رواية اسرار تحت النقاب حصريه وجديده بقلم شيماء طارق
رواية اسرار تحت النقاب حصريه وجديده بقلم شيماء طارق حصريه وجديده
بسم الله الرحمن الرحيم
محمود واقف قدام أبوه وأمه في الصالة وبيتكلم بصوت عالي متوتر وكان متضايق جدا
أنا مش رايح الصعيد يا بابا انا ما ليش علاقه بالصعيد وايه وصيه جدي دي انا ما كنت بوافق اروح الصعيد وهو عايش اروح بعد ما ېموت وايه العادات والتقاليد اللي انتم ماسكين لي فيها دي انت عارف يا بابا ان انا اتربيت هنا في القاهره ما ليش علاقه بالصعيد فانا مش هروح والكلام خلص بالنسبه لي
عبد المجيدوهو ماسك عكازه وبيحاول ان هو يفهم ابنه الصح من الغلط
محمود إنت مش فاهم حاجةالوصية دي مش مجرد حديت ده حقنا ولازما حضرتك تروح تستلمه بنفسك وكل حاجه بقت مكتوبه باسمك وباسم فاطمه بت عمك لازما تنفذ الوصيه علشان تاخد ورثك من جدك وكمان لازما نحترم قرار جدك الاخير اكيد هو كان ليه نظره علشان يكتب الوصيه دي حاول تفهمي يا محمود وما تبقاش متهور
محمود وعينيه مليانة ڠضب احترم قراره ازاي هو عايز يبوظ حياتي حتى بعد ما ماټ ده انا ما كنتش بروح الصعيد هروح اعيش فيها ازاي يعني! ليه أروح أعيش في الصعيد وسط ناس انا ما اعرفهمش ما ليش علاقه بيهم وحياتهم مش شبه حياتي انا ما اقدرش اعيش في الصعيد افهمني يا بابا وكمان اتجوز اجباري إيه قصة إن جدي كتب في وصيته إني أتجوز ابنة عمه هو انا شفتها علشان اتجوزها انا ما اعرفهاش اصلا عمري ما شفتها قبل كده
أمه بدات دموعها تنزل وكانت بتتكلم بكل طيبه
محمود جدك كان عايزك تكون موجود في الصعيد علشان تشوف اهلك وناسك وعيلتك حقق له اخر امنيه ليه هو مش بيقولك تعمل حاجة غلط وهو كان شايف إن فاطمة حد كويس وانا اعرفها يا بنت هي حد محترمه جدا وجميله ولو انت وافقت وشركتك حياتك وبقت مراتك انت اللي هتكون كسبان حاول تشوف الموضوع من زاوية تانية يمكن تكون بداية جديدة ليك هي بالنسبه للبنات اللي هنا في القاهره انا بقولك هي احسن منهم بكثير انا من القاهرة مع بنت عمك حسيت قد ايه بنات الريف وبنات الصعيد بنات جميله ومحترمه جدا حاول ولو لمره واحده تشوف الموضوع من وجهه نظر جدك او من وجهه نظر ابوك
محمود پغضب وحيرة وأنتو عايزينني أتجوز واحدة ما شفتهاش قبل كده! واحدة لابسة نقاب ولا أعرف شكلها ولا حياتها! ده مش طبيعي ممكن تكون معيوبه علشان كده لابسه نقاب علشان تداري خلقتها البشع! أنا مش هقدر اتحمل اللي بيحصل ده وافرد طلعت وحشه ابقى اتدبست انا خلاص صح
عبد المجيدبصوت حاسم بطل قله ادب يا ولد احترم لنفسك انت بتتكلم على بت عمك اكده قدامي وكمان حضرتك لازما تعرف ان كل حاجة في الدنيا ليها حكمة جدك ما كتبش وصيه علشان يضرك كان بيكتبها علشان يحافظ على العيلة حاول تروح وتشوف بنفسك وحاول تبص للموضوع من ناحيه تانيه فكر بعقلك ما تبقاش همجي وترفض وتتعصب من اقل حاجه خليك عاقل شويه رايدك ولو لمره في حياتك تحس بالمسؤوليه وتحسسني اللي انا خلفت راجل يعتمد عليه
محمود بحزن وضيق حضرتك عارف ان انا يعتمد عليا وعارف ان انا مش كده انا مش عارف المفروض لو انا رفضت الوصيه دي طبعا احنا هنفلس وحياتنا هتضيع لان جدي كان قاصد ان هو يعمل فينا كده انا بشتغل وشايل مسؤوليه من زمان يا بابا وحضرتك عارف كده بس ليه بتعملوا فيا كده انا مش عارف حتى لو كانت فاطمة دي زي ما بيقولوا هي بالنسبالي مجرد صورة مکسورة ومش واضحة انت ما شفتهوش ولا اعرفه انا هتجوز بنت مش بحبها يعني بدمر حياتي يا رب تكون راضي يا بابا انت وماما على حياتي اللي اټدمرت بسبب وصيه جدي وانا هبقى ابنك اللي هيرفع راسك ويعمل كل اللي انت عايز بس برده حضرتك لازما تكون عارف ان بقرارك ده هتكون دمرته
