الفصل الخامس..بقايا عطرُ عتيق" بقلم مريم نصار حصريه وجديده
المحتويات
يا صالح ساكت ولونك مخطو ف كده ليه!
صالح توقف للحظة ثم ابتسم ابتسامة خفيفة لكنه لم يرد. شعرت صباح أنه يحاول تفادي الحديث معها فألقت ببرتقالة في القفص وقالت بنبرة أخف
إيه ياولاإنت خا يف تفتح حنكك معايا ولا يكونش حد موصيك متتحدتش معايا! داني مرت عمك وبحبك زي عيالي واكتر.
كانت تلقي الكلام بحذر تختبره علها تنتزع منه الحقيقة. رفع صالح رأسه وأخذ نفسا عميقا وكأن الحديث هز شيئا داخله فهو لن ينسى تلك الليلة التي حذرته أمه بعدم الحديث في اي أمر دون الرجوع إليها تنهد وانخفض بجزعه ليمسك بالثمار وقال بهدوء
اني زي ما ني يامرت عمي. مفيش حاجة. ولا حد قالي حاجه.
بينما كانت صباح تحاول أن تخرج الكلمات من صالح رأت من طرف عينها حسين على الجانب الآخر من الجنينة مشغولا بتقليم أشجار المانجو. نظرت له بتركيز ملئ بالمكر ثم ابتسمت وعادت إلى صالح تزداد إلحاحا وكأنها تريد استغلال الفرصة وتتمنى ان ينتبه حسين لوجودهما.
اني مصدقاك يصالح وانت هتكدب ليه يعني بس قولي يا صالح اني مرت عمك مش غريبة عليك وز علانه عليك وقلبي بيقولي إنك يكبدي مهمو م وحزين وفي حاجه شغلاك وانت لسه صغير ياترى إيه اللي جواك يكبد مرت عمك
ضغ طت صباح بنبرة ناعمة ولكنها واضحة. أخيرا لم يستطع صالح أن يحتمل أكثر فتنهد وأخفض رأسه وقال بصوت متردد
كان نفسي حد يسمعلي يامرت عمي.
نفضت الغبار عن ثيابها وانحنت بجزعها لمستواه كنوع من الاهتمام وقالت بحنان مزيف
واني روحت فين ياصالح ياحبيبي شوفت بقى قلبي عرف إزاي من غير ما حد يقوله إنك حز نان احكيلي وقولي مالك واني ورحمة امي ماجيب سيرة لحد واصل.
نظر اليها مترددا لكنه ما زال صغير لم يتمكن من كشف مكر ها بسهوله وكان يحتاج الي الحديث ويشعر بالاحتياج الشديد الي أن يسمعه أحد فنطق قائلا
اني نفسي أكمل علامي واروح البندر واخد البكالوريا ولما قلت لأمي ضر بتني... وستي كمان نبهت عليا مفيش علام هما ليه بيعملوا معايا كده يامرت عمي.
شهقت صباح بتمثيل الدهشه وقالت
ياسنه سو خه ياولاه! عايز تسيب الكفر وتنزل البندر ياصالح! ده كان جدك وستك راحوا فيها ولا أمك كبدي عليها مش بعيد تط ب ساكته ولا الكوم الكبير! أبوك ياصالح ابوك اللي عمل اللي ما يعمل مع عمامك وقف جارهم وكبرهم ورباهم وفضلوا جاره العمر كله لما يعرف بقى إن إبنه اللي جاي على شوقه! عايز يه ج زي ما خالو هج قبل ما حصل سابق.
ثم اكملت بامتثال الحنان والخۏف عليه
زين إن ابوك معرفش لحد دلوقت اسمع مني ياصالح اني خا يفه عليك وبقولك اهه انسى مرواحك البندر ده عشان ابوك مايتبراش منك!
فجأة الټفت حسين وتوقف عن تقليم الشجر بعد أن سمع جزءا كبيرا من الحديث وحدق في صالح وصباح بعينين غا ضبتين. ترك حسين مق ص التقليم وسار نحوهم بخطوات سريعة وعيناه تقد حان بالغ ضب. رأته صباح يقترب ونجحت خطتها كما أرادت ولكنها سرعان ما فكرت في ردة فعل تظهر خو فها لهواتسعت عيناها من الد هشه ورجعت للخلف وهى تقول مر تجفه
يادي الط ين على را سك ياصالح. ابويا الحج حسين جاي وباينه سمعنا ولا إيه استر يا اللي بتستر.
الټفت صالح برأسه فتج مد في مكانه وقد أقترب منهما حسين وصاح بصوت جا ف ينادي عليه
متابعة القراءة