رواية هيه الفصل السابع عشر والثامن عشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
المحتويات
بدونه!
عيناها غامت للحظة تلتمع ليس بالدمع بل بالإشباع ..
ذلك النوع الذي ينهض بثقل لذيذ كما لو أن الليل ترك داخله أثرا جسديا لا يمحى ..
اعتدلت في الفراش وسحبت الملاءة عليها تلفها حولها بإهمال محسوب ووقفت ..
كانت عاړية تماما لكنها لأول مرة لا تشعر بالخجل فكل شيء فيها صار يعرفه ويألفه حتى الحياء صار طقسا عابرا لم يعد له مكان بينهما ..
سارت خارج الغرفة بصمت قدماها العاريتان تلامسان الأرضية الباردة وجسدها يتذكر الطريق إليه كأنما قوى غير مرئية تجذبها إلى مكانه ..
سمعت صوتا يأتي من المطبخ خاڤتا غير محدد ربما كان صوت صنبور مياه أو صحن يغسل ..
اقتربت أكثر حتى وصلت عند عتبة المطبخ فرأته ..
كان واقفا أمام الحوض عاري الجذع لا يرتدي سوى سرواله الداخلي وظهره لها ..
كانت عضلاته تتحرك تحت جلده كلما حرك ذراعيه وكل تفصيلة في جسده مألوفة لكنها لا تكف عن إدهاشها ..
الضوء المتسلل من نافذة المطبخ الصغيرة ألقى عليه ظلا رقيقا جعل خصره يبدو أكثر نحولا وكتفيه أكثر اتساعا وبشرته البرونزية أكثر لمعانا وجاذبية ..
استدار برأسه وكأنه شعر بها قبل أن تصل ابتسم تلك الابتسامة العفوية التي لا يراها سواها كذا صوته الذي صار مألوفا في كل أرجاءها حين قال
صحيتي!
ضحكت ومالت بجسدها على حافة الباب تمسك الملاءة حول صدرها بإحدى يديها قائلة بصوت به نبرة نعاس
كنت مستنية ألاقيك جنبي عشان أرجع أنام تاني. بس لقيت السرير فاضي.. ف صحيت.
اقترب منها بخطوتين عينيه الخضراوان تلمعان في الضوء وشعره البني أشعث قليلا ...
أنا قمت بدري عشان أحضر لك الفطار بنفسي!.. قالها بهدوء وهو يسحب طبق مسطح من فوق الرخامة المجاورة
رفع قطعة الخبز المحمص ومدها نحو فمها استجابت له وفتحت فاها وعضت الخبز آكلة منه لتتذوق أشهى فرنش توست باللحم والبيض والخضروات ..
امممممم!.. أصدرت صوتا ينم عن تلذذها وهي ترفع حاجبها والابتسامة لا تفارق فمها
سألها مبتسما عجبك
أومأت له بقوة ليتشاركا الساندوتش فيطعمها قضمة ويأكل هو قضمة حتى أكلا اثنان بهذه الطريقة ..
صب لها كأسا من العصير وجعلها تشربه كله جرعة واحدة وهو يقول بصوت خفيض
إللي قلت لك عليه هو إللي حصل بالظبط. راندا ماتقدرش تفتح بؤها بعد ما شافت الوش التاني مني وعرفت إني مابهزرش لو الموضوع يمسك.
تنفست الصعداء بعد أن أنهت كأس العصير نظرت إليه بقوة وسألته بقلق
إيه إللي حصل
صحيت لاقيت رسالة من أبوها.. بيقولي أروحله عشان نخلص الموضوع بهدوء.. ف عرفت إنها ماتكلمتش عننا.
وعرفت ده إزاي
راندا لو كانت قالت إللي شافته أبوها ماكنش هايسكت وعمي هو إللي كان هايكلمني والدنيا هاتتقلب في لحظة.. لكن هي عملت إللي توقعته بالظبط.. خاڤت مني.. وعملت الصح. لأنها فعلا لو كانت جابت سيرتك بكلمة واحدة ماكنتش هاخرجها من العلاقة دي سليمة.. انتي بالنسبة لي خط أحمر يا ليلى.. أنسف أي حد يفكر يئذيكي أو يقرب لك.
تلاشت علائم القلق عن وجهها فورا وامتلأ محياها بالابتسامة ..
ابتسمت بخجل حلو لكن عينيها قالتا شيئا آخر أكثر عمقا وأكثر احتياجا وهي تغمغم
انت عارف إنك كنت مچنون مچنون بجد!
وانتي كنتي بتطلبي الجنون بنفسك.. أنا ماعملتش أي حاجة غير إني نفذت لك رغباتك كلها.. حتى منغير ما تنطقي وتقوليلي.
نظرت إليه لم ترد فقط مشت نحوه حتى التصقت بصدره العاړي ألقت برأسها على كتفه وهمست
أنا مش قادرة أصدق لحد دلوقتي.. أنا وانت مع بعض.. متجوزين.. أنا بحلم يا نديم صح
تمتم رادا عليها وهو يمرر أنامله على خدها
لأ يا
متابعة القراءة