أمه بصوت حنين
في النهاية اللي هينفعك هو اللي هتحس به بجد مفيش حاجة في الحياة بتجي بسهولة دي فرصة للحياة الجديدة وزي ما بيقولوا اللي تخاف منه ما يجيش احسن منه اسمع كلامي يا ابني وامشي زي ما احنا بنقول لك لان احنا عايزين لك الخير
محمود واقف ساكت لفترةقفل عينيه لحظة وكأن الدنيا سوداء قدامه كان بيفكر بعقله شويه وبعد كده رد عليهم وقال لهم حاضر يا ماما انا هروح واعمل اللي انتم عايزينه بس لو ما ارتحتش للبنت دي انسوا ان انا اتجوزها وانسوا اصلا ان انا اقعد في البلد دي
عبد المجيد
الحكمة دايما في التجربة روح وتأكد احنا هنكون معاك ومش هنسيبك خالص واي وقت هتحتاجنا هنكون وياك في ظهرك يا ولدي انا بعمل ليك الصالح ومش رايد ادمر لك حياتك كيف ما بتقول اطمن يا محمود بكره تتشكرني وتقول لي ان انا عملتلك الصالح يا ولدي
محمود هز راسه بحيرة لكنه في داخله مش قادر يتقبل الفكره
ممكن تكونوا صح بس مش عارف ازاي هيقدر اعيش في الصعيد مع ناس عمره ما شافهم ويتجوز بنت ولا شافها قبل كده ولا يعرفها مش عارف يا بابا بجد هتجنن
الاب حاول يطمنه وقال له سيبها على الله يا ولدي واطلع على اوضتك علشان تجهز شنطتك علشان احنا هنمشي بعد صلاة الفجر!
محمود بزعل وحزن حاضر يا بابا
محمود طلع اوضته وفضل يفكر لحد ما غلبوا النوم وقرب الفجر راحت مامته الاوضه بتاعته تقوموا لان جه وقت اللي هم هيمشوا فيه على الصعيد
محمود قام من النوم ودخل الحمام خد شاور وبعد كده طلع وجهز شنطته هو وباباه ومامته وبعد الفجر خرجوا من البيت في طريقهم للصعيد
محمود كان راكب عربيته ورايح الصعيد قلبه مش مرتاح ومشاعره متلخبطه هو مش قادر يفهمه بس اكتر حاجه كانت مضايقاه ومحيراها هي وصية جدو اللي بقت امر واقع لانه مش قادر يقف قصاد ابوه الموضوع بقى بالنسبه له امر واقع كل شوية يطالع من الشباك ويشوف المناظر كان بيتغير قدامه جو مختلف خالص عن جو القاهره الزحمه وطرق المقفله هو بيشوف قدامه الجمال وارض الصعيد الخضراء والمساحات الواسعه والزرع اللي شكله جميل في الطريق للجنوب الطريق كان طويل ومحمود كان دماغه مشغوله جدا في مناظر البلد وكان بيفكر هو هيقدر يعيش فيها هي جميله فعلا بس هو مش واخد على الجو ده او على العيشه في جو الفلاحين
محمود وهو بيتكلم مع نفسه مفيش حاجة في الموضوع ده منطقيه إزاي يعني أعيش في بلد ما أعرفش عنها حاجة وسط ناس ولا ليهم علاقة بحياتي الموضوع كله على بعضه انا مش قابله مش عارف ازاي هقدر اتاقلم وعيش هنا الموضوع مزعج جدا لان عمري ما حسيت إن فيه أي علاقة بيني وبين الصعيد ده ولا عندي أي فكرة عن الناس اللي عايشه فيها غير ان ابويا بيتكلم بنفس لهجتهم بتاعتهم بس
محمود وهو بيشاور على الطريق بكل تكبر وغرور البلد دي شكلها فاضي ومقفول وكأن الناس كلها عايشة في زمن تاني أكيد الناس هنا شكلها غريب هم ازاي لسه بيلبسوا اللبس ده وازاي لسه بيتكلموا بالطريقه الغريبه دي
ابو رد عليه بالمنطق وقال له البلد اللي مش عاجباك دي خارج منها علماء ودكاتره ومهندسين انت ناسي الا ابوك مهندس وكان متخرج من جامعه اسيوط شكلك نسيت
رد محمود على والده بس يا بابا حضرتك مش زيهم حتى طريقه لبسك مختلفه وطريقه تفكيرك متحضره ومن النادر اما نلاقي صعيدي ازاي حضرتك!
