الفصل الخامس..بقايا عطرُ عتيق" بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بجانبها.
صالح وصل إلى باب الغرفه وطرق الباب بخفة قبل أن يسمع صوت جده الصا رم من الداخل
تعال يا صالح. 
فتح الباب الكبير ببطء ودخل ليجد جده جالسا على مقعده المعتاد مستندا على عكازه ملامحه جا مدة وعيناه تراقب كل حركة. وقف صالح أمامه ورغم ار تعاشه الخفيف حاول أن يبدو ثابتا. 
عبد الرحيم أشار له يقترب أكثر ليقف مباشرة أمامه وظل صامتا للحظات وكأن الزمن قد توقف. ثم بصوت عميق وحازم قال
أبوك ضر بك ليه يا ولدي
ابتلع صالح ريقه بخو ف ظاهر وجاهد أن يجيبه لكن ج ف حلقه وتبخر الكلام منه فأكمل الجد
أتكلم ياصالح وقول. عملت ايه عشان أبوك يمد يده عليك
اجابه بخو ف وصوت مغمغم
اني معملتش حاجه والله يا جدي.
ر مقه وقال
أنطق ياولد!
فز ع صالح واجاب على الفور
عشان عشان عرف اني عايز اكمل علامي ياجدي.
صمت الجد لبرهه وقال
عايز تكمل علامك
صالح بصوت متردد لكن أجاب
أيوه يا جدي. نفسي أروح البندر وأتعلم زي البني آدمين. 
نظر عبد الرحيم إليه طويلا وكأن الكلمات تختمر في عقله قبل أن ينطق بها. وأخيرا قال بصوت هادئ ولكن مليء بالقوة
من فجر الله تسرح على الأرض ويا ابوك وعمامك. ودلوقت روح من قدامي.
كان هذا الإذن مباشر لم يكن به حتى بصيص أمل وصالح فهم أن الأمور قد تكون حسمت وانتهت أقترب بتردد وانحنى أمام جده ليقبل يده ثم الټفت وخرج من الغرفة بخطوات هادئة.
في الخارج كانت سميرة والنساء ينتظرن بقلق. عندما رأوا صالح يخرج دون بكا ء أو غ ضب كان صامتا فقط يشعر بالانك سار يغ زو قلبهشعرت سميره ببعض الارتياح واقتربت منه وسألته بصوت خاڤت
ايه ياصالح قالك إيه جدك
صالح نظر إليها وقال بحز ن يملأ عيناه
خلاص يما بينها مفيهاش علامجدي قالي من الفجر اسرح على الأرض . 
كان في كلامه انك سار لمسه الجميع رغم عدم وضوحه لكنهم جميعا عرفوا أن قرار الجد عبد الرحيم سيكون له الكلمة الأخيرة في هذا الأمر.
كان الجو في الدار مشحونا بالصمت. سميرة والنساء كن يراقبن من بعيد والقلق يملأ عيونهن. حسين الذي كان يراقب الموقف بصمت منذ أن دخل صالح إلى غرفة الجد لم يقل شيئا. نظر نظرة أخيرة إلى ابنه بغ ضب واضح ثم استدار بإ نفعال وخرج من الدار دون أن ينطق بكلمة.
بخطى سريعة وحا دة اتجه حسين إلى الحظيرة حيث كانت بغلته مق يده و فك قيد ها بسرعة وقفز على ظهرها بإ نفعال ظاهر ثم جذ ب اللجام بقوة وانطلق نحو الأرض. لم يلتفت لأحد ولم يوجه أي كلمة حتى نظراته كانت مشحونة بالضغط والغ ضب. كانت الأرض هي ملاذه الوحيد عندما تثو ر في داخله هذه العو اصف.
النساء في الدار تبادلن النظرات بصمت بينما ظل الجميع يراقب ابتعاده. سميرة نظرت إلى ابنها صالح وعينيها مليئتين بالأ سى لكنها لم تستطع قول شيء و لم تستطع أن تهدأ بعد ما رأت ابنها بوجه جديد مليء بالحز ن والخذ لان. كانت تعلم أن حسين لم يكن ليسمح له بالذهاب للبندر ولكن راودها سؤالا مهما كيف عرف حسين بالأمر تساءلت بقلق ثم قررت أن تواجه صالح وتسأله بنفسها. 
دخلت سميرة إلى حيث كان صالح يجلس في زاوية الدار اقتربت منه بحنان ولكن بصوت جا د
قولي يا صالح ابوك عرف إزاي هو اني مش
تم نسخ الرابط