رواية اسرار تحت النقاب حصريه وجديده بقلم شيماء طارق

موقع أيام نيوز

مش عايز يعترف بيه دموعها كانت بتزيد وحاولت تكتم الزعل جواها لكن ما قدرتش لدرجه ان النقاب كان مبلول من كتر الدموع
فاطمة وهي بتصرخ بعصبية عيونها مليانة دموع
كيف اللي انت بتقوله ده! يعني انا ما ليش لازمه بالنسبه لك وما كانش ده اتفاقنا من الاول المفروض الجواز هيكون بعد شهر ليه يكون بعد اسبوع وكيف تفكر في بت عمك اكده يعني لو كلمت راجل يكون بينهم حاجه او يكون بيبص لها بساط مش كويسه البت على حسب تربيتها واحترامها وانا الحمد لله ابوي مربيني احسن تربيه واللي انت بتتحدت عليهم دول كيف اخواتي بالظبط يعني اللي انت بتعمله ده غلط ! مش هقدر أعيش مع حد معتبرني ما ليش لازمه او مش موجوده او اله بيحركها كيف ما هو رايد! انا مش دي يا محمود!
محمود وقفته كانت جامدة ما تحركش خطوة هو كان متمسك برأيه وعايز يفرض قراره عليها مع أنه كان حبها ساكن جوه قلبه بس كان مش قادر يعترف بيه لنفسه ولا ليها هو شايف إنه لو ساب لها الفرصة تختار ممكن تسيبه او تفكر في حد ثاني فهو خد الخطوه دي علشان يسيطر على الوضع قبل ما حد يجي ويخطفها منه وهي ترجع في قرارها
محمود بصوت ثابت مش عامل اعتبار لحزنها 
أنا مش هغير رأيي يا فاطمة جوازنا في الميعاد اللي حددناه انا وعمي وللمره ال 20 انتي عارفه ان دي وصيه جدي واحنا بننفذها فلو سمحتي حاولي ان انتي تلتزمي بقرارك ولو مره واحده وكمان أنا مش هسمح لأي حد يقرب منك ويا ريت تلتزمي باللي انا بقوله لك ده علشان ما تزعليش مني تمام جهزي نفسك بقى يا عروسه 
فاطمة كانت خلاص مش قادرة تكمل الحوار كانت حاسه ان دموعها بتنزل من قلبها مش من عيونها حاولت توضح له لمحمود مشاعرها هو مش قادر يشوف ولا يحس باي حاجه كل كلامه كان فيه نوع من التحكم اللي خلى قلبها يتكسر أكتر من الاول فاطمه اللي عمرها ما رضيش باي حاجه هي دكتوره وحد متعلم وفاهم يعني مش البنت الضعيفه او مكسوره علشان حد يجي يتحكم فيها
فاطمة وهي تبكي بصوت عالي بتحاول تزعق له بصوت مخڼوق
مش هقدر أعيش اكده! مش هقدر أعيش مع واحد بياخد قرارات عني ! دي حياتي وأنا اللي هقرر فيها مش انت وكمان اللي حضرتك نسيته ان انا هكون مرتك بس ده هيكون على الورق علشان جدي والوصيه وبس مش معناه ان انت تتحكم فيا بالطريقه دي!
