رواية يوماً تمنيناه الفصل السادس والسابع بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية يوما تمنيناه الفصل السادس والسابع بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده 
عند عزيز فى ٣ يوليو
اقترب من النافذة ثم ابعد الستائر ليكشف عن ضوء الشمس الناعم والدافئ لفجر جديد وقف بلا حراك مفتونا بأغاني الطيور الصباحية والانعكاسات المتلألئة في بركة هادئة
في مكان قريب و ببطء استدار إلى فراشه الجديد الكبير وقام بترتيبه بعناية متعمدة كل طية تمثل خطوة نحو فصل جديد في حياته. قبل الانتقال اشترى أثاثا جديدا وقرر التخلي عن
الفراش الذي كان يتقاسمه مع نوارة اتى كان يدعوها كيت ذات يوم كان من الصعب عليه التخلي عن الأشياء التي كانت في حياتهما معا لم يكن التمسك بها أسهل على الرغم من أنها كانت تذكارات حاړقة للحزن المتبقي الذي شعر به في غيابها.
وعلى الرغم من أن الشعور بالذنب كان يشد على أوتار قلبه للتخلص من البقايا المادية لحبهما إلا أنه كان يعلم أن كيت كانت لترغب في أن يجد السعادة مرة أخرى ويمضي قدما من أجل ابنهما ألقى نظرة على طاولته بجانب سريره وفوجئ عندما رأى أن الساعة لم تتعد السابعة.
لن يستيقظ وليد لفترة... ربما لساعات خاصة وأن المدرسة لم تبدأ بعد كانت كيت تطبخ دائما وجبة إفطار كبيرة لابنهما كلما كان مكتئبا ويبدو أن ذلك ينجح معظم الوقت. تذكر اليوم الذي شاهد فيه ابنه ياكل تسع فطائر كاملة في جلسة واحدة أثارت تلك الذكرى الجميلة فكرة في راسه قرر أن يفاجئ وليد ويحضر له إحدى وجبات الإفطار المكونة من الفطائر والبطاطس المقلية وعصير البرتقال الطازج.
بعد ارتداء قميص مجعد وبنطال جينز متهالك نزل إلى الطابق السفلي إلى المطبخ وفتح الثلاجة كان الشيء الوحيد الموجود فيها هو صندوق من بقايا البيتزا من الليلة السابقة فكر عزيز أن كيت لن تدع الثلاجة تفرغ إلى هذا الحد لذا سيتعين عليه أن يتبضع بعض البقالة كأن الأمر بهذه البساطة.
أمسك عزيز بمفاتيحه ثم خرج من الباب وركب سيارته منطلقا إلى أقرب متجر يتذكره عندما وصلا إلى المدينة لأول مرة لقد كانت هذه مهمة مألوفة وهو شيء قام به ألف مرة من قبل. ولكن اليوم بدا الأمر مختلفا مشوبا بحزن التواجد في مكان جديد ومواجهة روتين الحياة اليومي بدون حبيبته كيت.
كان الوهج الذهبي لشمس الصباح ېلمس كل شيء في طريقه
عندما توقف أمام السوبر ماركت المحلي كان هناك شخصان على السلالم يربطان لافتات وطنية بأعمدة الإنارة بينما كانت تهب نسيم لطيف مما جعلها ترفرف في الريح. ابتسم عزيز للأجواء الاحتفالية وقلبه المضيء وعقله المريح بطريقة لا يمكن تفسيرها لأنه كان بالضبط حيث كان يحتاج إلى أن يكون.
وبينما كان يوقف السيارة ويخرج منها هبت نفس النسمة على شعره وشعر بإدراك عميق بأنه كان يخطو إلى مرحلة جديدة من حياته كانت رحلة شفاء وإعادة اكتشاف مهمة صغيرة في كل مرة وكل منها تقوده بعيدا عن الماضي وأقرب إلى المستقبل حيث قد يجد السلام وبينما كان يشق طريقه عبر ساحة انتظار السيارات إلى الأبواب رأى ملاحظة ملصقة على الزجاج.
مغلق لعطلة نهاية الأسبوع
لو كان قد فكر في الذهاب إلى المتجر الليلة الماضية لكنه كان
منهكا من الانتقال كان عليهم أن يكتفوا ببقايا البيتزا.
وعندما عاد إلى سيارته لفتت انتباهه لافتة مطعم Phils Diner عبر الشارع. ومن خلال النافذة رأى حشدا صاخبا من السكان المحليين يتحادثون ويضحكون على الأطباق المكدسة ربما يكون هذا المكان لديه ما يبحث عنه ويمكن للبقالة أن تنتظر حتى

تم نسخ الرابط