رواية الحب أولا الفصل الثالث بقلم دهب عطيه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

دي هدية من دادي.......
ابتسم حمزة قائلا ببرود.......
ياحبيب دادي..... وطالما انت ميح اوي كده...
مجبتش سواق ليه يسوقهالك........
وانت مال اهلك.........قالها الشاب بملل.......
فاقترب منه حمزة.....وقد لمع بريق الاجرام في
عيناه العسلية........فقال بصوت هادئ....هدوء
ما قبل العاصفة...........
طب ولي ياحبيب دادي الغلط ده... هما مقلولكش
ان كده كخه........كخه ياااااالا.......دفعه حمزة بيده ثم بركلة قوية من قدمه كسر المرآة الجانبية.....
ثم استدار متجه لسيارته......
فصاح الشاب قائلا بعصبية كالمرأه المغلوب
على أمرها........
انت اټجننت انت مش عارف انا ابن مين........
لم يلتفت له حمزة بل هز رأسه هازئا.......
ابن دادي ومامي.....عرفنا........سلملي عليهم...
وقولهم المرة الجايه نجيب هدايا عدله شويه.....
ثم استقل حمزة السيارة وإدار محركها.... ثم
انطلق بها وعندما مر عليه أخبره بتوعد.......
أمشي عدل......... لحسان المرة الجايه مش
هتلاقي حته فيها سليمه..........
عندما سارت السيارة مبتعده عنه.....تدخلت أحد
السيدات معقبة على حمزة بلوم........
مكنش ليه داعيه يابني اللي انت عملته لحسان يأذيك........
رد عليها حمزة وهو يركز في الطريق
أمامه......
احنا ما بنجيش على حد ياحاجة.......كل حوادث الطرق بتحصل بسبب عيال فاقده زي دي........لسه
من قريب واحد زيه دايس على واحده معديه الطريق هي وبنتها الصغيرة.......قوليلي اللي زي
ده فين دلوقتي...هقولك في بيته........مبتش ليله
واحد في الحجز.....هما ادفنوا تحت التراب
وحقهم راح........ وهو عايش ولا على باله......... 
تمتم جميع الركاب بحسرة......
حسبي الله ونعم الوكيل..... ربنا ينتقم منهم.......
قال حمزة في سره وهو ينظر للطريق
أمامه.......... وعند الله تجتمع الخصوم.........
........................................................................
في المساء استقل الاسانسير وصولا للدور السادس
ثم أخرج هاتفه من جيبه مجري أتصل بها وهو
يستند بظهره على سور السلم.......
عندما فتحت الخط سريعا قال حمزة بصوت
عابسا.......
معقول تنسي معاد استرحتي....انتي مش في
البيت ولا إيه.......
اتى صوتها متردد وهي تسأله......
لا إزاي في البيت....مخدتش بالي ان الساعة جت أربعة.......
قال حمزة بملل وهو ينظر لسلم الممتد
بالاسفل......
طب أفتحي انا واقف على الباب......خليني اسلم عليكي......وأشوفك قبل ماطلع اريح شوية ونزل
وردية بليل.... 
آآه هفتح.....هفتح ثواني........مجددا كان صوتها يثير الريبة قبل اغلاق المكالمة......
ولم تمر الثواني إلا وفتحت باب الشقة وكالعادة طلتها خطفت قلبه لكن ملامحها وعيناها الزائغة
جعلته يهز راسه متسائلا بقلق........
مالك يانجلاء....... وشك مخطۏف كده ليه......
ولا حاجة...... هزت راسها وهي تنظر في صالة البيت خلفها مما جعله يسألها بشك
هو في حد جوا ولا إيه......
وقبل ان تتفوه بحرف اتى صوت امها من غرفة الصالون متهللا بحفاوة.........
قهوة سامح يانوجة.........
ارتفع جاجبي حمزة وتبسم بشړ وتلك الامعة الاجرامية ومضها أربك نجلاء عندما ابعدها
هو عن الباب مدعي المزاح..........
قهوة سامح يانوجة !.... حبيبي.......وسعي
كده يانوجتي.... 
عندما تخطاها داخلا الشقة دخلت خلفه قائلة
بقلب ينتفض خوفا........
