رواية هيه الفصل السابع عشر والثامن عشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

عايزه يا نديم.. بس خليك معايا. أنا بجد مش هاعرف أنام هنا لوحدي أرجوك ما تسبنيش!
ساد صمت قصير ثم تلاشى العبث من وجهه شيئا فشيئا ليحل مكانه اهتمام حقيقي ..
اعتدل في جلسته قليلا وحدق فيها بعينين أقل مزاحا وأكثر جدية وهو يقول
أنا عمري في حياتي ما كنت عايز حاجة من الدنيا غيرك يا ليلى.. Once إنك بقيتي ملكي.. خلاص مش عايز غيرك.
ملأت البسمة وجهها عقب كلماته مباشرةا تنفست الصعداء وكأنها تحررت من سلاسل غير مرئية للتو هذا بالضبط ما كانت تحتاجه طوال اليوم منذ تم ضبطهما معا في الفراش أمام راندا.. كلامه هذا هو المسكن لجميع آلامها ...
ألقت برأسها على كتفه تستند إليه وكأنها تلتمس الحياة في موضع صدره ضمھا برفق بين ذراعيه وكأنها كنز هش لا غيره هو المؤتمن عليه ثم مال برأسه إليها وتمتم قرب أذنها بصوت خفيض يحمل نصف ابتسامة ..
بس على فكرة كده انتي دبستي نفسك خلاص مش هتعرفي تنامي كويس طول الليل!
ضحكت بخفة وراحت تضربه على صدره بكفها الضعيف كأنها ترد المزاح بمزاح ثم همست وهي تغمض عينيها بإطمئنان
انت قليل الأدب.
ضحك بخفوت ثم قال وهو ينهض على مهل ويسحبها معه من كفها
طيب تعالي.. انتي ماشوفتيش أوضة النوم.. تعالي أوريهالك ..
قامت معه طواعية ليقودها في هدوء عبر ممر الغرف حتى وصلا إلى الغرفة الرئيسية بآخر الرواق ..
دفع الباب ودخلا معا لترى ليلى ما إن دخلت غرفة الأحلام طلائها كريمي والأثاث من الخشب الزان الصقيل والأرض من الباركيه اللامع في الوسط صالون صغير مكون من أريكة ومقعدين وفي صدر الغرفة سرير ضخم بأعمدة تتدلى منها ناموسية شفافة بالكاد ترى على شمالها غرفة الملابس مواربة وعلى يمينها منضدة زينة تراصت فوقها أغراض تخصه قنينتي عطر وفرشاة شعر علبة ومنفضة سجائر كرستالية ..
أهو مدخن!
تلك معلومة تكتشفها لأول مرة.. لم ترى أبدا نديم ېدخن!!
أنا عارف إنك تعبانة.. وكنت بهزر برا. أكيد هاسيبك ترتاحي طول الليل ..
ثم رفع رأسه ونظر في عينيها وبابتسامة صغيرة فيها شيء من الاعتراف أردف
بس ده مايمنعش إني أحبك شوية.. وأحاول أشبع منك على قد ما أقدر!
احمر وجهها كأن اللهب مسه وأجفانها انخفضت تهرب من نظراته لكنها لا تبتعد ..
ليلى بصوت مرتجف خجول وهي تنظر إليه من تحت رمشيها
يعني انت تقدر تشبع مني أصلا
هز رأسه نافيا وجاوبها بصوت خاڤت
عمري.. أنا مدمنك!!
بحبك.. بحبك أوي. وانت عارف.. بحبك يا نديم!
علت زاوية فمه بابتسامة مزهوة مفعمة بالنصر وهو يقول
أنا عارف.. عارف يا حبيبتي.
وسحبها لا تدري كيف حتى وجدت نفسها تستلقي فوق الفراش ذي الشراشف الناعمة وما لبثت أن أحست بجسده يغطيها بخفة لا تخلو من الإثارة ..
كان السكون في الغرفة قد تحول إلى نفس مشترك كل شيء يهمس بوجودهما وحدهما الضوء الخاڤت ينسكب على وجهيهما يتيح لكلاهما رؤية الآخر بالقدر الكافي ..
أنفاس ليلى ساخنة متلاحقة تتصاعد وكأنها تحاول اللحاق بقلبها الذي يضرب صدرها پعنف لم تختبره من قبل إلا معه فقط ..
لم تكن خائڤة لكنها مأخوذة. مأخوذة بتلك النظرة التي لا تكف عن حرقها بتلك اللمسات التي تمر على جسدها وكأنها ترسمها من جديد ..
مداعباته صارت أكثر حسية بمرور الثوان لم تستطع مجاراة خبرته كل أطرافها بدأت ترتجف في صمت حتى لم تعد تحتمل ...
أغمضت عينيها بشدة وارتفع صدرها بأنين مكتوم فالتفتت إليه تشبثت بكتفيه ورفعت نفسها نحوه كمن يركض نحو مأواه الأخير ..
اقتربت من أذنه وهمست بشفاه تكاد لا
تم نسخ الرابط