رواية الحب أولا الفصل الثالث بقلم دهب عطيه حصريه وجديده
المحتويات
مين........
ردت بفتور.....
مع كاندي ولي لي..... وشادي.........
ارتفعت انظار سليم عليها بتهكم......
شادي !.... هو شادي ده مورهوش شغلانه غير السرمحة ورا الستات.........
لاح الاستهجان على ملامح ايتن فهتفت
منزعجة.....
سرمحه ! اي الالفاظ الوكل دي........بيبي لو سمحت بلاش الالفاظ دي.... وبعدين شادي مش غريب دا ابن خالتي ومتربين سوا..........
احتقن وجه سليم بالڠضب فترك الطعام
وسالها بحدة والغيرة تفور دماؤه.....
ااه متربين سوا.........طب ممكن اعرف ردك إيه في
فرحنا اللي عمال يتأجل باعذار فارغة.........
زفرة ايتن قائلة.......
اعذار فارغة !...... جرالك اي ياسليم..... احنا خارجين نغير جوا ولا نتخانق سوا.........
تحدث سليم بنفاذ صبر.....
ايتن انا تعبت من المماطلة دي....... انا عايز رد
بااه او لأ.........
اهتزت حدقتيها بتردد وهي تسأله....
وان قولت نأجل شوية.......
رد ردا قاطعا.... يبقا انتي كده بتنهي اللي بينا......
قالت مشدوهة..... لدرجادي......
زفر سليم بثقل وهو يحاول ان يهدأ من انفعاله
عليها...... ثم مد يده على سطح الطاولة وسحب
يدها يتكأ عليها بخفة قائلا بنبرة أهدى
قليلا......بينما عيناه تأسر عينيها الضائعة منه......
ايتن...... لازم تفهمي اني محتاجك جمبي اكتر من
اي وقت فات..... العمر بيتسرق مننا يايتن... وانا محتاج اعيش معاكي اللي باقي من عمري.....
حبيبتي انا راجل وليه احتيجاتي....ومش معقول
هنفضل مقضينها تجاوزات كده مع بعض.....بهدف
انك بتصبريني عن حرماني منك........انا شايف ان مفيش حاجة تمنعنا عن الجواز.....امورنا المادية تمام... بحبك وانتي بتحبيني.... وبقالنا سنتين مع بعض وفهمين بعض كويس......
سحبت يدها من بين يده قائلة بنفي......
بس إحنا مختلفين عن بعض جدا...........مش
قادرين نوصل لبعض ياسليم.........
شعر سليم بالاحباط حينما سحبت يدها...ورغم هذا
الشعور البارد كمشاعر حبها معه.....أوضح بصبر.....
احنا مش أول اتنين نبقا مختلفين عن بعض...في زينا كتير في الاول بتبقا صعبة بس مع الوقت بيتعوده...... وبالحب كل شيء بيتحل......
هربت من عيناه قائلة.... اديني فرصة أفكر........
تافف سليم بحنق شديد........
وهو كل ده لسه مفكرتيش يايتن.... الموضوع مش جديد عليكي......... انتي بقالك سنتين بتفكري فيه.........
هزت ايضا رأسها بملل.........
يوووه بقا ياسليم انت مستعجل كده ليه مقولتلك سبني أفكر .......
نهض سليم فجأه من مكانه متحدثا بالهجة شديدة
التزمت.........
تمام.......فكري براحتك........وهستنا منك مكالمة تحددي فيها معاد الفرح.....
اتسعت عينا ايتن بدهشة أكبر......
مش معقول......سليم انت بتكلم بجد.......
انا عمري ما هزرت في الموضوع ده يايتن....هستنا
مكالمتك..........أخرج عدت اوراق ووضعهم على الطاولة.....ثم ارتدى نظارته السوداء وخرج من المكان
باكمله تحت انظارها المشدوهة منه ومن اصراره المبالغ تلك الفترة في إتمام الزيجة.......
.......................................................................
