رواية الحب أولا الفصل الثالث بقلم دهب عطيه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

شغل بلطجة......
زمجر عابسا....
لا ياختي مش شغل بلطجه انا باخد اجرتي
تعبي.... شقاي.....
شهقت أحلام بتعجب قائلة.....
تعبك وشقاك....تكونش مشركني المكتبة وانا مدرياشي.......
دار بعيناه للحظة على هذا المحل القديم الضيق
الذي يحتوي على الكثير من الكتب وروايات المتنوعة وبعض المستلزمات المدرسية الأخرى وايضا بعض الدمة اللطيفة للأطفال........
مط شفتيه معقبا باستنكار.......
اشركك....يعني يوم ماشركك اشارك في شوية كراكيب.....
هزت أحلام راسها مخرجة تنهيده مثقلة...ثم رفعت عيناها قائلة بتعجل.........
شوية الكراكيب دول كنز بنسبالي....خلصنا عايز
كام وتحل عن سمايه........
رد بتبجح....... زي كل مرة......
حسبي الله ونعم وكيل......تمتمت بها وهي تفتح الدرج لتبدأ بعد المبلغ الذي يريده.......
رد عليها مرعي باقتضاب.....
في الظالم ياختي.....انا باخد عرقي.....عارفه يعني إيه....يعني بحميكي من ولاد الحړام والبلطجيه...
انتي وكل الغلابة اللي في شارع الصاوي......
ابتسمت احلام پقهر وهي تقول پغضب
مكتوم....
آآه مانت مش قادر غير على الغلابة.......اما اللي زي
عاصم الصاوي وحكيم ومينا النصراني...خط أحمر
هما وكل اللي زيهم.....لكن تيجي تضحك وتستغفل مين بقا....الناس الغلابانه اللي زيي....وزي البايعين اللي بيسترزقه من المكان.......
رد وهو يعد الاموال
بطمع.....
كل دول انا بحميهم.......
هزت أحلام راسها بعصبية.....
من مين....منك ولا من شوية الصيع اللي ماشين معاك.........روح يامرعي.......ربنا يهديك......ويرحمنا منك..... 
اوما براسه وهو يضع المال في جيبه......
ماشي ياستهم.....بس قبل ماروح.....عايز استفتسر
عن حاجة......نظرة له احلام بحنق....
متعرفيش مين اللي أجر مطعم الجمال......
قالت احلام بكراهية.....
قصدك مطعم الصاوي اللي كان مأجره الجمال....معرفش وميخصنيش.....وتكل على
الله بقا خلينا نشوف أكل عشنا..........
تمتم مرعي بمكر......
مصيري اعرف......واهوه زيادة الخير خيرين....
اندفع الباب الزجاجي ودخلت منه فتاة مراهقة سألت احلام بلهفة.....
أحلام الرواية اللي طلبتها منك وصلت......
قالت احلام مبتسمة ببشاشة.....
لسه وصله من ربع ساعة استني هجبهالك......
ثم ضړبت على الطاولة الزجاجية الطويلة والتي
كانت كالحاجز بينها وبين الزبائن......
طريقك أخضر يامرعي.......عايزين نشوف اشغلنا...
القت عليه نظرة حانقة وهي تتجه لأحد الرفوف وتسحب منه الكتاب.....
........................................................................
أسمع مني يابني دي سهرة متتفوتش......هتف بها
حكيم وهو ينظر لعاصم الجالس جواره يسحب من مبسم الارجيلة بداخل قهوة مينا النصراني صديقهم الثالث.......صداقة ثلاثية نشأت منذ زمن
في شارع الصاوي منذ بداية دخول عاصم لتجارة الذهب وادارة أملاك العائلة......
رد عاصم ممتنع وهو ينفث الدخان في
الهواء....
حلال عليك........مش عايز........
هتف حكيم محاولا اقناعة.....
صدقني مش هنشرب....... معسل بس.......
رد عاصم متحججا.......
مش عايز انا مليش في السهر....انا لازم انام
بدري...... 
هتف مينا والذي كان يكبر عاصم بعدة اعوام
لكنه متزوج ولديه أولاد............
