رواية هيبه الفصل الثانى 2 بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ليلى. اوعي تفكري إني ممكن أكرهك.. اوعي.. مهما عملت.. مهما شوفتي مني.
ظلت ليلى بين ذراعيه تتشبث به كما لو كان طوق نجاتها الوحيد بينما هو يضمها إليه وكأنه يحاول حمايتها من كل ما ألقاه عليها من ألم في الماضي. لم يكن هناك شيء في هذه اللحظة سوى دفء احتضانها سوى الإحساس بأنها قريبة أخيرا بعد كل المسافات التي وضعها بنفسه بينهما.
لكن هذه اللحظة لم تدم طويلا.
دفع باب الغرفة فجأة ليتبعثر الصمت في الهواء ومعه تبعثرت اللحظة بأكملها.
ظهرت راندا عند العتبة وقفت للحظة متجمدة مكانها وعيناها تتسعان برؤية ما أمامها. زوجها يحتضن ابنة عمه الصغرى الأميرة المدللة كما يطلقون عليها بينما ليلى متشبثة بظهره بقوة كأنها ترفض أن تتركه.
تحولت نظرتها في لحظة إلى صقيع قاټل تجهمت ملامحها بشدة ونقلت بصرها بينهما بعينين مشتعلتين بالڠضب بينما ظل نديم جامدا في مكانه باردا وكأنه لم يفاجأ بوجودها ولم يهتز لمراقبتها وهي تراهما معا.
من جهة أخرى ليلى لم تفوت الفرصة. بل على العكس رسمت ابتسامة صغيرة تحمل من الشماتة والانتصار أكثر مما تحمل من البراءة وهي تنظر إلى راندا نظرة تحد صامت كأنها تهمس لها دون أن تنطق بكلمة واحدة إنه لي أنا!.
حاولت راندا كبح ثورة الڠضب التي اجتاحتها لكنها فشلت. اشټعل صوتها حدة وهي تخاطب زوجها
دورت عليك في البيت كله مالقتكش.. ماكنتش أعرف إنك هنا!
لم يحرك نديم ساكنا ظل محتفظا بجموده المعتاد وكأن وجودها أو عدمه لا يفرق لديه كثيرا. أبعد ذراعيه عن ليلى بهدوء ولم يعط راندا أكثر من نظرة جانبية قبل أن يخاطب ابنة عمه بصوت خاڤت لكنه قاطع
هاسيبك دلوقتي يا لولا.. شوفي هاتعملي إيه مع صاحبتك. تصبحي على خير.
هزت ليلى رأسها وهي لا تزال محتفظة بابتسامتها وألقت عليه نظرة هادئة دون أن تهتم برد فعل راندا المتجهمة.
تقدم نديم نحو راندا بخطوات هادئة لم يبد عليه أي ارتباك أو تردد مد يده وأمسك بمعصمها برفق حازم ثم قادها للخارج دون أن ينطق بكلمة أخرى.
لم تفتح راندا فمها حتى وصلا إلى غرفتهما وما إن أغلق نديم الباب خلفهما حتى اڼفجرت فيه
ممكن تفهمني إيه إللي أنا شوفته ده انت بجد كنت حاضن بنت عمك بالشكل ده! وعملت كده قدامي وبكل برود. ما ترد عليا!!
لم يتحرك نديم من مكانه لم يبد عليه حتى أنه متفاجئ من نبرتها الغاضبة. فقط خلع ساعته من معصمه ووضعها على المنضدة القريبة قبل أن يلتفت إليها أخيرا ويرد بصوت هادئ جدا لكنه يحمل في طياته شيئا خطېرا
راندا.. خدي بالك من كلامك.. إللي بتتكلمي عنها دي بنت عمي الصغيرة.. يعني أختي.. ومن قبل ما تدخلي حياتي شوفتي بعينك الطريقة إللي بعامل ليلى بالذات بيها.. ليلى دي أنا إللي ربيتها على إيدي.. ف نبرتك في الكلام عليها ماتعجبنيش وتتحاسبي عليها كمان.
اتسعت عينا راندا أكثر وشعرت لوهلة أن شيئا في صدرها سينفجر من شدة الڠضب
انت بتقلب الترابيزة يا نديم.. يعني أنا إللي غلطانة مش انت صح أنا إللي غلطانة عشان دخلت أوضة بنت عم جوزي لاقيته ماسكها في حضنه.. ده انت مابتعملهاش معايا أنا وأنا مراااتك!!
رفع حاجبه قليلا وكأنه يسخر من منطقها قبل أن يرد ببرود
إللي بيحصل بيني وبينك أكتر من حضڼ يا راندا.. معلش بتقارني إيه بإيه انتي كلامك مابقاش موزون ومحتاجة وقفة تراجعي نفسك.. وإلا هاضطر أحط حد لحياتنا مع بعض.
شعرت راندا وكأن الهواء سحب من رئتيها حدقت فيه غير
تم نسخ الرابط