توازنها قالت بصوت أقوى أكثر إصرارا وهي تضغط على كل كلمة بحدة
إيه... اللي جابك... هنا
تنهد بعمق وأخذ بضع لحظات قبل أن يجيب
مش عارف أقول إيه... خاېف أتكلم فأقول عن مشاعر لسه بدري إني أبوح بيها.
ارتبكت وأطرقت ولم تعرف كيف ترد شعرت بحرارة تغمر وجهها فأشاحت بنظرها بعيدا وهي تحاول إخفاء ارتباكها اخترق صوته الهادئ صمتها
أنا تقريبا عرفت عنك كل حاجة... فعايز أكلمك عن نفسي.
نظرت إليه بحذر تحاول فهم ما يريده حقا ثم تذكرت سما عقدت حاجبيها وسألت
هو إنت مش المفروض متجوز سما... ولا دي كانت حبيبتك
تفاجأ بسؤالها لكنه ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
أنا عمري ما كان ليا حبيبة يا رهف ولا ارتبطت ولا حتى حاولت أكلم بنت...
تنهد بعمق وقال
وسما تبقى أختي وبالمناسبة فرحها كمان شهرين وكانت جايه معايا عشان تشترى شوية حاجات ورجعت السويس تاني عند أهلي... أنا أصلا من السويس لكن حبيت أستقل وأعيش هنا في القاهرة.
شعرت بموجة من الإحراج تغمرها لكنها لم تستسلم بسهولة قالت متلعثمة
بس سما مش شبهك مش باين إن إنتوا أخوات خالص.
ضحك بهدوء وأجاب
مش شرط تبقى شبهي... مع إن إنت لو ركزت شويه هتلاقيها شبهي.
بدأ في الحديث عن نفسه... عن حياته عمله وأحلامه التي كان يلاحقها منذ صغره.
تحدث بإيجاز عن شغفه بالقراءة والبحث المستمر...
لم تستطع رهف إلا أن تتابعه باهتمام وجدت نفسها منجذبة لطريقة حديثه الهادئة الصادقة.
بعد فترة من الحديث توقف وأخذ نفسا عميقا قبل أن يقول ببعض المرح
الخلاصة إني شاب محترم كان بيدور على كنز جده وبيحاول يحل لغز... وإنت حلتيهوله.
ضحك بخفوت فارتبكت مرة أخرى وبدأت تعيد ترتيب أفكارها حاولت الحفاظ على جمود ملامحها وهي تقول
أنا مش هينفع أوافق عليك.
ظهرت علامات الدهشة على وجهه وسأل بهدوء
والسبب
تحاشت النظر إليه وقالت بعفوية
آآ... مش مرتاحالك.
ابتسم ابتسامة خاڤتة وقال
إديني فرصة... يمكن ترتاحي.
لم تعرف بماذا ترد فتجنبت عينيه وقالت بجمود
الرد
متابعة القراءة