ليه عندك مدرسة الصبح........
ضحك عاصم ببرود قائلا وهو يشير على رأس مينا......
اي السكر ده...... تصدق ياحكيم بقا دمه خفيف
لم القرعة بانت........
رد مينا وهو يتحسس راسه بجزع.....
قعدوا فكروني بقا......كله من الجواز وشيل
الهم عقبالكم.........
اتسعت عينا عاصم بدهشة وهو ينظر لحكيم
بمناكفة........قائلا بمناغشة......
معقول الجواز يعمل كده.... بسم الله ماشاء الله.. عندك حكيم اهوه ناوي يتجوز الرابعة وشعر صدره
طالع برا القميص...... لا وايه راجل رياضي......
مط حكيم شفتيه مزمجرا......
قعد نق ياعاصم.....نق........نق لحد ماطلقهم التلاته
بالتلاته.......
رد مينا ضاحكا.....
حلو....... واهو تغيرهم كلهم مرة واحده......
غمز عاصم لحكيم.....
مش بقولك.......خلت دمه خفيف.....
رد مينا وهو يتحسس راسه مجددا.....
بكرة ازرعو وصبغ كمان......
ساله حكيم بلؤم.....
وام رانيا عارفه بالكلام ده ولا هنلاقيك تاني
يوم متقطع حتة في التلاجة......
هتف عاصم بمناكفة نحوه.....
المفروض انت اللي تخاف على نفسك لحسان التلاته يتفقه عليك...... وتتسلم تسليم اهالي....
رفع حكيم راسه للاعلى بصلف.....
فشړ....... انا التلاته اللي عندي ميتخلعوش
من مكانهم..... 
ربنا يزيد ويبارك ياسيدي.... إلا قولي ياعاصم مش ناوي تعملها تاني..... نظر مينا لعاصم.....
الذي بدوره سأل...... هي إيه !......
ضيق مينا عيناه مرددا.......
الجواز ياحلو........ الجواز.... قبل ماحكيم يخلص على ستات الكوكب........
ارتشف حكيم من قهوته مرددا بأسى....
ياريت بس دول كتير اوي وانا مش ملاحق....
رد عاصم بدوره....
لا انا كده ملك زماني....... مرتاح اخر راحة... 
رد حكيم متعجبا.....
في حد يرتاح وهو بعيد عنهم.......
اوما مينا وهو يبوح لأصدقائه بمحبة.........
عندك حق والله ياحكيم...... طب دا انا مرة ام رانيا زعلت مني وسابت البيت وراحت عند اهلها قعدت اسبوع ضايع من غيرها.........ومقدرتش على
بعدها........وروحت اراضيها علطول.......
لكز حكيم عاصم بتوبيخ وهو ينظر لمينا
مضيفا بحرارة........
ياسيدي شايف الحب......ياعديم الحب....وانا برضو يامينا ياخويا مرة زعلت من مراتي الأولى.....ام العيال
مانت عارفني بعزها....ضړبة معاها خڼاقه جاامده...
فزعلت وسبتلي البيت....زعلت اوي وتاثرت فروحت
بايت في البيت التاني...ومراتي التانيه مقصرتش
والله هوونت عليا جامد.......اصلي كنت زعلان أوي منها..........
اهم حاجة ان الزعل راح........قالها عاصم بغمزة..
اوما حكيم بمزاح.....
هو راح بس سبلي جراح........يلا الواحد بيشقى وبيتعب عشان مين ماعشان اللي حوليه......
ردد عاصم الجملة الشائكة بينهم....
ياسلام.... على الانسانية والحب.... تصدق ياعندليب زمانك........ عيني دمعت من التقوى..........
ردد حكيم بتوعد........
بكرة تبقا انت كمان عندليب عصرك....وساعتها ههريك تريقه......بس تقع بس وانا مش هسمي عليك.......
ساله عاصم بلؤم... اقع في إيه بظبط.........
قال حكيم بصوت عذب ملحن على اوتار
الكلمات....