حمزة.......استنى بس هفهمك.......
لم يعطي لحديثها اعتبار.....بل اقتحم الصالون بملامح هادئة.... بعينان عسليتان مشتعلتان........
سلام عليكم........
قالها وهو يوزع انظاره على الجالسين دون
تبسم...
فقلبت والدتها شفتيها وهي ترد السلام بصعوبة...
عليكم السلام......أهلا ياحمزة........
جلس حمزة على الاريكة وكانه يمتلك البيت ومافيه........ أهلا بحماتي.......وحشاني.........
ردت والدتها باقتضاب...... متشفش وحش.........
اكتر من كده.......أشار بعيناه عليهما.....
فاحمر وجه والدتها وكذلك هذا السامح...والذي كان يقاربه سنا.......لكن ملامحه المغلفة بالهدوء تبعث
الريبة في النفس........فهو ممن يدعونا المثالية بشكلا
مبالغ فيجعلك تفكر مرتين قبل حتى ان تمد يدك للسلام عليه...........
خير ياحمزة....مش بعادتك يعني تيجي دلوقتي...
رد حمزة وهو ينظر لسامح بشړ......
جاي اشوف خطبتي......عندك مانع ياسامح......
هتف سامح بارتباك...... انا متكلمتش.......
بحسب........تمتم بها حمزة.....
فقالت امها بتهكم.....
هو مش المفروض تديني خبر قبل ما تيجي.....
قطب حمزة جبينه قائلا....
هو سامح اداكي خبر قبل مايجي......
ردت منزعجة....سامح قاربنا.....
رد ببساطه....... وانا خطيبها........
حكم......مصمصت بشفتيها ساخرة وهي تبعد انظارها عنه.......
دخلت نجلاء عليهم حاملة قهوة سامح ثم وضعتها أمامه قائلة بصعوبة بعدما لمحة نظرات حمزة
القوية عليها....... القهوة.......
سحب حمزة الصنية بمنتهى التبجح من أمامه
وحمل فنجان القهوة ثم احتسى منه القليل
وبعدها انزله ونظر لنجلاء قائلا بمداعبة
جميلة......... تسلم إيدك ياخطيبتي......
إبتسمت نجلاء وطأطأت براسها بخجل......
فلوت والدتها شفتيها بتبرم صائحة فيها.......
انجري يابت ادخلي اوضتك..... بل قلة آدب......
احتدت نظرات حمزة قائلا لها بتعجب.....
جرا اي ياحماتي.....مفيش إحترام ليا.... هتدخل اوضتها لما انا جيت ومن شوية كان..ثم قلد
صوتها متابع...... فين قهوة سامح يانوجة........
لوحت امها بيدها باستهجان......
بقولك اي يابن الناس متخدنيش في دوكه.... احنا اتفقنا مفيش زيارات ولا مقابلات ولا حتى تلفونات غير لما تجيب الشقة وتكتبها بأسم البت ياما كده يامفيش جواز........ واعتبر الخطوبة ملغية.... 
خطوبة اي اللي مغلية..... بنتك تلزمني...... تخصني
ولا انتي لقيتي اللي يشيل....... نظر لسامح بقوة
متوعدا إيه......
فلم يعره الاخر اهتمام وترك حرية الرد لوالدتها
التي قالت بتكبر واضح......
والله انا بنتي الف مين يتمناها.......وكل الناس الي جتلها رهن أشار من صبعي واي حاجة هطلبها
هتكون مجابه.......
استشاط حمزة ڠضبا......
هو احنا هنغني على بعض ناس مين اللي اتقدمتلها.....ماكل المنطقة عارفه ان بنتك
تخصني.....مين بقا اللي فكر يعمل راسه
براسي......
نظر لسامح بقوة فبلع سامح ريقه وهو
يقول بجبن.....
انا من رأيي استئذان انا.......وحل انت
الموضوع دا بينكم........
اوقفته والدتها برفق......
جرالك اي ياسامح..... قعد يابني........ ثم
نظرة لحمزة قائلة بتزمت......
