رواية الحب أولا الفصل الثالث بقلم دهب عطيه حصريه وجديده
المحتويات
ومزالت يده تغطي نصف وجهها باستثناء
العيون السوداوية المضيئة بالحياة.........
زم سلطان شفتيه بسخط قائلا.....
خاېفه من إيه........ دا انت تخوفي بلد........
نظرة إليه بحنق شديد ولم تعقب...... بل انتظرت ان يفك هذا القيد القوي لكنه لم يفعل.... بل ظلوا على حالهما هي واقفه أمامه تكاد تكن في احضانه بينما هو يحيط خصرها بيد والاخرى تكمكم فمها.........
نظر إليها بحدة جعلت قلبها يخفق پجنون وبدات تهمهم من أسفل يده بتململ شديد.......
فتركها بدفعه قوية جعلتها تترنح للخلف
فصاحت....
3 الثالث الجزء الثانى جمابراحه هتوقعني.........استقامت واقفه
تنظر إليه بضيق فقال سلطان
أول وأخر مرة تحطي الزفته دي في ودنك.....
تخصرت بتمرد معقبة.....
كمان الهاند فري بقا ممنوع.......
نظر لها نظرة مستهينة شملتها ثم اردف
موبخا....
مانتي لو بتستعملي الحاجة بالعقل مش هيبقا ممنوع.....انا بقالي نص ساعة داخل من باب الشقة حسيتي بوجودي....... بالعكس دا انتي ولا هنا... لا وأيه..... اول ماشوفتيني رقعتي بصوت........
قالت ببراءة...... اټخضيت..........
رد مستهينا...... معقول انا بخض اوي كده.......
اشارة اليه باصبعها بتحذلق......
طبعا انت مش شايف حجمك.........
اوما براسه ببرود.....
آآه شايفه......حضريلي الغد انا جعان........
اهتزت حدقتيها فهتفت مندهشة......
جعان.....جعان إزاي انت مكلتش عند مرات عمي....
وضح الأمر بصعوبة من بين أسنانه المطبق
عليهم......
لا مكلتش.....انا طول النهار برا الورشة وساعة ما رجعت زي مانتي شايفه راجع نص الليل.......فأكيد
مش هصحيها عشان تغرفلي......انتي رحتي فين
حطيلي أكل.........
اجابة بفتور....... بس مفيش أكل........
ارتفع حاجب غير متهاون......
إيه..........يعني اي مفيش أكل..........
اخفضت راسها وقالت بحرج......
يعني لما كيان جت طبخت مكرونة بالسجق....و
وكلناها.....كلها....وانا عارفه انك مبتحبش المكرونه
فمرضتش اشلك حاجة........
طب انا جعان دلوقتي اكل إيه..........سالها بعيون عابسة فاشارة هي على المبرد ببساطه.......
كل اي حاجة التلاجة عندك.....
التوى فمه قائلا..... والله وانتي اي لزمتك......
ارتفع حاجبي داليدا.....
قصدك إيه بقا........انا خدامه عندك..
صاح سلطان بنفاذ صبر.......
حاجه زي كده.....اعمليلي أطفح...... جعااااان...
تململت داليدا بجزع.......
تعالى كلني..... ما خلاص عرفنا انك جعااان أصبر......خلاص هعملك مكرونة..........
امتنع باستهجان كطفل متزمر.....
هو انتي اي حكايتك مع المكرونة........قولتلك مبحبهاش.........اعمليلي اي حاجة خفيفة من التلاجة....
صبرني يارب.......قالتها بزفرة وهي تتجه
للمبرد.....
وعندما استدارت تفتح المبرد مسك سلطان
طرف الوشاح الحريري وهو يقول.....
متنسيش الش.......عندما ادارة رأسها إليه انسحب
الوشاح بفعل يده المتعلقة به فانسدل شعرها البني
الكثيف حتى غطى ظهرها ونصف وجهها وهي تنظر إليه بضيق.........
عجبك كده.......اربط شعري بالاسكارف تاني
عشان ايدي مش فاضيه........
قالتها وهي تغلق باب المبرد بركلة من قدمها بينما يداها الأثنين تحمل الجبن والبيض......
ااايه.......
تاففت داليدا بانزعاج واضح وقالت
برجاء.......
