الفصل الخامس..بقايا عطرُ عتيق" بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الفصل الخامس..بقايا عطر عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده 
مع اقتراب آذان العشاء نهض الجد عبد الرحيم من مكانه فنهض حسين والجميع خلفهمودعين جميع الحضور وذهبوا عائدين إلى البيت للاستعداد للنوم بعد يوم طويل.
و قبل أن يتوجه الجد عبد الرحيم والجدة نعيمة إلى غرفتيهما اقترب الجميع منهما وقبلوا أيديهما بتقدير واحترام. ثم توجه كل منهم إلى غرفته ليتبادلوا الحديث ويستعدوا للنوم.
عند حسين وسميره في غرفة نومهم كان يجلس على اريكه خشبيه وسميره جالسه امامه أرضا و تغسل قدماه في صحن كبير يحتوي على الماء الدافئ ويشعر بالاسترخاء وراءها ما زالت صامته منذ أن رجعوا من الخارج فسألها مستفسرا
مالك يام صالح ساكته ليه مش عوايدك يعني
ابتسمت له وقالت
ابدا ياخويا اني بس ساكته عشان مو جعش راسك بالكلام هو إحنا الحريم ورانا إيه غير اللت والعجن و و جع النفوخ.
كشړ عينيه وتعجب من ردها فهي دائما تكون في لهفة واشتياق للتحدث معه عن تفاصيل اليوم وتظل تتحدث إلى أن يغفو قبلها فسألها مجددا
في حد من حريم الدار ز علتك ولا واحده قالتلك كلمه ملهاش عازه في غيابي
حركت رأسها بنفي وقالت
ابدا يخويا وهو حد يستجرا من حريم الدار ترفع عينها فيا داني مرت الكبير والكل هنا بيعملي ألف حساب.
أبتسم وقال مؤكدا
اومال ايه دانتي من عيلة أبو قاسم يام صالح. بس برضو اني عارف ومتوكد إن عقلك شارد وبتفكري في حاجه.
ابتلعت ريقها واتت بمحرمه قماش وضعتها في حجرها لتجفف قدم زوجها وهي تقول بصوت خا فت
ايوه ياسي حسين في حاجه كده عاوزه اطلبها منك ونفسي ومنى عيني متك سرش بخاطري.
قولي ياست الدار طلباتك لا عاش ولا كان اللي يك سر بخاطر مرت حسين ابو قاسم.
ابتسمت بحنان فقد كان رغم جمو ده الظاهر أمام الجميع يبدو شخصا مختلفا تماما عندما يكون في غرفته. كان مزيجا من الحنان ورجلا يجبر خاطرها ولهذا تحبه سميرة كثيرا ولا تط يق فكرة خسا رته يوما. ورغم أن قلبها يتمنى أن يكمل أبنها صالح تعليمه إلا أنها تدرك أن ذلك قد يعني فر اقها عن الرجل الذي أحبته. 
قامت لتجلس بجانبه وهى تقول
عاوزه منك تاخد الواد صالح معاك بعد كده من النجمه الأرض وتعلمه شغل الفلاحة وعلى أصولها كمان.
رد حسين مبتسما
ياسلام! ومن إمتى بقى! هو انتي مش كل شويه تقولي لسه بدري عليه يابو صالح متك سرش نفسه وتشغله زي الفواعليه
أجابت سميرة بجدية
ايوه حصل معلش يخويا محقو قالك اني كنت مش فاهمه ايوتها حاجه ودمن دلوقتي اهه بقولك خده معاك.
حسين بدأ يشك عن الحاحها وتغير قرارها المفاجيء وسألها عن السبب لكن سميرة تهربت من الإجابة وقالت
ورحمة سيدي أبو قاسم مافي ايوتها حاجه.
ثم أضافت بحز ن
صالح جه بعد شوقه يا بو صالح وبناتك كبرم خلفت في الأول زينب وعيشهوتقدر الواحده منهم تفتح دار ودعيت وقولت يارب يارب انت عارف وعالم بجوزي وتاج راسي تعب وشقي قد ايه! ده حابى عليا وعلى خواته وكبرهم تحت جناحه متحر مش عينه وقلبه من خلفة الصبيان ولا تق هر قلبي وقلب سيدي وراجلي يارب اسمع من قلبي وسر يارب لحد ما ربنا جبر بخاطري وڤرجها عليا من وسع وخلفت صالح وبعد منيه عبدالرحيم وختمت بالبت نعمه عشان كده قولت نعمه وفضل من ربنا وحمداه شكراه ودلوقتي اني شايفاك تعبان ليل ونهار وبتشقى عشانا والواد صالح

تم نسخ الرابط