رواية هيبه الفصل الثانى 2 بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

نطقت بصوت جاف.
نديم بهدوء على إيه
كنت قلقانة أحسن تطرد نوران.. يعني. عشان انت معاقبني.. بس شكرا إنك مأحرجتنيش و ...
لم تكمل جملتها إذ بادرها نديم برد هادئ لكنه قاطع
عقاپي ليكي عمره ما يوصل إني أطرد صاحبتك.. خصوصا وأنا عارف إنها أقرب صديقة ليكي.
نظر إليها نظرة مباشرة نظرة لم تستطع أن تفهمها تماما لكنها شعرت بها تتغلغل تحت جلدها. بدا كأنه على وشك أن يضيف شيئا آخر لكنه صمت لوهلة قصيرة ثم رفع يده بإشارة خفيفة نحو شعرها المصبوغ بالأشقر وعاد يتحدث بصوت منخفض لكنه لا يخلو من التلميح
إلا لو كانت هي السبب ورا إنك غيرتي ستايل شعرك.. ساعتها هايكون ليا تصرف تاني معاها.
رفعت حاجبيها ببطء وكأنها تفاجأت بإدراكه للأمر. مررت أصابعها بين خصلاتها ثم هزت رأسها بقليل من الحدة وهي تردد بجمود
نوران ملهاش أي علاقة.. الفكرة كانت فكرتي أنا.
لم يعلق نديم على الفور فقط أومأ برأسه ببطء وكأنه يستوعب ردها ثم زفر أنفاسه في هدوء. ظل يحدق بها لثوان أخرى قبل أن يتحرك أخيرا. اقترب منها بخطوات هادئة حتى جلس على حافة السرير في مواجهتها تماما.
تصلبت ليلى في مكانها لكنها لم تبتعد. فقط راقبته بعينين مليئتين بالحذر تنتظر ما سيقوله ما سيفعله. نظراتهما تلاقت في صمت جديد لكنه هذه المرة لم يكن صمتا فارغا بل كان مزدحما بكل ما لم يقال بعد.
رفع يده قليلا وكأنه يفكر في لمس شعرها لكنه توقف في اللحظة الأخيرة فقطع المسافة بينهما بالكلمات بدلا من ذلك
ليه ليه قررتي تغيري شكلك فجأة
لم ترد ليلى مباشرة وكأنها تزن كلماتها قبل أن تنطق بها. ثم بعد لحظة قصيرة زمت شفتيها وردت بإجابة أذهلته
عشان أعجبك!
لم يزح نديم عينيه عنها لقد نجحت وباغتته بجوابها لكنه مارس على نفسه أقصى درجات ضبط النفس وقال بهدوء
ومين قال إن شكلك في الأول ماكنش عاجبني والسؤال الأهم.. ليه عايزة تعجبيني أنا بالذات يا ليلى
رمشت ليلى باضطراب للحظة لكنها استعادت تماسكها سريعا وردت بلهجة طبيعية
انت طول عمرك كنت مرايتي.. من وأنا صغيرة كل حاجة عملتها كنت باخد رأيك فيها. لون التوكة. شكل الجزمة. تسريحة الشعر.. في الفترة الأخيرة لما كنت باخد رأيك كنت بشوف نظرة غريبة في عينك.. كأنك مابقتش شايفني حلوة.. كأنك مش طايق تشوفني أصلا.. كنت موجوعة.. متغاظة!!
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خاڤتة لكنها لم تكن ابتسامة مرح بل ابتسامة تحمل معاني لا تفهم بسهولة. مال بجسده قليلا للأمام ليقلص المسافة بينهما أكثر وعيناه ثابتتان على عينيها وهو يرد بنبرة منخفضة
مني.. ولا من نفسك
ارتجفت أنفاسها للحظة لكنها لم تسمح لنفسها بالتراجع. حافظت على تماسكها قدر استطاعتها رغم أن نظراته كانت تفكك شيئا بداخلها دون أن تدري.
لكنها كعادتها لم تكن مستعدة للاعتراف.. ليس بعد.
ظل الصمت معلقا بينهما مشحونا بما لا يقال. نديم ينظر إليها بعمق يراقب الاضطراب الذي حاولت جاهدة إخفاءه خلف عينيها ذلك الاضطراب الذي يعرفه جيدا الذي لم يعد بإمكانها التستر عليه مهما ادعت القوة.
ثم دون أي مقدمات كسر الصمت بشيء لم تتوقعه بكلمات لم تتخيل أنها ستسمعها منه أبدا
أنا آسف يا ليلى!
اتسعت عيناها في دهشة حقيقية وكأن أذنيها لم تستوعبا كلماته للوهلة الأولى. رمشت ببطء وحدقت فيه كأنها تنتظر تفسيرا لما قاله لكنه لم يمنحها فرصة للسؤال بل أكمل بصوت منخفض لكنه محمل بثقل ما يشعر به
اسمعي كويس الكلام ده عشان يمكن مقدرش أقوله تاني.. أنا آسف على كل حاجة.. على قسۏتي.
تم نسخ الرابط