رواية خطأي أنني أحببتك حكايات mevo البارت الأول حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تفانيها ما هو إلا تحصيل حاصل لإرضائه. كان غروره ممتلئا بها ومحصنا بوجودها الذي لا يناقش
أصبح الجميع يهاب أن يقترب منها أو يتفوه بكلمة حولها. فالكل يعلم أنه ينهش قلب أي رجل يجرؤ على ذلك بحجة أنه يحميها.. وأنها سكرتيرته الأولى.

أما مرام... فهي فتاة في الخامسة والعشرين خريجة معهد سكرتارية عملت عنده منذ خمس سنوات كمبتدئة ثم صعدت وتوغلت في عملها حتى أصبحت الملازمة الشخصية له لا تفارقه لحظة.. كانت كظله تفعل له كل شيء.
كانت بمثابة النحلة التي لا تهدأ تسهر على راحته من لباس وعمل وطعام.. حتى سهراته العابثة كان لها يد فيها تغرقه بالهدايا التي أوصاها أن تختارها هي على ذوقها لصديقاته رغم ما يوجع قلبها في الخفاء.
كانت علاقة عجيبة...
فمنذ أن رأته وهي تعشقه بصمت. لكنها لا تبوح لا تسمح لنفسها أن تتجاوز حدودها. تخفي حبها في صدرها ولا تفصح إلا من خلال بعض النظرات الشاردة التي كان هو يلتقطها بعينه الخبيرة. فيرتجف قلبه لحظة يبتسم ثم يكنها في داخله كسر مشترك لا يفصح عنه.
مرام... كانت جادة مهذبة لا تفتعل المشاكل ولا تجرؤ على كسر القاعدة.
علاقتها به سلسة هادئة تحمل بين سطورها الكثير من الغموض والۏجع.
كانت كل يوم تواجه نفس المعركة..
هو يجلس على مكتبه يلقي الأوامر بنبرة حاسمة وهي تنصت باهتمام صامت.
قلبها يرتجف كلما ناداها باسمها لكنها تخفي ذلك بابتسامة مهذبة متكلفة تخفي وراءها طوفان شوق لا يقال.
حين يقترب منها بالصدفة.. تكاد أنفاسها تنقطع فتتظاهر بالانشغال في الأوراق أو تقلب الملفات بسرعة وكأنها لا تراه.
حين يبتسم لنجاح أنجزته يلمع في عينيها بريق لا يراه غيرها فتسارع إلى خفض بصرها تخشى أن ينكشف المستور.
كانت تحبه في التفاصيل الصغيرة..
في رائحة عطره التي تتركها عالقة في صدرها بعد مروره في نبرة صوته التي تستوطن عقلها حتى في صمت الليل في ملامحه التي تحفظها أكثر مما تحفظ ملامح نفسها.
لكنها دائما ما تحكم قبضتها على مشاعرها..
تخفيها خلف وقارها وتدفنها في أعماقها وتكتفي بأن تعيشه سرا كقصيدة لا تقرأ بصوت عال بل ترددها لنفسها في وحدتها.
نعود الي واقعها... كانت هي تقف في المطبخ تعد القهوة بتركيز حين فوجئت به يدخل عليها فجأة.
ابتسمت له ابتسامة ساحرة خطفت منه أنفاسه ورجف لها قلبه فتنهد في داخله كمن يختنق قبل أن يتمالك نفسه ويقول بنبرة عادية يخفي وراءها اضطرابه
صباح الخير.. قهوتي جاهزة
وضعت الفنجان أمامه برقة وبدأت تسرد جدول أعماله بجدية منهمكة في التفاصيل. لكنه لم يكن يستمع كان مشدودا إليها إلى ملامحها إلى تلك البساطة الممزوجة بأنوثة قاټلة وداخله المشتعل يهمس.. قمر والله.. يا غلبك يا ياسين.
وفجأة وقعت عيناه على قميصها الضيق الذي يبرز تفاصيلها الأنثوية بلا رحمة. شعر بتيار ڼار يجتاحه.. غيرة جامحة تختلط برغبة مكبوتة. عبس وجهه وانفلت صوته صارما
إيه يا مرام.. لبسك ده!
قطبت جبينها بدهشة
ماله لبسي
زمجر ساخطا يخفي احتراقه خلف ستار الڠضب
ضيق ومفسرك على بعضك! إحنا رايحين شغل.. إيه ده اللي إنت عاملاه في نفسك!
احمر وجهها خجلا تلعثمت وهي تحاول التخفيف من الأمر
لا.. عادي مش أوي كده.
قهقه بسخرية جارحة يخفي بها ارتباكه
مش أوي كده طب ياختي ابقي بصي في المراية قبل ما تنزلي.. وشوفي الزراير اللي هتتفرتك يا بتاعة مش أوي كده
ثم التقط الفنجان من أمامه بعصبية ووضعه على الطاولة بحدة قبل أن يلتفت قائلا بصرامة
يلا نمشي.. بدل ما اتغابي وتزعلي.
خرج بخطوات غاضبة كأنه يهرب من
تم نسخ الرابط