عبد المجيد بهدوء وعقلانيه انا خارج من اهنا وفي كتير زيي الصعيد مليانه عباقره اما تعيش فيها هتعرف انا قصدي ايه وبكره افكرك يا محمود بالكلام ده وهتقول ابويا قال لي
محمود فضل ساكت وهو بيفكر في كلام والده واخيرا وصلوا البلد ووقف قدام بيت كبير جدا شكله على الطراز القديم بس فخم وباين عليه العراقه وهو داخل كان حاسس إنه داخل عالم مختلف تماما الناس هنا مش زي أهل القاهرة اللبس مختلف والتقاليد واضحة في كل حاجة حواليه
وكان عم محمود اللي هو اسماعيل وهو اخو عبد المجيد الكبير ويبقى والد فاطمه كان واقف مستنيهم علشان يرحب بيهم!
نزل عبد المجيد من العربيه واول ما شايف اخوه اسماعيل راح علشان يسلم عليه بكل فرحه وحب وقال له
كيفك يا اسماعيل عامل ايه يا اخوي
اسماعيل حضڼ وقال له الحمد لله انا مليح انت كيفك يا اخوي اتوحشتك قوي قوي
عبد المجيد بحب واشتياق لاخوه الكبير الحمد لله يا اخويا انا كمان بخير ايه اخبار الكل عاملين ايه الولد عاملين ايه اتوحشتهم قوي
اسماعيل بفرحه كلهم جوه في انتظارك يا اخويا وين محمود ومراة اخوي
نزل الجيهان من العربيه وهي ام محمود وهي سنها 53 سنه وهي ست طيبه وجميله وهاديه وبتحب كل اللي حواليها وهي مش معاها اولاد غير محمود بس هو ابنها الوحيد
جيهان نزلت بابتسامه هاديه وقالت له ازيك يا حاج اسماعيل ايه اخبارك
اسماعيل الحمد لله يا مراة اخويا نورت الصعيد
جيهان باحترام منور بوجودك يا حاج
الحاج اسماعيل بفضول وين ولدك محمود يا عبد المجيد ما جاش وياك ولا ايه
عبد المجيد لا يا اخوي جه وينك يا محمود تعالى سلم على عمك
جي محمود وكان باين على وشي ان هو متضايق ازاي حضرتك يا عم اسماعيل
اسماعيل بحب الحمد لله يا ولد تعالى سلم عليك توحشتك قوي قوي!
اسماعيل خد محمود في حضنه وراح واخده من ايده دخل جوه وكان وراهم عبد المجيد وجيهان والغفره بتوع اسماعيل شايلين الشنط دخلوها جوه البيت
المكان اللي هم دخلوا فيه ده هو بيت العيلة
دخل محمود البيت وكان في استقباله عمته الحاجه بدريه اللي كانت لابسة زي تقليدي بسيط وكانت مبتسمة بترحيب لكن محمود حس إن الجو مش مريح بالنسبة له وكل حاجة مش على مزاجه لان هو اصلا مش متقبل الحياه هناك ولا حابب ان هو يقعد في الصعيد
عمته بتتكلم بهدوء وفرحه أهلا بيك يا محمود يا ولدي اتوحشتك قوي يا ولدي اهلا بيك في بلدك وسط اهلك وناسك انا فرحانه قوي قوي اول مره تنزل الصعيد جدك كان نفسه ان انت تيجي وتقعد اهنا في