الفصل الثامن عشر.بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده
المحتويات
أخوك ناخد رأيه اني مش معترضه على البت مع إن أمها مش راكزه وقويه اني بس بتكلم إن اي راجل من حقه يختار ولو إبنك وافق نعمله أحلى فرح وأحلى ليلة وأنا يعني هكره الفرح لابني
أشاح حسين بوجهه عنها ونظر أمامه بضيق وقال بانفعال
روحي شوفي وراكي إيه يا سميرة قبل ما أفقد صبري عليكي وهتشوفي ساعتها ليله بليالي عمرك كلهوموضوع صالح ده يتقفل نهائي صالح لأمينة وأمينة لصالح وفضيناها!
مرت الأيام وصالح لا يستطيع أن يبعد عينيه عن نوال حتى أصبحت حركاتها وكلماتها تعيش في عقله وقلبه دون أن يشعر كان دائما ما يحاول أن يقترب منها بطرق غير مباشرة يختلق الصدف ليراها ولم يكن يخفى عليها مراقبته نوال بدورها كانت تحاول التظاهر بعدم الانتباه لكن قلبها كان يخفق كلما شعرت بنظراته تلاحقها
وفي أحد الأيام وقف صالح أمام محطة التروماي منتظرا نوال كالعادة وعندما رآها قادمة تحرك بخطوات ثابتة لكنه مضطربة داخليا لم يتمكن من كبح نفسه هذه المرة وعندما اقترب منها قال بنبرة مزيج من التردد والإصرار
آنسه نوال ممكن أطلب منك طلب
رفعت نوال عينيها إليه بخجل واضح وهمست
خير يا أستاذ صالح
أشار إلى التروماي الذي كان يقترب وقال
ممكن تركبي التروماي لو لمرة اخيره ارجوكي أنا محتاج أتكلم معاكي في حاجه مصيريه أتوسل اليكي مترفضيش
كانت نوال تشعر بتردد داخلي لكنها وجدت نفسها توافق دون أن تنبس بكلمة وكأن قلبها سبق عقلها في القرار ركبا التروماي معا وجلس صالح بجانبها يحاول أن يجمع شتات أفكاره بعد لحظات من الصمت بدأ صالح بالكلام
"بصراحة أنا مش عارف أبدأ إزاي بس كل مرة بشوفك بحس إن في حاجة بتشدني ليكي حسيت إنك مختلفة طموحة و مش قادرة أوصف أكتر بعتذر على جرأتي لكن مش قادر اتحكم في تصرفاتي الفتره الاخيره من وقت ما شوفتك
احمرت وجنتا نوال وهي تستمع إليه لكنها لم تقاطعه بل اكتفت بالصمت تسمع كلماته التي تطرق أبواب قلبها واحدة تلو الأخرى تابع صالح
صدقيني والله العظيم أنا مش عايز أزعجك ولا أضغط عليكي بس حبيت أقولك إني إني معجب بيكي ومعجب بطريقتك في كل حاجة أخلاقك وجمالك واختلافك من بين كل البنات اللي في الجامعه انا مش حاسس بل متأكد إنك تختلفي عنهم في كل حاجه وأوعدك إني هشجعك دايما علشان تحققي كل اللي بتحلمي بيه
شيئا فشيئا تسلل الحب إلى قلب نوال وبدأت تشعر بسعادة لم تختبرها من قبل أصبح صالح مصدر أمان وتشجيع لها دائما ما يحثها على التركيز في دراستها ويذكرها بأحلامها الكبيرة ومع مرور الأيام أصبحت علاقتهما أقوى وتعلقت به أكثر من أي وقت مضى
كانت نوال تعود إلى بيتها يوميا بوجه مشرق وعينين مليئتين بالبهجة وفي كل مرة كانت تجلس مع أختها نادية وتحكي لها كل شيء بحماس من كلمات صالح إلى وعوده التي أشعلت الأمل في قلبها قالت لها ذات مرة
"صالح وعدني إنه لما ينزل الإجازة هيجيب عيلته ويجي يطلب ايدي رسمي من بابا مش مصدقة يا نادية بس قلبي بيقولي إنه صادق! ومش هيخذلني أبدا أنتي لازم تقابليه وتقعدي معاه يا نادية هتستلطفيه خالص
ابتسمت نادية وهي ترى أختها غارقة في السعادة وربتت على يدها بحنان قائلة
إن شاء الله يا نوال لو هو بيحبك بجد زي ما بيقول هيعمل كل حاجة علشانك وأكيد لازم أعرفه لما ينزل عايزة أطمن بنفسي إنه يستاهلك
في هذه الأثناء كانت كريمة تقف خلف الباب تتنصت
متابعة القراءة