رواية هيبه الفصل الثانى 2 بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
المحتويات
أصلا عارفة الفولة.. نديم ده مخلص عليكي رسمي والله. انتي متأكدة إنه متجوز طيب هايخطبك إمتى بقى
ضحكت ليلى رغما عنها دفعتها في كتفها بخفة وهي ترد
يا بنتي بلاش غلاسة. نديم ده أخويا.. إيه عمرك ما شوفتي اخوات
قهقهت نوران وهي تحاوط ذراع ليلى قائلة
طيب نبقى نشوف الحوار ده بعدين.. يلا بقى أحسن هاننطرد من أول يوم لو اتأخرنا أكتر من كده على أول محاضرة!
ضحكتا بخفة وأسرعتا معا نحو المبنى. تشعر ليلى أن هذا اليوم لن يكون مجرد بداية لدراستها الجامعية بل بداية لمرحلة جديدة تماما في حياتها!
__________
في المقر الرئيسي لمجموعة الراعي للحديد والصلب ...
جلس نديم خلف مكتبه الضخم تتراص أمامه ملفات هامة بينما كان عمه مهران يجلس على الجانب الآخر يقلب في بعض الأوراق استعدادا لعقد الاجتماع الإداري بعد قليل.
كان الجو مشحونا بالتركيز صوت الأوراق يقلب في هدوء ونديم يراجع آخر التفاصيل بعين حادة لا تفوت شيئا. لكن فجأة قطع مهران هذا التركيز بكلماته التي نزلت كالصاعقة على نديم رغم نبرته العادية
في عريس متقدم لليلى!
توقفت أصابع نديم للحظة عن تقليب الأوراق شعر بقبضة غير مرئية تعتصر صدره وكأن الأكسجين قد نزع من الغرفة للحظات. لكن وجهه ظل جامدا لم يبد عليه شيء وكأنه لم يتأثر بكلام عمه إطلاقا. رفع عينيه ببطء ونطق بنبرة هادئة لكنها قاطعة
ليلى لسا صغيرة.
ابتسم مهران ابتسامة خفيفة كأنه كان يتوقع هذا الرد وأكمل دون أن يتراجع
مش بس تعرف العريس مين
هز نديم رأسه في برود مصطنع وعاد ينظر إلى الأوراق كأنه لم يعد مهتما بالحديث
مش مهم يا عمي.. ليلى بدري أوي عليها عشان تاخد خطوة زي دي.. ده حتى إنهاردة أول يوم ليها في الجامعة. خليها تركز في الدراسة. بالنسبة لي أهم من موضوع العريس ده أيا كان هو مين.
لم يستسلم مهران بسهولة مال بجسده للأمام قليلا وأردف بصوت يحمل نبرة إقناع
أنا عارف ان الدراسة مهمة. لكن الجواز مش هايضرها ما عندك لقى في السنة الأخيرة وهاتتجوز قريب. أسمع يا نديم. انت عارف ليلى بالنسبة لي إيه.. عايز أطمن عليها وأوصلها لبر الآمان. وبعدين. العريس مش أي حد. ده ابن فايز نصار أهم شريك لينا. والعرض ده مايترفضش بسهولة.
في تلك اللحظة وكأن شيئا اڼفجر داخل نديم. أغلق الملف الذي بين يديه بحركة حادة ورفعه قليلا قبل أن يضعه على المكتب بقوة رفع عينيه إلى عمه نظراته هذه المرة أكثر حدة أكثر صرامة وهو يقول بنبرة قطعية لا تحتمل الجدل
ليلى لسا صغيرة.. والموضوع ده مقفول خلاص. سامعني يا عمي.. من 16 سنة انت حطيت مسؤوليتها في إيدي أنا. وأنا بقولك لأ.. فكرة جوازها دلوقتي مرفوضة.. نهائي.
توقف مهران عن الكلام للحظة تأمل نديم الذي بدا أكثر حزما مما توقع ثم زفر ببطء وهو يهز رأسه بينما نديم لم يغير من وضعه ظل محتفظا بجموده الظاهري رغم أن داخله كان يغلي.
لم يكن يعرف حتى الآن لماذا شعر بهذه الثورة تجتاحه لماذا شعر بالڠضب لمجرد أن هناك رجلا آخر يفكر في ليلى بتلك الطريقة. لكنه لم يكن مستعدا لمواجهة مشاعره في هذه اللحظة. كل ما كان يعرفه أنه لن يسمح بهذا الأمر أن يحدث لا الآن ولا في أي وقت قريب.
يدق باب المكتب يعقبه دخول السكرتيرة الشابة وهي تخبر نديم بلهجة رسمية
رياض نصر الدين برا يا فندم.
لم يكد الاسم يلفظ!
حتى بدا التوتر واضحا على وجه مهران. الټفت إلى نديم بسرعة وكأنه لم
متابعة القراءة