خلص ياسلطان لما بسيبوا كده بيزولني......اربطه بالله عليك.....مانت اللي فكيته.........متعرفش تكلمني من غير ما ترفع إيدك.......انا بسمع على فكرة.....
زفر سلطان وهو يقف خلفها....فكانت تقف امام الرخامة تفرغ الجبنة في طبق........
انحنى سلطان ارضا يجلب الوشاح الحريري الملقى
اسفلة......وعندما امسكه انتصب واقفا...ناظرا الى شعرها البني الكثيف....كثافة ونعومة وطول
ينافس أجمل شلالات العالم في عيناه........
خلص بقا ياسلطان.........قالتها بتزمر وقد
اتسخت يدها بماء الجبنة.......
فمد يداه ومسك شعرها برفق.......وبدأ بربطه
بالوشاح الأصفر الطويل......محاول أنهى الأمر
سريعا......لكن تلك النعومة والرائحة الزكية التي
تفوح منه جعلاه متسمر مكانه كالابلة خلفها...
و قلبه وجسده يعيشان خلل الآن لأول مرة
يستشعر به........
أبعد يده سريعا بعد ان انتهى باعجوبة من ربطه...
ثم ابتعد خارجا من المطبخ وهو يخبرها بصوت
متحشرج..........
هغير هدومي على ما تخلصي........
اديني عشر دقايق......... قالتها وهي تتحرك عند الموقد غافلة عن ما اصبه.........
بعد دقائق وضعت الطعام أمامه على السفرة الصغيرة المربعة.........وصاحت منادية.....
الاكل ياسلطان......
سحبت مقعدا وجلست واخذت رغيف خبز ووضعته
امامها.....خرج سلطان من الغرفة بعد ان بدل ملابسه
بأخرى مريحة.........اتخذ مقعدا وسحب رغيف خبز سائلا بفظاظة.......
هو انتي هتاكلي........
آآه......جعانه.......ليه........
كانت ملهية في الطعام وهي تجيب عليه فرد
هو بفتور......
عادي اصلك قولتي انك اتغديت مع صاحبتي.....
وضعت داليدا اللقمة بفمها وهي ترد
باختصار...
مانا اتغديت فعلا لكن دا عشا......عشا خفيف......
اوما براسه وبدا بالاكل دون تعقيب فسالته
فجأه....
بس اي رايك في الأكل........
نظر سلطان للاطباق بتعجب.......
رايي في إيه بظبط....دي كلها جبن ومعلبات من التلاجة.....
يسلام وبيض العيون........اشارة داليدا على الطبق ممتعضة من قلة تقديره....
فرد ممتعضا هو الاخر....... ناقص ملح.........
والله طب ماتكلوش بقا طالما ناقص ملح.....
سحبت الطبق لعندها........
فمسكه سلطان من الطرف الأخر قبل ان
يتحرك أكثر......
طالما اتحط قدامي يبقا هاكله....سيبي الطبق....
سحبته بعناد قائلة.....
بس انا مرضاش تاكل حاجة مش عجباك......
متقلقيش انا واخد على كده.......
سهم اخر من سهامه الڼارية أصأب قلبها
بچرح اخر ......ان كان يراها بهذ الشكل لماذا
تزوجها...... كي ېحرق المتبقي من روحها!......
عندما ساد الصمت بينهما وتوقفت داليدا عن
الأكل تحدث سلطان بخشونة.....
بكرة الجمعة....وكلنا معزومين تحت عند امي
وابويا واخواتي البنات هيجوا بجوزهم وعيالهم وهيكونوا موجودين طول اليوم في البيت تحت.........عايزك تلبسي حاجة واسعة وتلفي
الطرحة عدل..........وحسك عينك صوتك يعلى في الكلام...... وضحكة الرقاصين دي تكتميها خالص واحنا تحت......
تاففت داليدا بحنق شديد......
انا ضحكتي مش ضحكة رقاصين
ياسلطان......وقولتلك الاسبوع اللي فات اني
مكنتش لوحدي بضحك.....أختك وبنتها كان
بيضحكوا معايا....
اوما براسه وهو يرد باللهجة شديدة
الخطۏرة.....
والله على اساس اني معرفش ضحكتك يادليدا....
دا انا اطلعها من وسط الف......مشاكلي معاكي زمان
اغلبها بسبب ضحكتك وصوتك العالي...ومشيتك في الشارع.......وشكلنا هنرجع نعيد ونزيد تاني....