كلامنا خلص ياحمزة..... وزي ما تفقنا مهر بنتي شقه باسمها...........وقدامك مهلة شهر بعضها تعالى خد حاجاتك واعتبر الخطوبة ملغية.....وربنا يعوض علينا بقا في السنتين اللي وقفت حال البت فيهم....
نهض حمزة وعيناه تشتعل ڠضبا من هذا
الحديث المستجد.......
يعني هي بقت كده ياحماتي........بتبيعي بنتك
للي يدفع اكتر........
قلبت حدقتيها بملل وقالت.... شرفة ياحمزة..........
اوما حمزة براسه وملامحه تنذر بالشړ...قائلا
وهو يشير على الباب المفتوح.......
ماشي...........بس طلاق من بنتك اللي جوا دي..
ماهحلكم غير بمزاجي.....مش بمزاجك انتي......
خرج سريعا من امامهما بخطوات غاضبة......
بينما اتسعت عينا سامح معقبا پصدمة.....
طلاق !........هو اتجوزها امتى انتي مش
قولتيلي انها خطوبة بس.........
لوحت امها باستهانه قائلة.....
دا اي كلام.........سيبك منه........اشرب قهوتك... 
مر من أمامها سريعا فلحقت به تنادي عليه
بقوة....
حمزة......... حمزة استنى........ياحمزة... لم يعرها
اهتماما بل غير طريقة نازلا درجات السلم بدل
من الصعود لشقة والده........
عادت نجلاء راكضة للصالون صاړخة في أمها
وهي تبكي....
حرام عليكي ياما ليه عملتي كده بس...قولتلك
بحبه....... بحبه وعيزاه.........
وبختها أمها بقوة وهي تنهر نفسها
پغضب صائحة......
اخرسي يامقصوفة الرقبة......بتحبي في إيه...دا صايع.......دا كان بيعيش في الشارع اكتر من
بيتهم.....بس الغلطه مش غلطتك....انا...انا اللي
وفقت في الاول وربطك بواحد صايع زي
ده......بس انا هصلح ده كل هصلح الشبكة السوده
دي قبل ما الفاس تقع في رأس..........هصلحها......
تضامن معها سامح قائلا.....
انتي صح......انتي صح يابنة خالتي.....هو دا
الكلام المظبوط.......
نزلت دموع نجلاء وهي تنظر اليهم بحړقة
قلب........
حرام عليكم.....حرام عليكم بقولكم بحبه......
بحبه ياناس........ركضت لغرفتها وهي تصيح بتلك الكلمات ثم القت نفسها على الفراش ټدفن رأسها به باكية.......
......................................................................
وضعت الاطباق امامهما..... فنظر سليم لحصة الطعام الموضوعه في طبقة والتي كانت اصناف من الخضار
المطبوخ بشكلا صحي كما تفضل إيتن.........
بدات ايتن بالاكل وهي تسأله بلهفة....
ها يابيبي قولت إيه.......
بدأ سليم بالاكل وهو يسالها بعدم إهتمام
في إيه بظبط......
انعقد حاجبيها قائلة بدلال......
في إيه!.... بيبي انا بقالي ساعة بكلمك عن الويك اند اللي هقضيه مع صحابي في شرم.......
رد سليم وهو يمضغ الطعام
بصعوبة......
انتي كنتي هناك الشهر اللي فات......
تاففت ايتن معقبة بملل........
اديك قولت من شهر..... بجد يابيبي الايام بقت مملة أوي خصوصا ساعات الشغل الطويلة......
التوى ثغر سليم بتعقيب ساخط........
ساعات الشغل الطويلة !.... انتي شغاله في إدارة شركة الشهاوي مظنش ان الشهاوي باشا حاطت على
بنته في الشغل.......
ردت ايتن بتعالي وهي تقطع الطعام بالسکين
والشوكة...........
نو....... بابي ميعملهاش لانه عارف طاقتي في الشغل وعارف اني بزهق بسرعة...........
اكتفى بهمهمة بسيطة..... ممم......... كويس.......
ابتسمت ايتن قائلة بحماسية....
ها اي رايك تيجي معانا شرم هتنبسط اوي يابيبي........ صدقني........
رفض سليم بتساؤل........
مش هينفع.......... عندي شغل..... هو انتي هتقضي الويك اند ده مع
تم نسخ الرابط