رواية يوماً تمنيناه الفصل السادس والسابع بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تستعد للقاء ولكن الآن بعد أن حدث ذلك أدركت أنها ما زالت غير مستعدة لذلك في تلك اللحظة وضعت مارجي لفائف الخضار والبطاطس المقلية أمام سما التي شعرت بيقين مفاجئ بأنها لن تتمكن من تناول لقمة واحدة وقالت وهي تستدير إلى مها بينما ابتعدت مارجي.
انا لازم امشي 
طيب هاجى معكي انا لسه عايزة اكل ايه رايك نتخد ده للشاطئ 
أنا... مش هقدر اكل يا مها على الاقل مش دلوقتى أنا آسفة لكني لازم امشي
اهتزت يدا سما وهي تمد يدها إلى محفظتها وتخرج بضعة الموال ثم تضعها على الطاولة بينما عادت مارجي مسرعة تسأل 
فى حاجة المحشي وحش 
هزت سما رأسها ووقفت من مقعدها وهى تقول
لا شكله حلو اوى بس انا فجأة بقيت مش جعانه
طيب حببتى هلفهم ليكى تاخديهم 
ما إن عادت مارجي بكيس بلاستيكي سارت مها مع سما إلى الباب وهى تقول
تحبى اجى معاكى ممكن بس اشرب المارجريتا في بيتك
لا خليكى هنا واستمتعي بوقتكهتصل بيك بعدين
هرعت سما إلى سيارتها على أمل ألا يحاول أحد إجبارها على البقاء كانت فكرة محاولة التواجد فى مكان مع احمد وصديقته القريبة تجعل معدتها تتقلب. وبعد أن دخلت السيارة وبعيدا عن أعين المتطفلين قامت بتحويلها إلى وضع القيادة الذاتية وبينما كانت تفعل ذلك بدأ التوتر بداخلها يتلاشى مع كل ميل تقطعه بينها وبين احمد كانت تشعر بنبض قلبها المتسارع يعود إلى إيقاعه الطبيعي.
عندما وصلت سما إلى الكوخ أخذت حقيبتها ودخلت
متلهفة لقضاء فترة ما بعد الظهر في مشاهدة الأفلام واحتضان بلاك بدلا من التظاهر بأنها في مزاج جيد نظرت إلى سرير الكلب في الزاوية على أمل أن تراه نائما لكنه كان فارغا فنادة عليه .
يلاك انت فين 
دخلت سنا إلى المطبخ ووضعت الاكياس في الثلاجة لقد كان طبق الماء والطعام الخاص ببلاك لا يزال ممتلئا ولم يمسس فتشت الحمام ثم غرفة النوم وفتحت الخزانة وأسفل السرير ولم تجده قالت بصوت مرتفع
انت مستخبى فين تصاعد الذعر عندما عادت إلى أسفل الصالة ورأت الباب الخلفي مفتوحا على مصراعيه لقد نسيت إغلاقه في وقت سابق عندما كانت على الهاتف مها لقد رحل بلاك صړخت سما تنادى عليه پجنون بينما كانت تركض نحو الشرفة على أمل ألا يكون قد ابتعد كثيرا.
بلاك! تعالى هنا يا فتى! تعال هنا!
صړخت باسمه وهي تفحص الشاطئ بحثا عن أي أثر له مر عدد قليل من الأشخاص ولكن لم يكن هناك أي علامة عليه. تصاعد اليأس عندما سألت رواد الشاطئ عما إذا كانوا قد رأوا كلبا ذهبيا طليقا. ولكن لم يرى أحد ذلك.
تشكلت كتلة في حلقها عندما مدت يدها إلى هاتفها واتصلت برقم كارا صديقتها وبعد لحظات أجابت كارا عند الرنين الثاني.
اهلا سما احنا لسه وصلين أنا وشارلوت للتو إلى الشاطئ أنت هنا
ارتجف صوت سما وهى تقول لا أنا مش على الشاطئ بلاك انا نسيت الباب الخلفي مفتوحا وخرج مش لقياه في أي مكان
طيب متقلقيش مش ممكن يكون بعد هتحرك فى اتجاه الكوخ بتاعك وهسأل المارة لو حد شافه 
شكرا كارا وأنا هأخرج ادور فى الحي..
بعد أن أغلقت الهاتف أمسكت بمفاتيحها على أمل أن تجده رغم كل الصعاب قادت سيارتها حول المدينة وضواحيها لساعات وسألت أي شخص وكل شخص عما إذا كانوا قد رأوا بلاك لكن الأمر كان ميؤوسا منه لم يره أحد ومع غروب الشمس رن هاتفها لقد كانت كارا أوقفت السيارة وقلبها ينبض بترقب
وهي تقول
لقتيه ارجوكة قولي انك لقيتيه
آسفة سما بس لا ملقتوش لكن متقلقيش هيدو. عليه فريق المتطوعين في المدينة الصبح بعت رسالة نصية إلى المنسق وهي بترتب واحنا بنتكلم دلوقتى
اڼهارت سما بالبكاء نادمة على عدم توخيها الحذر وقالت
كارا انا ازاى عملت كده كان لازم اتاكد من انى قفلت الباب 
متقسيش على نفسك بيحصل كده كثي لاى حد. ارجعى للكوخ ونامى شويه هبعت رساله بعد شويه اعرفك موعد لقائنا مع فرق البحث بكره 
كان هناك شيء مطمئن في صوت كارا سمح بسما باستعادة
رباطة جأشها على الأقل إلى حد ما وقالت
طيب شكرا لك على تعبك مكنش عليكى وعلى شارلوت تضيع اليوم وانتم بدوروا معايه
سما هنعمل اى حاجه عشانك انت عارفه ده 
بعد أن أنهيا المكالمة استندت سما إلى المقعد ودلكت صدغيها
بحركة دائرية لتخفيف التوتر اسفل عينيها جلست لبرهة أطول قبل أن تعود إلى الطريق وبينما كانت تقود سيارتها عائدة إلى المنزل كانت تدغوا من أجل حدوث معجزة وتجد بلاك وأن يكون بخير وأن يواصلوا حياتهم معا لو أتيحت لها فرصة ثانية للعودة والقيام بالأمر من جديد لكانت قد حرصت على إغلاق الباب.
يتبع

تم نسخ الرابط