رواية الجريئه والۏحش الفصل الخامس بقلم الكاتبه أميره عمار حصريه وجديده
فارس حضرتك عاوز حاجة
إنتبه فارس علي حركة ش فتيها ولكنه لا يسمع ما قالته فقال وهو يتسائل
بتقولي إيه يا نغم
أردفت له معيدة حديثها
بقول لحضرتك عاوز حاجة
حرك رأسه بالنفي وهو يقول لها بجدية إستعادها بحديثه
كنت جايلك عشان أوصلك...وتلحقي ترتاحي شوية قبل السفر
تسارعت ضربات قلبها من تلك المشاعر المبهمة التي تسشعرها من كلامهفهي وإن كانت بريئة فلم تكن يوما غبية فلما هي لها معاملة خاصة هنافهي لم ترى فارس يوم يوصل إحدي موظفيه سواها فما معني هذالما يفعل معها كل هذا لا تعلم حقاولكن لا تنكر أنها تكون سعيدة من إهتمامه فهي عاشت طوال حياتها لا أحد يهتم بأمرهاوفي يوما وليلة أحست بإهتمام ومشاعر إعجاب موجهه لها نابعة من رجل وليس أي رجل إنه فارس الهواري
نعم تعلم أنه يكن لها إعجاب هي ليست غبية تلاحظ دائما نظراته لها
خرج صوتها مهزوزا من أثر المشاعر التي إجتاحتها من وجوده بغرفة مكتبها
طب ثواني هخلص الجزء ده مش هياخد وقت
جلس فارس علي الكرسي المجاور للمكتب وهو يقول لها
طب إنجزي وأنا مستنيكي أهو
جحظت نغم بعيناها وهي تنظر لمكان جلوسه
فهي وإن كانت تحاول في فهم هذه الجزئية فالآن مستحيل أن تدخل معلومة واحدة برأسها وهو يجلس أمامها بتلك الطريقة.
إبتلعت المرارة الموجوده بفمها من أثر الموقف ونظرت للورق مرة أخري وهي تدعي ربها أن ينجدها وتنتهي سريعا
بعد ربع ساعة من جلوس فارس أمامهالا يفعل شئ سوى النظر إليها وإلي توترها البادي علي وجههافلم يخفي عليه توترها وأنها لا تفهم أي شئ مما أمامها
أما هي فكانت كل دقيقه ترفع نظرها خلسة له فتتصادم بنظراته المصوبة نحوها والبندقية المحددة علي الچثة فتخفضها سريعا
سحب فارس الورق من أمامها وهو ينظر لتلك الجزئية التي لا تفهمها وهو يقول لها
مش عيب لما نكون مش فاهمين حاجة نسأل فيها....العيب إننا نتكبر نسأل
عضت علي ش فتيها من الإحراج وهي تتمتم بصوت غير واضح
كنت لسه هسأل حضرتك
إبتسم فارس بهدوء علي كذبتها البريىة وهو يأخذ قلم من علي المكتب وورقه خارجية قائلا لها
طب ركزي معايا خمس دقايق
وأخذ يشرح لها تلك الحسابات الخاصة بالجزئية وما يتعلق بها بإستفاضة كبيرة
وهي كانت تنتبه لأي حركة يصدرهاقهي إنبهرت بطريقة شرحه السلسة والشيقة التي تصل إلي المخ سريعا
فقالت بإنبهار حقيقي
حضرتك ما شاء الله شرحك جميل جدا...المفروض كانوا يعينوك دكتور في الجامعة
رد علي كلامها وهو يقوم من علي الكرسي ويشير لها بأن تجلب متعلقاتها
كان حلم من أحلامي زمان وجالي الفرصة إنه يتحقق بس رفضت
قامت من علي كرسيها هي الأخري وهي تقول له بعدم فهم
مش فاهمة
بعدين أفهمك....يلا دلوقتي عشان تلحقي تستريحي...هعدي عليكي بعد العشا عشان نوصل هناك علي الصبح
خرجوا من المكتب سويا بعد عدة دقائق تحت همس بعض الموظفين الذين ينظروا لهم بإستغراب فجديد عليهم كل هذا الوئام الموجود بين فارس وسكرتيرته
أوصلها فارس لمنزلها سريعا دون الحديث في أي شئ يذكر وأكمل طريقه إلي المنزل
في القصر
صعد فارس جناحه وجد سارة تخرج من الحمام وهي تلبس روب الإستحمام
فقال لها متسائلا بقلق
فين مالك رحت أوضته ملقتهوش
ردت عليه بهدوء
الكابتن بتاعهم مجمعهم النهاردة عشان البطولة قربت...بعته مع السواق
هز رأسه لها بتفهم ثم قال وهو يدخل الحمام عقب إنتهاء جملته
جهزيلي شنطتي عشان مسافر
جاءت لترد عليه متسائلة ولكن وجدت باب الحمام يغلق بوجهها
بدلت ملابسها سريعا وجلست علي السرير تنتظر خروجه حتي تعلم إلي أين مسافر ولما
نهضت متجهه إليه عندما فتح باب الحمام
قالت له مستفسرة
مسافر فين....وعمو اللي هيجي
كمان يومين ده
جفف شعره بالمنشفة الملفوفة حول رقبته وهو يقول لها بلا مبالاة
عندي إفتتاح بكرة في مرسي مطروح...وبعدين إيه علاقة السفر بإن بابا جاي
تركها ودخل غرفة الملابس حتي يبدل ملابسه أيضا دون أن ينتظر سماع جوابها علي سؤاله الذي ساله منذ ثواني
دخلت خلفه جريا وهي تقول له
طب متخدني معاك يا فارس...عاوزة أغير جو
رمي المنشفة من ي ده وهو يقول لها بإستنكار
أخدك معايا فين هي رحلة!
علي صوتها قليلا وهي تقول له بإعتراض علي حديثه
وفيها إيه ما أنا كل صحابي بيسافروا مع أجوازهم في كل مكان....وفي منهم كمان اللي كل سنة يسافروا يجددوا شهر عسلهم
ضحك علي كلامها ضحكة ساخرة تحمل الكثير وهو يقول لها بتبجح
ده لما يبقي واحد بيحب مراته مش واخدها لمؤاخذة يعني فرز تاني....وصوتك ده تهديه عشان مقطعلكيش لسانك
بهت وجهها وسقط قلبها بأرجلها من قساوة جملته التي إخترقتها كالړصاصة التي تصيب هدفها بحرفية
ردت عليه بكسرة وحزن لم يتخلوا عن صوتها
وإنت عارف اللي فيها يا فارس..المفروض أكتر واحد تبقي مقدر موقفي
إقترب منها بخطوات رتيية حتي وقف أمامها مباشرة لم يفصل بينهما سوى أنفاسهما
وخرح صوته حادا
ما عشان أنا عارف اللي فيها بقول كده...ولو فكراني مختوم علي قفاية تبقي غلطانة
يتبع