رواية هيه الفصل السابع عشر والثامن عشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
المحتويات
تنطق كلمات تحترق خجلا لم تجرؤ على إعلانها بصوت عال ..
ابتسم نديم.. عينيه تلمعان بمزيج من الحنان والمكر ..
ثم نظر إليها نظرة طويلة مسح على شعرها برفق ومال برأسه قليلا وهو يهمس لها
متأكدة عايزة كده بجد
نظرت إليه وقد برزت الدموع في عينيها وهي تقول بلهاث متقطع
انت بتسألني فعلا
راوغها قليلا متلذذا برؤية الرغبة فيه بعينيها بهذا الإلحاح لأول مرة
عايز اتأكد إنك كويسة مش أكتر!
زفرت بضيق حقيقي متمتمة
نديم!!
ابتسم بحب وقال بجدية لا تخلو من الرفق بها
مش هاتعيطي طيب
هزت رأسها نفيا ..
..
__________________________________________
وقف رياض نصر الدين خلف مكتبه العريض وعيناه تشتعلان كأنما انطفأت فيهما الحكمة وحل مكانها الجمر وهو يصيح بصوت جهوري
إنت بتجول إيه يا زين شوفتها معاه كيف وحدهم
جاوبه زين بصوت هادئ لكنه لا يقل عنه ڠضبا مطلقا
شوفتها بعنيا معاه في الفندق. وقبل ما أمشي سألت وعرفت إنهم نازلين في نفس الأوضة مع بعض يا جدي.
ينفجر صوت رياض وهو يضرب بكفه على المكتب پعنف
يعني إيه شرفنا اتداس تاني يا زين
يقترب زين منه خطوة نبرة صوته تنخفض لكن عيونه تلمع بنذر الاڼتقام
أنا هارجعها يا جدي ڠصب عن الكل. ولو حصل إيه هاترجع.. ومش هاسيب إللي اسمه نديم ده لو إللي في دماغي طلع صح. أقسم بالله ما لا ترجع يا جدي ولو على رقبتي.. بكرة هكون واصل لها.
تمتم رياض بصوت يغلي ويختنق من شدة الحنق
البت ضاعت كيف أمها يعني جولي يا ولدي.. جول حاجة برد لي جلبي يا زين!!!
زين بصرامة كل إللي هقوله إني مسؤول أرجع لك حفيدتك يا جدي.. ولحظة ما ترجع لك.. أوعدك إن كل شيء هايتغير!
سكت رياض الآن ..
لم يعد لديه ما يقال كأنما أعياه الڠضب واستنزفه الخذلان. حدق في زين طويلا ورأى فيه صدى سنواته الأولى حين كان الډم يغلي قبل أن يبرده العمر ..
في الخارج الليل يهبط على القصر كستارة حداد.. لا أحد يعلم بعد.. أن هناك عاصفة قادمة.. لن تبقي ولن تذر!
18الثامن عشر 18
_ أنت أهلي 1 _
استفاقت ليلى من نومها ببطء كما لو كانت تطفو في بحر دافئ وثقيل من الأحلام. أول ما شعرت به كان ملمس الملاءة الحريرية على بشرتها العاړية ..
كأنها ما زالت تحت قبضته فتحت عينيها قليلا ثمة ضوء صباحي خاڤت يزحف من خلف الستائر الشفافة ينثر ظلالا ذهبية فوق الجدران وعلى جانب السرير الآخر ..
لم يكن نديم هناك!
مدت يدها بتلقائية إلى مكانه تتحسس الدفء الذي خلفه لا يزال مرقده دافئا وكأن جسده كان هناك قبل لحظات فقط ..
ابتسمت وهي تتنفس بعمق كأنها تعيد استنشاقه من ذاكرة الوسادة التي لا تزال تحمل أثر رأسه كان كل شيء فيها ېصرخ باسمه جسدها قلبها وحتى جلدها الذي لا يزال يرتجف كلما تذكرت كيف لامسه ..
تذكرت كل تفصيلة كل همسة كل لحظة من الليل الذي مضى ببطء وكأنه لا يريد أن ينتهي ..
كان الليل طويلا بينهما ممدودا كالقصيدة وقد نسج جسده فوق جسدها سطورا من لذة وخضوع كامل ..
تذكرت كيف كان يلامسها بصبر رجل يعرف تماما أين ينتهي عقلها ويبدأ جسدها بدلا منه لم يكن كمن يكتشف قطعة نادرة من كنز دفين وكلما قضى معها وقت أكثر كلما ازداد انبهارا كانت تتنفس من بين أنفاسه تتأوه بين يديه تحترق لسماع صوته الخشن يناجيها ويغازلها غزل صريح تذوب تحت وطأته دون أن تفكر دون أن تقاوم ..
هو لم يجعلها تحبه فقط بل جعلها لا تعرف كيف تعيش
متابعة القراءة