رواية يوماً تمنيناه الفصل السادس والسابع بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده
المحتويات
ملاحظاتها جاهزا وتقول
ها ايه الطلبات حببتى
مما أثار دهشة الجميع حتى دهشة سما نفسها انها قالت
صوابع من محشوا ورق العنب مع البطاطس المقلية هذه دى
ضحكت مارجي وقالت من عنية ومزقت الطلب الذى كانت كتبه كالمعتاد لدى سما واتجهت إلى المطبخ
اتسعت عينا مها وقالت بطاطس مقلية دى المرة الأولى فى حياتك
ايوه لنا قررت ادلع نفسي بمناسبة الاحتفال والاجازة وكل حاجة
عادة كانت سما تكتفي بسلطة خضار صغيرةلكن اليوم شعرت باختلاف لسنوات كان احمد يوبخها كلما تجرأت على الابتعاد عن الخيارات الآمنة والمنخفضة السعرات الحرارية في القائمة. كانت نظراته الانتقادية وتعليقاته الچارحة تجعلها دائما تشعر بعدم الأمان بشأن شكلها كان هوس احمد ب الحفاظ على مقاسها النحيف يشكل ضغطا مستمرا في زواجهما وعلى الرغم من أنها اتبعت نظاما غذائيا جاد إلا أن النضال من أجل تلبية معاييره الدقيقة كان مرهقا لها.
بينما كانت تنتظر الطعام التفتت سما واستقبلتها جارتها القديمة اشلى هاريسون بترحاب قائلا
اهلا وسهلا بالغريبة ما شفتكيش من فترة طويلة اذيك فى بيتك الجديد
احتضنتها سما في عناق ودي طويل ثم قالت اهلا اهلا اشلى كويسه كثير وسعيده بالمنزل المطل على الشاطئ . اخيرا بقى جاهز للحياة طبعا اصغر من اللى بيتى اللى كنت متعوده اعيش فيه زمان بس اظن انه مثالى لى انا وبلاك
سعيدة جدا انك مرتاحه هناك قالت اشلى كده وبابتسامه ماكرة أكملت . بس لازم اقولك عن الراجل اللى اخذ بيتك القديم هو جاى من شيكاغوا رجل وسيم وليه ابن جميل شبه تقريبا الولد عنده ١٦او ١٧سنة على ما اظن
غمزت بعينها ثم قالت وليس له زوجه يا ربى لو كنت انا اصغر بس بعشر سنوات لكنت سيبت فرانك عشانه
ثم ضحكت وضحك العديد من الأشخاص على كلامها بينما اكمل الباقين المفتونين بأحدث ثرثرة في المدينة. تبادل زوجان بالقرب من النافذة نظرات مسلية بينما كانت امرأة عند المنضدة تشرب مشروبها الغازي بابتسامة عارفة.
قال فيل هذا الرجل جه هنا الصبح هو راجل مهذب وانيق ولطيف جدا
صاح شخص ما بصوت مازح من أحد الأكشاك اشلى كمان شايفه انه لطيف جدا جدا !
اهتزت جدران المطعم بالضحك وارتدت موجات الصوت عبر
المساحة المزدحمة فغطت على صوت ارتطام الأطباق وطنين الحديث لفت نظر سما وهي تضحك عندما استمعت الى رنين زينة باب المطعم انتباهها من يدخل لم تزل الابتسامة من على شفتيها... حتى رأتهو في لحظة اتجهت كل الوجوه نحو الباب وتلاشى صخبهم إلى صمت فشعرت فجأة كأنما شئ ما انقبض على قلبها عندما رأت احمد فتاته التى تتعلق على ذراعه.
كانت المرة الأولى التي تراه فيها منذ الطلاق شاهدته وهو يلوح للجميع بما في ذلك هي ثم قاد الفتاة التى معه إلى طاولة قريبة نوعا ما استدارت سما وحاولت أن تتماسك بينما كان أنفاسها تتسارع في صدرها وهى تفكر كيف يمكنه المضي قدما بهذه السهولة
انحنى فيل. وهمس تحبى اطرده انا مش مضطرا أخدم واحد زيه بعد اللى عمله
همست له لا لا مش عايزك تخسر شغلك بسببي يا فيل سيبهم
ضاقت عينا فيل وهو يمد يده عبر المنضدة ويضغط على يد سما ويقول
.تمام صغيرتىبس لو غيرتى رايك عرفينى وانا هطرده على طول
شكرا ليك فيل
خفضت سما بصرها بينما ابتعد فيل فهمست مها لها
انتى كويسه
لا يا مها بس بحاول
عرفت سما أن هذا اليوم سيأتي لقد تخيلت هذه اللحظة مرات لا تحصى في ذهنها وهي
متابعة القراءة