الفصل الثامن عشر.بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

نوال شكلها مش طبيعي من وقت ما جت وهى سرحانه كده
اقتربتا على أطراف أصابعهما وجلستا خلفها دون أن تشعر بهما بدأت كريمة تهمس بخبث ثم قالت بصوت واضح فجأة
الله! مالك يا أبلة نوال اللي واخد عقلك كده
فزعت نوال وانتفضت من مكانها ملتفتة نحوهما بسرعة كانتا تضحكان على ارتباكها فقالت بلهجة منزعجة
ايه ده يا بنات ما يصحش كده! إنتوا دخلتوا إمتى وإزاي ما حسيتش بيكم
ابتسمت نادية بمكر واقتربت منها قائلة
الكلام ده تقوليه لنفسك يا ست نوال! إحنا فتحنا الباب ودخلنا وعملنا دوشة وقعدنا جنبك بس إنت عقلك كان في مكان تاني يا ترى بقى بتفكري في إيه ويا ريت من غير كڈب اتفقنا
احمر وجه نوال وقالت مرتبكة
أبدا! ما فيش حاجة! هفكر في إيه يعني أنا أنا بس راجعه من الكلية وحاسه اني تعبانه شوية
نظرت كريمة إليها بدهاء وقالت
أها تعبانه! مع أنه مش باين يعني! والله شكلك كده يا أبلة نوال بيقول إنك ركبتي التروماي تاني صح
شهقت نوال وشعرت بالحرج تدخلت نادية بسرعة وقالت بجدية
كريمة! وبعدين معاكي! هو ده اللي اتفقنا عليه! مش قلنا تخلي بالك من كلامك مع اللي أكبر منك يلا أتفضلي روحي على أوضتك وحسابك معايا بعدين
تأففت كريمة وقالت وهي تمشي نحو الباب
يوه بقى! دايما كلمة الحق بتزعل ما هو لو ما كانتش ركبت التروماي هترجع مسهمه كده ليه! اقط ع دراعي من هنا! إن مكانش الواد الحليوة أبو شعر مسبسب ساعدها تاني!
أنهت كلامها وأسرعت بالخروج قبل أن تتمكن نوال من توبيخها تاركة نوال ونادية في حالة من الإحراج والضحك في آن واحد
جلست نوال على طرف السرير وحاولت نادية ملاطفتها بأن لا تنزعج من حديث الصغيرة فهي المدلله لديهم ولهذا اخذت كل هذه المساحه بينهموقد ارتسمت على ملامح نوال الحزن وقالت بصوت خاڤت
أنا مش زعلانة منها يا نادية أنا فعلا عقلي مشغول بالشاب ده و واثقه اللي أنا بعمله غلط
جلست نادية بجانبها وضعت يدها على كتفها بلطف وسألتها
إيه اللي حصل يا نوال انتي فعلا زي ما كريمه قالت! ركبت التروماي تاني علشانه
هزت نوال رأسها نفيا وقالت
لا صدقيني من يوم ما بابا طلب مني ما أعملش كده تاني وأنا سمعت كلامه إنت عارفة بابا دايما بيعاملنا كأصحاب وعمرنا ما هانخيب ظنه فينا أبدا بس في الحقيقة من يومها وأنا مش قادرة أنسى الشاب ده واللي حصل النهارده أكدلي إحساسي
ثم بدأت تسرد لها كل ما حدث اليوم وكيف التقى بها صالح أمام الجامعة وحديثه معها أصغت نادية بحرص ثم قالت بعد تفكير
وبعدين معاك يا نوال أنتي كده هتقلقيني عليك من امتى وانتي بتردي على حد ومن امتى بنتكلم مع حد غريب منعرفهوشومش جايز الشاب ده يكون بيلعب بيكي
ردت نوال باندفاع
لا يا نادية مش معقول صالح باين عليه شاب محترم جدا وبصراحة فضولي خلاني أسأل عنه كل اللي في الجامعة بيشهدوا له بأخلاقه وإنه في حاله تماما
ابتسمت نادية وسألتها ممازحة
أفهم من كده إنك حبيته
شعرت نوال بارتباك شديد وقالت بصوت مرتعش
مخبيش عليكي مش عارفة مش عارفة يا نادية وخاېفة من بكرة وخاېفة أتعلق بحبال دايبة أنا مش عايزة أحب ولا أتحب إنت شايفة بابا كان بيحب ماما پجنون وبعد ما ما تت وفات على فراقها 12 سنة مش قادر ينساها كل يوم بشوفه وهو ماسك صورتها وبيتكلم معاها كأنها لسه عايشة معاه
ابتسمت نادية وربتت على يدها وقالت بعقلانية
وده معقول يخليكي تخافي المفروض إن
تم نسخ الرابط