عندما دخل الشقة كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة
وقد نام والده مباكرا كالعادة....فهو مزال شخصا
قيادي نشيط يمشي كعقارب الساعة...... ينام في
وقتا معين ويستيقظ باكرا.........لم يتغير شيء
حتى بعدما أخذ معاش مبكرا مزال
كما هو.......المستشارمصطفى الجندي......
بدل سليم ملابسه باخرى مريحة.....ثم ألقى جسده على الفراش يعبث في هاتفه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.......
فأول شيء قابله صورة تغير الملف الشخص
الخاص بحساب كيان.........
اتكأ على الصورة بفضول فوضحت أمامه أكثر...فظل لبرهة يتأملها........كانت صورة متخذه لها على
سهوة دون النظر الى الكاميرا.. فكانت تجلس على أريكة منزلية......وتقضم قطعة من الدونتس !.....
صورة عفوية حلوة........تنطق بالجمال....ويبدو ان من التقطت الصورة لها تعرف جيدا في اي زاوية تزيد صاحبة الصورة حسن...........
اتكأ على زر الإعجاب الأزرق......ثم تجاوز الصورة متفحص المستجد.........
شيل الايك الأزرق ياستاذ.......إحنا مش بنشحت...
أبتسم بل اتسعت الإبتسامة حتى ضحك.....ولم يصدق ان هناك شيء قادر على ان يضحكه بعد مقابلته بأيتن........
دخل على الرسائل عبر المسنجر.....ثم أرسل لها بصلف.......
مش عجبك الايك......دا مش بيتعمل لاي حد.....
أرسلت بفتور......كنت افضل ريأكت لاف........
أرسل بغلاظة يستفزها.......
دا لو كنت حبيت الصورة....بس انا شايفها عادية...
أرسلت كيان بوجها مصډوم.......
معقول......داليدا عمرها ماصورتني صورة وحشة...
خمن وهو يرسل....
مين داليدا......اللي كنتي عندها النهاردة...
آآه.......... صاحبتي......ارسلت مجددا
بشك......
هو انت قصدك اني مش حلوة في الصورة....
كتب بثبات......
انا قولت عادية........في فرق.......
ارسلت هي بتزمر طفولي.......
هي وجهة نظر....بس كل اللي عندي على البروفيل.....قالوا أنها حلو أوي.......انت
الوحيد اللي حطيت لايك أزرق........
ابتسم وهو يسالها بتسلية.....
اي مشكلتك مع الايك.........
ردت بتزمر أكبر....
رخم اوي.....مش بحبه.......غيروا......
لا.....أرسلها بغلاظة.....وحينما لم يجد منها رد
ضحك وهو يرسل لها بتسلط........
ليه صاحيه لحد دلوقتي.......مش المفروض تكوني قدامي بكرة الساعة تمانيه........
ارسلت بتردد.....
بصراحة دا السبب اللي خلاني أكلمك.......بصراحة
ان عايزه اخد أجازة بكرة...........
سألها بفضول...... في حاجة عندك.......
اخذت وقتها في الإرسال....لكنه انتظرها دون ان
يمل او يكل.....بل وظلت تلك البسمة المتسلية مرسومة على محياه...........
آآه يعني اختي اجرت مكان كده وناويه تفتحه مطعم.....فمحتاجه تظبط أمورها...وتشوف الدنيا هتمشي إزاي في المكان ده........فبستأذنك هاخد الخميس والجمعة أجازة.....يعني عشان اكون معاها
ومسبهاش لوحدها...........
أرسل بتفهم........
تمام ياكيان......انا موافق على الإجازة.....ربنا يوفقها.......
ارسلت بامتنان......
شكرا ياستاذ.....مش عارفه أقولك إيه......
متقوليش حاجة تصبحي على خير.......
خرج سريعا دون إنتظار رد.........ثم أغلق الهاتف
بعدها ونظر لسقف الغرفة بصمت مفكرا في قرار
ايتن الأخير.....هل ستحدد معاد الزفاف.....ام ستنهي
مابينهما في لحظة تمرد.....والأهم هل سيتركها بعد
كل هذا الحب........
ابتسم وسط ملامح متحجرة....بسمة تخص صاحبة العيون الفيروزية الشقية البراقة....... وتزمرها الطفولي على أتفه الأسباب........
