رواية هيبه الفصل الثانى 2 بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

مصدقة وكأنها تستوعب للتو ما لم تكن تود الاعتراف به منذ البداية. مدت يدها نحوه وكأنها تحاول التشبث بشيء ما قبل أن تقول بصوت مرتجف لكنه لا يزال غاضبا
انت بتهددني يا نديم عاوز توصل لإيه بالكلام ده
تقدم نحوها خطوة نظراته ثابتة باردة حد القسۏة ثم قال بنفس النبرة المنخفضة التي زادت من توترها
أنا مش پهددك يا راندا.. أنا بواجهك بالواقع إللي انتي رافضة تشوفيه.. وأظن دلوقتي. بعد اللي سمعتيه. فهمتي اللي كنت بحاول أوصلهولك من زمان.. الاختيار في إيدك انتي.
رمقها بنظرة جافة مطولة ثم ولى من أمامها ساحبا بيجامته في بده متجها بها صوب الحمام أغلق الباب خلفه بقوة وأطبق الصمت من بعده.
بينما تشعر راندا بوخزة في صدرها وكأن شيئا ما ټحطم بداخلها. لم تكن تتوقع هذه المواجهة لم تكن مستعدة لسماع الحقيقة منه بهذه الصراحة المؤلمة. لكن الأسوأ من ذلك كله هو أنها لم تكن تملك أي رد لتواجهه به.
لم يربط بينهما الحب يوما على الأقل من جهته و ها قد اعترف للتو ولو بطريقة غير مباشرة بأنه لم يرتبط بها حبا أو حتى رغبة بل لأنها فقط.. واجهة!
بالطبع هذا هو السبب وهذا ما يفسر بعده المتزايد عنها إنه يزهدها لا يراها امرأة بما يكفي ليعاملها كزوجة بينه وبينها.
ولكن ما ذنبها هل لأنها أحبته
وقد قال أن الخيار لها. ما يعني أنه لن يغير طريقته معها يسد الطريق عليها وفي نفس الوقت يدفعها لتتخذ هي القرار بدلا عنه.
فهل ستفعل
_________
بعد مرور أسبوع ...
تصل ليلى إلى الجامعة لأول مرة قلبها يخفق بمزيج من الحماس والتوتر. كانت ترتدي ملابس محتشمة بسيطة مؤلفة من تنورة صفراء واسعة وكنزة بيضاء بأكمام قصيرة مطعمة ببتلات زهور دوار الشمس. تنسدل خصيلات شعرها الناعمة بتسريحة هادئة بعيدة عن أي صخب.
إلتقت بنوران عند البوابة سارت نحوها بخفة كالفراشة بينما تتأملها الأخيرة من رأسها حتى قدميها بنظرة طويلة قبل أن ترفع حاجبيها بدهشة مصطنعة وتقول بمكر
يا نهار أبيض! إيه ده! أنا شايفة ليلى الراعي بجد ولا دي واحدة شبهها وأنا مش واخدة بالي
نظرت إليها ليلى بضيق لكنها لم ترد فاسترسلت نوران بمرح وهي تميل نحوها لتهمس كأنها تكشف سرا عظيما
يحكى أن نديم باشا رجع الهانم قطة تاني.. مش بس خلاها تسمع كلامه. لااااا. دي بتنفذه برضا وطيب خاطر كمان. حقيقي نديم باشا مسيطر!
زفرت ليلى في ضيق توقفت عن السير والتفتت إلى صديقتها وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها نبرتها حازمة هذه المرة
محدش يقدر يسيطر عليا يا نوران.. فاهمة
رفعت نوران حاجبا ساخرا لكن قبل أن تفتح فمها لترد أكملت ليلى بنفس النبرة الواثقة
أنا إللي قررت ألبس واسع.. لما كنت بلبس بشكل ملفت قبل كده. ده ماكانش عشان حاجة غير إني كنت عايزة أغيظه لأنه كان بيقول عليا لسا عيلة صغيرة. انتي عارفة إني لو عايزة أعمل حاجة لا نديم ولا عشرة زيه يمنعوني. بدليل شعري لسا ستايله زي ما هو ماغيرتوش.
رفعت نوران يديها باستسلام مصطنع قائلة
ياستي محدش قال حاجة.. أنا بضحك معاكي.
أخذت ليلى نفسا عميقا قبل أن تكمل بصوت أكثر هدوءا
زي ما قلت لك قبل كده. هو اعتذر لي. وخلاص. الخلافات إللي بيننا خلصت. ف مابقاش في داعي أمثل شخصية غير شخصيتي. أنا ماعرفش أكون مبتذلة أصلا.
ساد الصمت لثانية قبل أن تبتسم نوران في خبث وتغمز لها بمكر
اممم.. وإيه كمان كملي.. عارفة يا لولو.. أنا متعتي ماتتوصفش وأنا سامعاكي بتأفلمي عليا.. وأنا
تم نسخ الرابط