محمود متضايق ومتعصب من كلام فاطمه لانها جرحيته بحكايه جواز على الورق بعد ما بدات تسكن قلبه وبقى بيعشقها مش عارفه ازاي وامتى حبها بس خلاص هو حاسس ان هي بقت منكم هو مش عايز يعترف بده بس برده رافض اي فكره تبعده عنها 
لا يا فاطمه ما فيش حاجه اسمها جواز على الورق في حاجه اسمها راجل وست اتجوزه وخلاص كلامي خلص انتي هتبقي مراتي وبتاعتي انا بس فاهمه
فاطمه بصيتله بدموع وكانت حزينه جدا وطلعت اوضتها وفضلت ټعيط لحد ما راحت في النوم 
اما محمود طلع اوضته وهو متعصب جدا من كلام فاطمه ومش قادر يتخيل ان هي مش عايزاه او مش حاسه باللي في قلبه هو مش قادر يستحمل ان حد يقرب منها او يتكلم معاه طب هي ازاي مش قادره تحس باللي جواه فضل كل الافكار دي تدور في عقل لحد ما غلب النوم ونام 
مر الاسبوع بسرعة وكانوا بداوا في تحضيرات الفرح وكل التحضيرات كانت في البيت الكبير والعيله كلها كانوا بيشتغلوا مع بعض كان فرحان لفاطمه ومحمود 
الحاجه بدريه كانت بتكلم الكل بكل حزم علشان كل حاجة تكون تمام قبل اليوم اللي هم مستنيينه من وقت وفاه ابوها كانت فرحانه جدا مش بس علشان فرح فاطمة ومحمود لكن كمان علشان وصيه ابوها اتنفذت وحلمه ان هو يخلي محمود يكون في بيته ويتجوز في الجناح الخاص بيه اللي خصصه له علشان يكون في هو ومراته ويقدر يبني حياته وسط اهله وناسه في البيت الكبير اخيرا هيتحقق محمود وفاطمه هيسكنوا الجناح ده في اول يوم في حياتهم 
البيت كان مليان بالحركة والكل كان شغال بجدية عشان خاطر الفرح 
إسماعيل كان مشغول مع أخوه عبد المجيد وهم بيحضروا كل التفاصيل النهائية الخاصة بالفرح جيهان مراته عبد المجيد كانت مع الحريم بيعملوا الاكل بتاع الحنه لان اليوم ده هو يوم الحنه هم عندهم ثلاث ايام الحنه كدابه وحنه صادقه ويوم الفرح دي من عوايد الصعيد
عبد المجيد وهو بيتكلم مع عبد المجيد
يا عبد المجيد كل حاجة جاهزة الحاجه بدريه ما سابتلناش حاجه نعملها بس برده والله تعبنا لازم يكون كل حاجة تمام عشان ما يحصلش أي حاجة تعكر فرحتنا يا اخويا وربنا يستر ما يحصل حاجه للولد انا خاېف عليهم قوي قوي 
اسماعيل وهو بيتكلم بابتسامة ما تخافش يا اخويا كل حاجه تمام هو محدش هيقدر يقرب من ولادنا واحنا موجودين وبالنسبه للتجهيزات الحاجه بدريه مش هتسيب حاجة فعلا اللي عملتها علشان هي رايده تفرح باولاد اخوها وإنت خابر إن الحريم شغالين مع الطباخين علشان يخلصوا الاكل بتاع الحنه غير يوم الفرح غير الذبايح اللي هنعملها 
عبد المجيد بقلق ربنا يستر يا اخويا
اسماعيل وهو بيطبطب على كتف اخوه بيقول له ان شاء الله هيسترها يلا بقى علشان نكمله بقيت شغلنا!
عبد المجيد بابتسامه هاديه يلا يا اخويا!
وسط كل ده فاطمة كانت لسه مش قادرة تقتنع بقرارات محمود وكانت عايشة في حالة من الحيرة والڠضب والحزن قلبها كان مش مرتاح وما كانتش حاسه بفرحه زي كل البنات في اليوم اللي زي ده كانت متخيله انها الموضوع هيعدي ومش هتحس باللي هي حساه دلوقتي بس بالعكس قلبها كان موجوع جدا من معامله محمود ليها ومن قرارها اللي خدته ان هي تنفذ وصيه جدها وقرار للاسف مش هينفع ترجع فيه 
لكن العائلة كلها كانت متحمسة وأي حد يجي يشوفها كان يحس بالسعادة الكبيره جدا اللي كانوا عايشين فيها العيله بس ربنا يستر من اللي جاي 
فاطمة وهي بتتكلم مع نفسها بصوت واطي وعيونها مليانه بالدموع والحزن
ليه ليه كل حاجة لازم تكون اكده مش قادره أفهم ولا أصدق إن ده كل اللي هيحصل معايا كان لازم أكون أنا اللي أختار مش هو انا قلبي ارتاح لك يا محمود وريداك بس مش بالطريقه دي ليه تكسر قلبي 
بس بعد كده سكتت وفضلت دموع هتنزل لدرجه الميك اب بتاعها كان هيبوظ 
والساعة كانت بتعدي والكل جاهز للفرح لكن قلب فاطمة كان مليان بالحزن مش عارفه إذا كانت هتقدر تكمل ولا لأ وإذا كان كل شيء هيمشي زي ما العيله عايزه ولا هينتهي بحزن أكبر
في البيت الكبير
محمود كان واقف في الجنينه بتاعة البيت الكبير هو والناس وكان لابس جلابية بلدي وكان زي القمر فيها وكتير من اهل البلد كانوا واقفين معاه في الجنينه بيهنوه على جوازه بس هو كان واقف قلقان خاېف من الشخص اللي جده ذكره في الوصيه وخاېف ان حد ممكن يؤذي فاطمه او يؤذيه ويعكر فرحته 
دخل في الوقت ده زين ابن عمته بدريه وكان باين عليه إنه متضايق جدا ومش طايق نفسه 
الحاج إسماعيل بفرحه ايه لمحمودإيه يا محمود يا ولدي انت الليله فرحك وانت العريس ولازم ترقص على الحصان وبالعصاية!