هو في غيره الحب.......دا احلى وقعه الانسان بيقعها
هي وقعت الحب....اسالني انا انا وقعت تالت مرات
وناوي اجرب الوقعه الرابعة........
هز مينا راسه وهو يجذب وجه عاصم اليه
قائلا بجدية.....
سيبك منه ياعاصم.....الحب ده بيجي مرة واحده في الحياة وهي وقعه واحده.....لم بيجي اللانسان بيكون الأهم الأول والأخير........بيكون كل حاجة بنسباله وأول حاجة بيفكر فيها... الحب وحبيبته... 
شعر بالملل من هذه الجلسة الشاعرية فنهض
قائلا بسخرية ناظرا اليهم معا.......
لا انا مش قاعد مع مينا وحكيم......انا قاعد مع
مغني وملحن........انا راجع اشوف اكل عيشي سلام .....
........................................................................
دخلت سيارة بنصف نقل شارع الصاوي محملة ببعض
المعدات الخاصة بالمطعم الجديد والذي سيتم التجهيز له من اليوم بعد ان تم كتابة عقد الإيجار
وتسجيلة رسميا في شهر العقاري........
باسم حمزة الدسوقي.....
لفح الهواء وجه شهد فاطار خصلاتها القصيرة والتي
تغطي جبهتها...... فابتسمت شهد وهي تستنشق اكبر قدر من رائحة البحر الممزوجة بشارع الصاوي واناسه البسطاء............
لكزتها صديقتها خلود والتي تجلس بجوارها وعلى الجانب الآخر في مقعد القيادة يجلس زوجها بشير.......
سرحان في اي ياجميل........
ابعدت عينيها العسلية عن نافذة السيارة التي
تنظر من خلالها ونظرة الى خلود مجيبة
ببساطه....
في المكان.......والشارع اللي هيبقا بيتنا التاني....
تفتكري المشروع هينجح هنا.....
قطبت خلود جبينها قائلة بتعجب......
وليه بقا مينجحش هنا.... اي حاجة فيها اكل
ناجحة بعون الله..... ولا انتي عندك شك......
نظرة شهد للنافذة مجددا قائلة بتفكير.....
مفيش شك من ناحية شغلي... اللي قلقني المكان الناس اللي هنشوفهم وهنتعامل معاهم....... انتي عارفه ان شارع الصاوي بنسبالي زيه زي اي شارع بجيب طلباتي منه وبروح.... وطبعا مبدخلهوش غير كل فين وفين....... يعني مش عارفه ناسه......
تدخل بشير زوج خلود في الحديث
قائلا....
متقلقيش ياست شهد..... احنا معاكي....وواحده واحده هتتعملي....... وبعدين لو عايزة تنزلي السوق
يبقا لازمن تختلطي بده وده...... ولا اي ياخلود......
لكز زوجته فاومات خلود برأسها قائلة بجدية...
معلوم ياخويا...... وبعدين متقلقيش من حاجة انا وبشير اشتغلنا في شارع الصاوي قبل كده...... مش قولتلك ان إحنا كنا واقفين بعربية فول وفلافل
قبل كده..... يعني نعرف ناس فيه........ ويعرفونا...
لم تعقب شهد بل اومات برأسه مكتفيه بالصمت وهي تشاهد الشارع والمحلات الراكضة أمامها.... فسمعت
بشير يسألها بفتور.....
هو حمزة مجاش معانا ليه لمؤخذة.... بما ان يعني هو اللي مأجر المكان من عاصم الصاوي... مش كان المفروض يجي برضو.... عشان الراجل ميشكش في حاجة.......
عادت شهد اليه قائلة بنبرة عادية........
حمزة هيجي ورانا..... هيخلص بس نقلة الركاب اللي معاه وهيحصلنا...... وبعدين مالو عاصم الصاوي لو سالني هقول اني اخته وهشتغل معاه في
المطعم.......
أوقف بشير سيارة النصف نقل أمام المطعم والذي كان بجوار مكتبة أحلام وعلى الجهة الاخرى محل قديم مغلق بجوار المحل صاغة كبيرة
تم نسخ الرابط