تويتي.......
تمتم بها وهو يغمض عيناه مستسلما لنوما عميق كان عقله بحاجة له بعد دوامة مرهقة من الأفكار........
.....................................................................
دلف لداخل الشقة واغلق الباب خلفه زفر بتعب
وهو يشعر ان عظام جسده كلها غير ثابته في
مكانها من شدة الاجهاد فأليوم كان العمل مرهق....وقد خرج عدت مرات يلبي طلبات زبائن معظمهم عرسان اقترب موعد زفافهم........ويحتاجا لغرف نوم وطاقم صالون مفصل بمواصفات
معينة.....
وهو بفضل الله أولا ثم مجهودة وحبه للحرفة والتي ورثها عن والده عبد القادر....أصبح له زبائن عدة يطلبوا عمله بالاسم......فان كان نجار محترف....هو ايضا يراعي ضميرة في عمله وتلك نقطة تضاف في صيت حرفته..........
جلس على أقرب كرسي قابله في الردهة وهو يرخي اعصابه مرجع ظهره للخلف وعيناه القوية تتحرك يمينا ويسارا باحثه عنها.......
لكنه لم يجدها وكأنها تبخرت......رغم انه واثق أنها لم تخرج بسبب اغلاقه للباب بالمفتاح قبل خروجة...وكذلك هي ليست من محبي النوم مبكرا...
فهي الليل لديها نهار....... ونهار لليل.............
انعقد حاجبيه وهو يشعر بحركة مريبة بالمطبخ...
وبعض الاواني ټضرب بعضها مسببه له المزيد من الآرق والصداع.....فتمتم بحنق وهو ينهض من مكانه...
بترزعي في ايه يازفته انتي.....مابراحه.......
قالها وهو يدلف للمطبخ لتتسع عيناه بدهشة وقد
فغر فمه لبرهة من هول ما يراه.........
تلك الداليد.......لا تنتمي للبشر بتاتا...........لأول مرة
يراى امرأة تغسل الأواني وهي ترقص !!......
هل جنت!....
كانت ترتدي ثوب قصير من اللون الازرق مطبع ببعض آلورود الصفراء.........يبرز ساقيها البيضاء النحيلة...
وخصرها المنحوت........وقدها الغض الانثوي..........
شعرها تلمه على شكل ذيل حصان مربوط بوشاح حريري أصفر اللون........
كانت تضع سماعة الهاتف في اذنيها وتتمايل على الاوتار الصاخبة ويداها معلقة في حوض الغسيل
تقوم بمهمة غسل الأواني والتي تصدر ضجيج
مزعج......ولم تبالي بكل هذا فكانت في عالم
آخر........ جسدها النحيل شديد الانوثة يتحرك
على ايقاع غير محدد...
لا تعرف ان كانت ترقص شرقي ام غربي...صراحة الوضع كان مريب.....رغم انها ماهرة في الرقص
وقد شاهد عرض بسيط لها في خطبته السابقة
إلا أنها الان تتلوى كالثعابين....وكأنها تتبع نهج
معين چنوني طالما انها بمفردها ولا أحد معها
أحيانا الإنسان يتصرف مع حالة بتلقائية تعجز عن
فهمها......لكنها تظل تلقائية خاصه بين المرء وحالة
ولا يشاركه اي مخلوق.....
أبتسم سلطان بسخرية وهو يميل براسه للناحية الأخرى....اي شيطان تلبسه وهو يطلب يدها
للزواج.....
عندما استدارت داليدا اثناء فقرة الرقص المريبة
تلك وجدت سلطان امامها يحدق بها بقرف
فصړخت تلقائيا صړخة المفجوع....وكانت أعلى
من المتوقع........
لذا تقدم منها سلطان سريعا وكمم فمها بكفه الكبير
وباليد الأخرى خلع السماعة من اذنيها والقاها أرضا
باهمال........
اخرسي..... إيه شوفتي عفريت.......
اتسعت عيون داليدا وهي تنظر إليه بتراقب
قوي
متابعة القراءة