الفصل الثامن عشر.بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

حب بابا لماما يخليك تطمني مش كل الناس اللي بتحب بتنسى بسرعة وحب بابا كان وفي وده شيء نادر وفريد وعندك أحمد خطيبي مثال للحب الحقيقي
نظرت نوال أمامها بشرود وقالت
أنا متأكدة إن أحمد بيحبك فعلا لكن أعمل إيه يا نادية انصحيني أنا خاېفة
ردت نادية بجدية
خليك زي ما إنت لكن أوعي تتكلمي معاه تاني ولو هو فعلا بيحبك بجد وعايزك يجي يطلب ايدك رسمي إحنا بنات من عيلة محترمة وبابا ليه مركزه وما ينفعش نحط بابا في موقف محرج مع أي حد حافظي على الثقة اللي بابا أداها يانوال
تنهدت نوال بعمق وأغمضت عينيها وكأنها تحاول أن تجد إجابة لكل ما يدور بداخلها
كان الحاج عبد الرحيم جالسا في صدر المندرة مرتديا جلبابه الأبيض وعمامته المرتبة بإتقان بجانبه جلس حسين وعبد العزيز كان الجو هادئا لكن ملامح الفرحة ارتسمت على الوجوه وخصوصا عبد العزيز الذي كان يتحرك في مكانه بحماس
تحدث حسين بنبرة جادة وهو ينظر إلى الحاج عبد الرحيم
إن شاء الله في الإجازة الكبيرة نكتب كتاب صالح على أمينة كده نبقى ضمنا الخير للعيال وربطنا العيلة ببعض أكتر وده بعد موافقتك يابا الحاج
وافق الحاج عبد الرحيم على الفور وارتسمت على وجه عبد العزيز بسمة واسعة وقام فجأة ليحتضن حسين بحماس قائلا بصوت مختلط بالفرحة
والله يابا الحج حسين إني ما مصدق نفسي! أمينة بنتي هتبقى مرات ابنك الدكتور حد يقرصني ياناس
ضحك حسين بخفة وربت على كتف عبد العزيز وقال بفخر
متقولش كده بنتنا أمينة تتاقل بالدهب يا عبد العزيز ده كفاية إنها بنتك يا راجل وبنت ناس طيبين العيلة كلها تتمنى ضافرها
كان الحاج عبد الرحيم صامتا يستمع للحديث بعينين مليئتين بالرضا ثم رفع يديه المرتجفتين بالدعاء وقال بصوت خاڤت مليء بالخشوع
خلاص على خيرة الله نقرا الفاتحة ياولاد وإن شاء الله صالح لأمينة وأمينة لصالح
أخذ الثلاثة يرددون الفاتحة بصوت واحد بينما عيون عبد العزيز امتلأت بالدموع من شدة فرحته بعد أن انتهوا قال عبد العزيز بامتنان
ربنا يخليك لينا يابا ويبارك في العيلة دي وتفرح باحفاد أحفادك و والله الليلة دي ما تتنسيش دي بكل الليالي
ابتسم الحاج عبد الرحيم وقال بحنان
الخير في لمة العيلة ياعبد العزيز ياولدي وربنا يديم المحبة بيناتكم دايما وتفضلوا سند لبعض على طول ويكمل فرحة العيال على خير
عاد الجميع للحديث عن تفاصيل الفرح والتجهيزات بينما ظل الحاج عبد الرحيم ينظر إلى أبنائه بحب وفخر داعيا الله أن يديم الترابط بينهم
كانت سميرة وصباح في ساحة الخبيز حيث النا ر مشټعلة في الفرن الطيني والدخان يتصاعد بخفة ليملأ الجو برائحة الرقاق الطازج جلست سميرة أمام اللقان تعجن بيديها بحركة آلية وعلامات الضيق واضحة على وجهها بينما صباح بجانبها تمد الرقاق على الطاولة وتضعه في الفرن تبتسم بفخر وسعادة
قالت صباح بلهجة مليئة بالفرحة والتفاخر
سمعت ودريتي باللي حصل يام صالح الحج حسين وعبد العزيز جوزي قروا فاتحة أمينة بتي على ابنك صالح
رفعت سميرة رأسها فجأة وظفرت شعرها وهي ترد بحنق واضح
لاه ماسمعتش ياصباح وانت عرفت منين الكلام ده
ضحكت صباح بخفة لكنها شعرت أن سميرة ليست سعيدة بالخبر فقالت
هو إيه ده أصله ده إزاي ما عندكش خبر ده سي عبد العزيز جوزي جالي في المقعد وقالي إن الرجالة اتكلموا مع بعضيهم في المندرة وقروا فاتحة الواد على البت
ضغطت سميرة العجين بقوة وكأنها تفرغ ڠضبها فيه وقالت بنبرة غاضبة
وإزاي عملوا كده من غير ما يسألوا ابني صالح هو يعني
تم نسخ الرابط