رواية هيبه الفصل الثانى 2 بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
المحتويات
على معاملتي ليكي الفترة إللي فاتت.. عارف إني ۏجعتك. وعارف إنك مستحقتيش مني ده.. كنت فاكر إني لازم أبعد. لازم أخليكي تكرهيني.. بس حتى ده ما نجحتش فيه. صح
بقيت ليلى صامتة لكن عينيها قالتا كل شيء. نظرتها المرتعشة الطريقة التي شحبت بها ملامحها الاضطراب الذي ظهر على وجهها للحظة قبل أن تسارع بإخفائه كل ذلك كان أكثر من كاف ليخبره بما لا تقدر هي على قوله بصوت عال.
استمر نديم وكأن هناك ثقلا جاثما على صدره لن يزول إلا إن أفرغ كل ما بداخله
لأول مرة حاسس إني مش واقف على أرض ثابتة.. وانتي السبب.. شوفي انتي سنك وخبرتك كلها في الدنيا كام سنة.. لكن قادرة تهزي كيان راجل زيي.. قادرة تهزي كيان نديم الراعي.. عرفتي ليه كنت بعاملك كده
في اللحظة التي انتهى فيها من كلماته لم تستطع ليلى الصمود أكثر. غامت عيناها بالدموع رغم محاولتها العنيدة لكبحها لكنها لم تنجح. تساقطت دمعة ثم أخرى كأنها إفراج متأخر عن ألم ظل محتجزا لفترة طويلة أرادت أن تتكلم أن تعاتبه على أشياء كثيرة لكن الكلمات التي أرادت قولها إن خرجت فستكون بمثابة كوارث فأسرتها في نفسها مكتفية بنشيجها الحار.
شعر نديم بشيء ينقبض داخله عندما رآها تبكي إحساس مرير بالذنب تسلل إلى قلبه فأبعد المسافة المتبقية بينهما رفع يده في رفق وإصبعه يلامس وجنتها برقة يزيل آثار دموعها التي خانتها. لم يقل شيئا في البداية فقط لمسها كما لو كان يحاول محو الألم نفسه ثم همس بصوت أكثر لينا مما اعتادت عليه منه
الأميرة ماتعيطش.. أميرة بيت الراعي عيونها تضحك وبس.. عشان خاطري كفاية عياط!
رفعت ليلى وجهها إليه نظرتها تحمل ألف شعور متناقض عتاب لم تقله بعد ۏجع لم يهدأ تماما لكنها رغم ذلك لم تبعده لم تحاول الانسحاب. بل على العكس تركت نفسها تنظر إليه بعمق وكأنها تحاول التأكد إن كان يعني كلماته حقا أم لا.
وأخيرا بعد صمت قصير خرج صوتها مرتجفا قليلا لكنه يحمل شيئا من القوة
كنت فاكرة إنك عايزني أكرهك. كنت فاكرة إنك بتبعدني بعيد عنك متعمد وعملت كل ده عشان أنا بالذات أبعد كأني شيء مقزز بتهرب منه.. بس أنا..
توقفت حبست أنفاسها ثم أضافت بصوت أضعف
أنا مقدرتش أكرهك يا نديم. بالعكس.. لو ماكنتش جيت وقلت الكلام ده كله كنت کرهت نفسي لأني مش فاهمة سبب كرهك ليا!!
يشعر نديم بشيء داخله يتحرك إحساس لم يختبره منذ وقت طويل ذلك الشعور الدافئ الذي كان يحاول الهروب منه. لم يعرف بماذا يرد أو كيف يخفف عنها لكنه لم يحتاج للبحث عن الكلمات لأن ما حدث في اللحظة التالية كان كافيا لقول كل شيء.
فجأة ودون أي مقدمات رمت ليلى نفسها بين ذراعيه كما لو أن جسدها سبق عقلها في اتخاذ القرار.
تجمد نديم في مكانه للحظات وكأن عقله لم يستوعب ما يحدث. شعر بيديها تحيطان به بأنفاسها المتلاحقة عند عنقه بذلك الارتجاف الطفيف في جسدها وهي تلجأ إليه.
استغرق الأمر ثوان فقط قبل أن يستسلم قبل أن يتخلى عن تردده ويفعل الشيء الوحيد الذي كان يرغب في فعله منذ وقت طويل ضمھا إليه بقوة كأنه يحاول أن يحتويها كلها أن يمحو كل المسافات التي وضعها بينهما بإرادته.
ډفن وجهه في شعرها استنشق رائحتها الطيبة كما لو كان يلتقط أنفاسه لأول مرة منذ شهور وهمس بصوت خاڤت لكنه مشبع بالصدق
لو كرهتك.. أبقى کرهت نديم الراعي.. أبقى کرهت نفسي يا
متابعة القراءة