محمود رد بحرج وقالأنا ما ليش في الرقص ده يا عمي ما اعرفش أرقص ازاي بالعصاية أو على الحصان!
زين قال باستفزاز
كيف يعني يا محمود ما بتعرفش ترقص هو أنت مش صعيدي ياك علشان ما تعرفش تركب حصان او ترقص بالنبوت
محمود پغضب رد وقال
آه صعيدي بس اتربيت طول عمري في مصر وأنا ما عنديش مشكلة أرقص بالحصان لاني انا واخد جواز كثيره جدا في ركوب الخيل بس اللي انا اجرب الرقص الصعيدي بالنبوت دي هتكون جديده عليا بس ما فيش مشكله يلا نجرب عشان خاطر عم اسماعيل !
الحاج إسماعيل قال بحب وفرحه
ربنا يفرح قلبك يا ولدي يلا يا ولد هاتوا النبوت لمحمود علشان يرقص خلص بسرعه يا ولد
زين قال بتحدي
إيه رأيك ترقص قدامي بالنبوت ونشوف مين اللي هيكسب يا ولد خالي
محمود رد بتحدي أكبر وقالما عنديش مشكلة يا ابن عمتي اتفضل!
الناس اتجمعت عشان تتفرج ومحمود كان ماسك العصاية وهو راكب على الحصان ومركز مع كل حركه زين بدأ يهاجمه بسرعة على محمود بطريقه همجيه 
بس محمود كان أسرع ضړب العصاية من ايد زين زين وقع من على الحصان
زين وقام جري علشان يضربه محمود كان بيتعامل معاها اكنه عدوه عايز يؤذيه باي طريقه
لكن محمود نزل من على الحصان بسرعة وضربه بالعصاية زين وقع على الأرض والناس كلها بدأت تسقف لمحمود وعبد المجيد واسماعيل كانوا واقفين فخورين بيه جدا 
زين قام وهو متضايق جدا وقالإنت مش هتسكت أنا هوريك يا محمود بكره هتندم لان اخذت حاجه من مش بتاعتك!
محمود رد بهدوء وقال الحاجه دي كانت بتاعتي من يوم ما اتولدت وانت ابعد عنها احسنلك علشان ما ندمكش أنا مش جاي هنا عشان أعمل مشاكل لكن لو فكرت تعمل مشكله انت اللي هتندم 
الحاج إسماعيل حاول يهدي الأمور وقال
خلاص يا محمود يا ولد يلا علشان تاخد عروستك وتطلع على مطرحك
محمود بقى يبص لزين نظرات مش حلوة وكان باين عليه انه قرفان من اللي حصل بس ما كانش فاضي يفكر في اي مشكله في الوقت الحالي كان كل عقله وتفكيره في فاطمه اللي رايح علشان ياخدها كان مشتاق لها جدا وحابب ان هو يوصل للمكان اللي هي فيه علشان ياخدها ويطير على الجناح بتاعه 
وصلوا قدام باب الاوضه اللي فيها الحريم فتح الباب الحاج اسماعيل
ومحمود شاف فاطمة وهي لابسه ابيض وفي ابيض والنقاب مزين وشها ومديها جمال على جمالها والتاج اللي كان على راسها زي الملكه كانت جميله حرفيا زي الملاك اللي نازل من السماء حاجه كده هو ما كانش متخيل ان هو في يوم من الايام يتجوز بنته محجبه وكمان منتقبه كان بالنسبه له شيء جديد ومختلف بس بجد عجبته وكان مش قادر يشيل عينه من عليها هي كانت ملكه بحجابها محمود حس بشوية توتر لكن في نفس الوقت كانت الابتسامه مش
تم نسخ الرابط