رواية الحب أولا الفصل الثالث بقلم دهب عطيه حصريه وجديده
رواية الحب أولا الفصل الثالث بقلم دهب عطيه حصريه وجديده
وضعت نجلاء الاطباق على السفرة ونادت على أمها
وهي تتخذ مقعدا امام الطعام......
يلا ياما الفلافل هتبرد.........
خرجت والدتها وهي تضع الهاتف على اذنها.... وتتبسم باتساع للمتصل قائلة وهي تقترب من
ابنتها متخذه مقعد جوارها......
طبعا ياسامح.... تنور ياحبيبي.....هستناك... دا نجلاء حتى ھتموت وتشوفك.....برمت نجلاء شفتيها وهي
تغمس اللقمة في طبق الفول..........
ضحكت والدتها بانتشاء متابعة...
امال مش ابن خالتها....... يوصل ياحبيبي...... طريق السلامة....... اغلقت والدتها الهاتف
ونظرة اليها قائلة بجذل......
سامح ابن خالتك جاي يتغدى عندنا النهاردة... اعملي بزيادة........
سحبت نجلاء نفسا عميقا واخرجته بمنتهى
الحنق معقبة بازدراء.........
ابن خالتي !!... على فكرة ياما هو ابن خالتك انتي
مش انا.......... وبعدين هو كل شوية ينطلنا ماهو كان هنا من يومين........
وضعت والدتها اللقمة بفمها ومضغتها على مهل
وهي تجيب بلؤم النسوة........
ومالوا يجي تاني وتالت مش قربينا وبيطمن علينا...مانتي عارفه اننا مقطوعين من شجرة من
بعد مۏت ابوكي الله يرحمه.......
نظرت لها نجلاء بطرف عينيها وهي تسابقها
دهاءا.....
امه..... انا فهمه دماغك كويس أوي.....بس اللي
في دماغك ده مش هيحصل...... انا مخطوبة
وبحب خطيبي ومستحيل اسيبه لو انطبقت
السما على الأرض........
لوحت والدتها بيدها مستهينة بالأمر......
ياشيخه اتنيلي هي دي خطوبة.... دا مش عارف يجبلك شقة لحد دلوقتي.... يابت دا بقالوا سنتين خطبك ومشفناش منه لابيض ولا أسود.... دا حتى المواسم مبيجبهاش....... بلا نيله.......
انعقد حاجبي نجلاء پغضب......
مواسم !!.... مواسم إيه ياما.... دا بدل ما تقوليلنا
تعالوا عيشوا معايا في الشقة لحد ماربنا يفرجها...
شهقة أمها پصدمة وجحظت عينيها بشكلا
مرعب.........
إاااااايه ياختي......تعيشوا معايا........ طمعانه فيا يانجلاء طمعانه في شقه اللي سبهلنا ابوكي... بصه لحتة الشقة دي وسيبه عماير ابوه اللي عالبحر
بطلوا دا وسمعوا ده...
دافعت عنه نجلاء بحمائية.......
مش هنخلص بقا من ام العمارتين اللي ملكيش سيره غيرهم........ ارحميني ياما... حمزة هيعمل ايه يعني ما ابوه اللي مش موافق........
لوت امها شفتيها مرددة......
ان شآء الله ما عنوا ما وافق... مش مشكلتي ولا مشكلتك........
جفلت نجلاء سائلة.... يعني إيه !......
ردت امها بمكر.......
يعني تفركشي ياختي وتشوفي نصيبك في حته تانيه....
هزت نجلاء رأسها سريعا.....
مقدرش ياما دا انا روحي فيه......بحبه ياما....
هزت امها راسها ساخرة.......
ها شوف البت........ الحب ياختي لا بياكل ولا بيشرب....... ولا هو أهم حاجة.........
أهم حاجة راجل .... راجل شريكي وعايزك يحترمك
ويلبي طلباتك..... وواحده واحده هتحبيه.....
