الفصل الخامس..بقايا عطرُ عتيق" بقلم مريم نصار حصريه وجديده
المحتويات
واد يا صالح تعالالي هنا!
ج ف حلقه وربتت صباح على كتفه مشيره إليه بالذهاب ولم يكن أمامه خيار سوى أن يقترب من والده. حسين أمسك بكتفه بشد ة وسأله بعن ف
ايه اللي سمعته ده يا واد! سمعني كده كنت بتقول إيه عاوز تروح البندر جبت الكلام ده منين ياصالح!
رغم ار تجاف جسده من هيبة أبيه ولكن عليه أيضا أن يفسر له ما سمعه فبكل جرأة ولكن بخو ف مكتوم رد صالح بصوت ثابت
أيوه يابا اني رايد أروح البندر بس عشان أكمل علامي.
في لحظة واحدة تذكر حسين ما فعله من أجل إخوته وجعلهم بجانبه ولم يستطع أحد أن يرد له كلمة. فلم يقدر على صبي صغير انف جر غا ضبا وأخرج الخرز انة التي كانت بجواره وبدأ يضرب صالح بقسو ة. لط مت صباح على وجهها وركضت للفناء الخلفي حتى لا يراها أحد وهر عت النساء من الدار صر خاتهن تملأ الأجواء بينما سميرة اند فعت بجنو ن لتأخذ هى الضر ب مكان ابنها وهى تقول
كفاية يابو صالح! دا ابنك! الواد هير وح في إيدك. هو عمل ايه بس!
صر خت النساء لشد ة العقا ب وركضت وفاء لتوقظ زوجها سالم لكن حسين لم يتوقف حتى خرج عبد العزيز من غرفته بالسروال الداخلي ليتفاجيء بما رأه وجري نحوهم مسرعا فأمسك بيد حسين بقوة محاولا انتز اع العصا منه قائلا
استهدى بالله يابا الحاج وسيب الواد من ايدك هير وح فيها. ايه اللي جرا بس!
خرج سالم مسرعا وانز عج لشكل إبن أخيه يبكي ووقف بجانب أخيه ويقول
وحد الله يابا الحاج حسين مش كده اومال.
في هذه اللحظة خرج الجد عبد الرحيم من الدار بوجه صارم ضر ب عكازه أرضا فانتبهوا جميعهم نظر حوله والجميع صمتوا فجأة. ألقى بنظرة حا دة على حسين قبل أن ينفعل امتلأ قلب عبد العزيز بالقلق وج ف حلقه واقترب من أبيه محاولا أن يهدأ من غ ضبه وقبل أن ينطق بحرف واحد رد الجد عبد الرحيم قائلا بصر امه
مش عايز أسمع ولا كلمة!
ثم أدار ظهره ودخل إلى غرفته. قبل أن ينغلق الباب قال بحز م وأمر
ابعتولي صالح على مقعدي.
الدار خيم عليها الصمت بعد كلام كبيرهم. الكل يشعر بأن الأمور على وشك أن تأخذ منحنى آخر فلا أحد يتجر أ على مخا لفة أوامره. حسين الذي كان واقفا مثل الص خر لا يزال غا ضبا وعينيه تقد ح ش ررا لم يستطع الرد. اكتفى بالنظر نحو الباب الذي ډخله والده وكأن الكلمات تعجز عن الخروج.
سميرة التي كانت تحتضن ابنها صالح لحمايته من الضر ب نهضت ببطء وهي ما زالت مټألمة من أثر العصا وقالت بصوت خا فت
روح يا صالح روح ومتخفش جدك مستنيك.
صالح نظر إلى والدته بعينيه المليئتين بالخو ف والد موع ثم استجمع جزء من شجاعته ونهض على قدميه متوجها ببطء نحو غرفة الجد.
عبد العزيز وقف بجوار حسين محاولا تهدئته يريد أن يعرف ما الذ نب الذي ارتكبه صالح حتى ينال هذا العقا بلكنه كان يشعر بثقل اللحظة وقال
روق يابا الحاج حسين روق وكل حاجه هتنحل.
جلست سميره على المصطبه امام الدار متألمه وهى تعدل حجابها وتنظر إلى زوجها بلوم بنظرة معاتبة ولا تعلم ماذا بدر من صغيرها حتى يلقى كل هذا الضړب المؤلم جلسوا بجوارها النساء وخرجت صباح لتجلس
متابعة القراءة