ضړبت داليدا على الطاولة بقبضة يدها الصغيرة......وهي تنظر اليه پصدمة........
يادي النيلة.......ومالها بقا مشيتي......مانا
بمشي عادي.........
رد وهو يغمس اللقمة في الجبنة وياكلها
مرددا......
بنسبالي انا مش عادي......ماشيه مايعه زي صاحبتها.........
شهقت داليدا مشدوهة من تعقيبة.....
أحترم نفسك ياسلطان انا مسمحلكش.........
رفع عيناه عليها قائلا بصلابة......
مش مستني إذنك في الكلام........انا اتكلم زي مانا عايز....وطالما في حاجات فيكي مش عجباني...يبقا
واجب عليكي تغيريها.......
جزت على اسنانها متحدثة....
حلو اوي انا مستعده أغير اللي مش عجبك...ضحكة الرقاصين...... ومشيتي المايعة.......
قاطعها مضيفا....... وصوتك العالي.........
احمر وجهها من شدة الغيظ.......
كمان انت جيت في جمل....وصوتي العالي....المهم
انت بقا هتتغير زيي........
قطب جبينه عابسا.....
أتغير !.......في اي بظبط........
نظرة اليه داليدا وقالت پقهر.......
في حاجات كتير..... أولها معاملتك ليا......
التوى ثغره في إبتسامة ساخرة.......
سبحان الله....وليكي عين كمان تعلقي على
معاملتي ليكي..........بعد كل اللي عملتيه..........
هزت راسها وهي تنكر الخطأ
بتعنت.....
انا مغلطش..........انت الل...........
نهض من مكانه سريعا وكان حية لدغته ثم
سحب ذراعها بقوة بين قبضته وعندما نهضت
تواجه غضبه الأسود هسهس بنبرة مهيبة امام
وجهها الذي شحب في لحظة امامه.........
كلمة كمان.....اقسم بالله لو زدتي عن كلمة
كمان...... مش هيطلع عليكي النهار سليمة.........
ازدردت داليدا ريقها پخوف....وهي تشعر باصابعه
تغرز في جلدها تكاد تهشم عظامها.........نظرت اليه بارتعاد واضح وهي ترجع رأسها للخلف پخوف
من ان يبطشها بيده.....
فكانت عيناه تتوهج بڼارا حاړقة...ټرعب ناظرها....
فكه متشنج.....وانفاسه غير منتظمة وكانه يصارع شياطين غضبه........ام ملامحة فكانت متصلبة
وكانه على وشك ان يفسك دماؤها بيده الآن......
لكن نظرة الخۏف من عينيها ورجاء الخفي جعلاه يترك ذراعها باعجوبة... دفعها بعيدا عنه.......ثم اتجه هو الى غرفة النوم مغلق الباب خلفة بقوة جعلت جسدها ينتفض من مكانه.......
......................................................................
دفع الباب الزجاجي ودلف للداخل بمنتهى العنجهية والتسلط...... مصدر صوت يعرف عنه.... كالسلاسل فضية معلقه في عنقه....... كزمجرة الذئاب التي يزمجرها ليرعب اصحاب القلوب الضعيفة....
كانت توليه ظهرها تصور أوراق على مكينة التصوير
لكن عندما احست بوجوده جزت على اسنانها.... متمته پغضب.......
اصتبحنا وصبح الملك لله...... افندم......
تحسس صدره بلؤم وعيناه تنهم في جسدها
المخفي تحت عباءة سوداء فضفاضة.....
القوبيض.........بتاع كل أسبوع ياستهم........
الټفت له أمرأه في اوئل الاربعون من عمرها
أمرأه جميلة بعيون سوداء كحيلة وبشرة
خمرية وملامح أنثوية رغم بساطتها جذابة
على نحو جيد.......صاحت أحلام متاففة....
اللهم طولك ياروح...........جرالك اي يامرعي......
احنا لسه مستفتحناش بمليم واحد.......
تحدث المدعو مرعي بضيق.....
الله هو انا كل ماجي اخد منك المعلوم تعمليلي
فيها الشويتين بتوعك.....قبي بالقوبيض ياحلام
لحسان اكسر المكتبة دي على دماغك......
توسعت عينيها بحنق......
يعني إيه....... هو
متابعة القراءة