تذبذبت كالعادة امام حديث أمها فقالت
بتردد...... وافرضي مشيت وراكي ومحبتوش......
إبتسمت امها بانتصار......فمن كثرة التقريع عن أمر
الخطبة والمدة الطويلة التي قضت منها ولم يحدث
فيها شيء إلا الأعذار من خطيبها......بدأت ابنتها تلين لهذا الحديث...... وقريبا ستكتشف ان هذا الارتباط
لن يجلب لها إلا الخسائر.......ويبدو انها ستقتنع بهذا في أقرب وقت..... هناك مثل يقال
الزن على الأذان آمر من السحر...
وهي تمشي على الوصفه بحذافيرها ولن تغلب مع ابنتها فهي تحفظها اكثر من نفسها........
مش هتخسري حاجة....... بالعكس هتكسبي أولها شقه بأسمك... فلوس في حسابك في البنك... وحتتين صيغه تحطيهم في دراعتك وتتعيئي
بيهم كده قدام الناس.....
حركت أمها أساورها الذهب المعلقة في ذراعيها مضيفه وهي تلكز ابنتها في كتفها....
يابت فكري في مصلحتك دا انا أمك وادرى بكل ده.....دا اتمنالك الخير ياهبلة...... وصدقيني سامح موافق على كل شروطك بس انتي قولي آآه........
كانت شاردة اثناء حديث أمها......الشبية بفحيح افعى تبخ سمها..........لكن عند نطق اسم هذا الازج....
انتفضت واقفة وقد دوى جرس الانذار
داخلها فجأه...........
سامح مين.... وااه إيه..... لا طبعا انا بقولك افرضي
لكن انا عمري ما سيب حمزة لو اي بالذي مقدرش بقولك بحبه........
نهضت أمها بحنق....ثم تقدمت منها تربت على كتفها پغضب واستهزاء........
بتحبيه طيب ياختي خليكي ڠرقانه في حبه لحد
ما نفسك يروح وتفطسي معاه....... وساعتها هتقولي ياريتني........
رمشت نجلاء بعينيها بتردد وهي تبتلع ريقها
قائلة.....
متلعبيش في دماغي ياما..... كلامك ده ولا هز
شعره مني انا لسه بحب حمزة وعيزاه........
ابتسمت امها بغل وهي تقول بحنق شديد.....
طيب ياختي ربنا يهني سعيد بسعيدة....ثم
ابتعدت عنها خطوتين قائلة بقوة........
بس انا برضو لسه عند كلامي....ياخد شقتين من عمارة ابوه ويفتحهم على بعض...ويكتبهم بأسمك
ياما كده يانفضها سيره.......
صاحت نجلاء من خلفها بتشنج....
انتي كده بتعجزيه ياما....... حرام عليكي......
توقفت والدتها واستدارت لها قائلة بصوت
جهوري......يفوح منه التسلط والقوة.....
حرام عليا لو مش في مقدرته ينفذ شروطنا....لكن
دا يقدر ينفذ وأكتر من كده كمان.....لكن انا اللي مبحبش الطمع وطلبت حقك....مهرك ياموكوسة....اللي عايزه تتنزلي عنه لجل
بحبه ياما.....
ثم تابعت سيرها لغرفتها متمتمه بسخرية.......
قال حب قال بلا قلة ادب وقيمة.....اربي انا وكبر عشان في الآخر تيجي تقعد معايا هي وجوزها.... ناقص أصرف عليكم بالمرة.......ماهي تكيه بقا....
عضت نجلاء على اظافرها بغيظا وهي تشعر بنفسها على حافة الضياع....فحديث امها كالسياط على قلبها..... يجلدها بلا رحمة.....أمها محقة......يجب ان تتزوج زيجة مرتاحة ماديا.......لماذا لا يوجد توافق
بين الحب والمال.........من معه الحب يصعب عليه الوصول للمال....ومن معه المال.......ربما يصل للحب
كما قالت امها !......
هزت رأسها وهي تتنهد بعذاب...بماذا تفكر....هل عزمت النيه حقا على ترك حمزة......لأجل سامح !.......
