رواية عشق ليس ضمن التقاليد الفصل الرابع بقلم الكاتبه أسيل الباش حصريه وجديده
رواية عشق ليس ضمن التقاليد الفصل الرابع بقلم الكاتبه أسيل الباش حصريه وجديده
المحتويات
كثيف شديد السواد كظلمة البحر في ليلة ماطرة.. صغيرة.. ناعمة.. رزينة..
دخلت أم وهج لتترقرق الدموع في عينيها.. تخفي حسرتها على ابنتها التي تمنت ان تتزوج من رجل اعزب.. ولكن الجميع يعرف سبب هذا الزواج وكلها فخر بطيبة قلب ابنتها..
اقتربت منها ثم رفعت وجهها اليها وأطلقت زغرودة عالية شاركتها بها أختها وعد الكبرى وأم صفوان..
ما شاء الله.. ما شاء الله.. قمر يا وهج.. متوهجة كالبدر.
غمغمت والدتها بابتسامة ودموعها تسيل فعانقتها سريعا وهمست بنعومة
لا تبكي يا غالية.. اذا بقيت تبكين سأبكي أنا أيضا.
اومأت أمها بابتسامة وقالت بحنان
لا.. لا تبكي يا قمري.
خالتي سأغار!
هتفت آيات بمزاح فنظرت اليها نهاية بعطف
وانت كالقمر يا آيات.. فليعن قلب صفوان عليكما الاثنتين.
طمست وهج ابتسامتها الساخرة بصعوبة ثم حاوطت بيدها ظهر آيات وقالت
آيات وحدها تكفي يا أمي.. جميلة لا ينقصها اي شيء سوى أن يشفيها الله وتعود كما كانت.. كالفرس.
ابتسمت آيات بشجن وغمغمت
ان شاء الله.. اذا عدت مثل اول ام لا فأنا راضية ومكتفية بوجود وهج مع زوجي وطفلي.. والأعمار بيد الله.
تأثرت النسوة بكلماتها فسالت دموعهن وعانقتها وهج وهي تزجرها بجزع وضيق
باذن الله ستعودين مثلما كنت.. تفاءلي بالخير تجدينه.
طرقت ياقوت باب غرفة عائشة بتوتر.. تخشى أن تلتقي بها وتضع عائشة جم اللوم عليها لان ساري ضربها.. تخشى أن تلومها فتستفحل الامها في قلبها.. هي اساسا لا تنفك أن تلوم نفسها بسبب ما حدث لعائشة.. تكدست العبرات في مآقيها بعد أن سمعت صوتها الحزين يسمح للطارق بالدخول..
فتحت الباب وولجت بخطوات تشي عن ما تعانيه من تخبطات فطالعتها عائشة بابتسامة شجية وهمست
لن ألومك.. اقتربي.
ابتسمت ياقوت والدموع تومض بمقلتيها ثم سارت نحوها وقعدت بجانبها وبحركة سريعة كانت تضم جسد عائشة وتدمدم پبكاء
اسفة عائشة.. انا السبب.. ما كان يجب أن أقحمك بهذا الموضوع.. انت حاولت ان تساعديني وتحملت الكثير بسببي.. سامحيني.
تأوهت عائشة بسبب ضغط ياقوت على جسدها.. لا تزال بعض اثار الضړب موجودة على جسدها.. لن تنسى أبدا ضړب ساري لها.. اخرج كل غضبه عليها لوحدها ومنعها لثلاثة ايام من الاقتراب من ياقوت ومن رؤية وجهها..
تنهدت عائشة بوهن
لا بأس يا ياقوت.. مهما ڠضب ساري مني وضړبني انا سأسامحه.. هو قلبه طيب ومتأكدة أنه بعد ان يهدأ سيعتذر مني.. لن ألومه لوحده على ضربه لي فجدي سامحه الله دوما يحرضه علينا.. لو أنه ليس والد أبي لكنت دعوت عليه من كل قلبي.. وانت صرت تعرفين جيدا لؤمه وقساوته.
ابتعدت ياقوت عن عائشة وهدرت بكره
الله ينتقم منه.. عسى أن ېموت ويريح العالم منه.. ادعي عليه من كل قلبي.. دعاء من قلب مظلوم!
لم تنبس عائشة ببنت شفة بل سرحت من اغوار روحها تنهيدة ترحة.. فقالت ياقوت لتخرج عائشة من الشرنقة التي تحيط نفسها بها منذ أيام
تعالي لنخرج.. أمك ستفرح حينما تراك.. ولا تقلقي ساري البغيض في عمله.. عسى ان لا يعود أبدا.
كفي عن دعواتك هذه.
أنبتها عائشة بضيق فردت ياقوت پحقد
أدعي على من يستحق.. وشقيقك بعد ما فعله معك صرت اكرهه اكثر وتأكدي انني سأحاول الهروب مرة أخرى.. يكفيني انني عرفت كيف أهرب! الطريق سهل.
توسعت عينا عائشة بړعب
اياك يا ياقوت! لن تنفذي بريشك كل مرة.. اياك ان تذكري مرة اخرى على لسانك انك ستحاولين الهروب.. اياك.
زمت ياقوت شفتيها ثم
متابعة القراءة