اتجهت نجلاء الى غرفتها تجري اتصال به....لعل سماع صوته يريح هواجس عقلها قليلا.....ويخفف
نبضات قلبها المرتعبه.....
......................................................................
منشية........ منشيه.......منشية..... صاح بصوت جهوري امام المكروباص الذي يعمل عليه......
وبداخل أحد المواقف المخصصه لسيارات الاجرة
الكبيرة..... يقف بين السيارات.......ياخذ دوره بعد
مدة من إنتظار زملاؤه ........
رفع حمزة عيناه للسماء الشمس حاړقة أليوم.. يتصبب وجهه عرقا...... اتجه الى مقعد القيادة وسحب منديلا ومسح وجهه به وهو يصيح
بصوت عال........
منشيه.......سموحة..........منشية...
اتجه اليه أحد السائقين الذي سيحمل
الركاب بعده وسأله......
فضلك يامه ياحمزة.......
رد حمزة بفتور....... نافرين........ونبي يا ذكي..
هاتلي كوباية شاي من جلجل لحد ما ربك
يرزق......
اوما له الآخر بود..... عنيا ياصاحبي........
اتت سيدة ومعها ابنتها تساله بفتور.....
منشية ياسطا........
منشية يامي........ توكلنا على الله........ أومأ لها حمزة وهو يفتح باب سيارته محتل المقعد قائلا لزميله من عبر نافذة السيارة....
كنسل على الشاي دلوقتي يازيكو.... لم ارجع بقا..........
حبيبي ياعمنا.......... اعطى للرجل ورقة من المال قبل ان يتحرك بسيارته....... فأيضا لموقف السيارات نسبة مع كل حمولة يقوم بها السائق....تمتم
حمزة بقرف....
حار وڼار في جتتكم......... هون يارب.......
صدح هاتفه في تلك الاوقات ففتح الخط ووضع السماعه في اذانه قائلا.......
اي يانوجه........عامله إيه
الحمدلله انت فين ياحمزة.......
رد وهو يحرك عجلات القيادة......
هكون فين في الشغل من صباحية ربنا.....اي دنيا عندك.......
زي ماهي........حمزة.......انا بحبك أوي....
مط شفتيه وانعقد حاجبيه معقبا.....
متحلاش الحوارات دي غير وانا في الشغل.....
ضحكت نجلاء قائلة.....
انت مكسوف ترد عليا ياميزو.......
هكسف من إيه.......بس مش وقته....لما أروح هكلمك..........يابن الصاح حمزة وهو يتفادى الاصطدام في سيارة ملاكي........سائقها يلعب على الطريق غير مبالي بارواح الناس من خلفه........
مين دا اللي بتشتمه ياحمزة.......
اقفلي دلوقتي.......اغلق الهاتف معها وخرج من السيارة بعدما توقف سائق السيارة الفارهة
أمامه......
صاحت أحد السيدات من السيارة......
خلاص يابني حصل خير....متعملش عقلك بعقلة....
ثم قال أحد الرجال أيضا....
ايوا يابني بلاش مشاكل.....انت معاك ناس......
لم يستمع لأحد خصوصا عندما خرج السائق من السيارة وكان شاب في منتصف العشرون...يرتدي ملابس عصريه وسلاسل طويلة حول عنقه....وحتى قصة شعره تنفر منها النفس كملامحه تماما.......
هو انت مش شايف اعمى ولا إيه......
قالها حمزة پغضب....فرد عليه الشاب
باستفزاز........
لا مش شايف اللي ورايا.....بشوف اللي
قدامي بس........
ارتفع حاجب حمزة وهو يشير على مرايات
السيارة الجانبيتين.......
امال دول اي لزمتهم ياحبيبي....هي ماما لما اشترتهالك مقلتلكش ان دول بيخلوك تبص على العربيات اللي جايه من وراك.......
تحدث الشاب بمزاح ثقيل....
لا مقالتش...........أصلا