رواية زوجه العمده الجزء الثاني مقدمه والفصل الأول بقلم أماني طارق حصريه وجديده
المحتويات
وهو بالخامسة والعشرين ..
لم يكن يراها سوى فتاة صغيرة لاتصلح له..
ابتسم وليد بسخافة قائلا
عقبالك يا زينة ..
رفعت عينيها إلى وجهه وليد الساخر لطالما كانت تستاء من تصرفات وليد ولم تراه سوى النسخة الفاسدة من العائلة .. الرجل المتمرد بطبعه هاوي للسخرية وكره الجميع .. وهي تعلم بكل صدق بأنه يكره أخيه من الداخل ..
اقتربت منه .. وهو يقف يرتدي معطفه .. وقالت بدون أدنى شفقة
للمرة الكام عاصي بيبقى المفضل في العيلة يا وليد ..
عقد حاجبيه ابتلع ريقه حين رأى ملامحها الجامدة والتي لم يراها هكذا قبلا وكأنها بدون قلب!
ولأنه اخيها بالفطام ودوما لديه حس الفكاهة معها لانه وحده من يستطيع أن يكون معها دون أن يشعر أحد بالضيق ..
تلمست كتفه وهي تضربه قائلة
العقبة ليك بقى!
وتركته .. مشدوها ..
وتلك المرة الأخيرة التي يراها الجميع بهيئتها الملائكية الهادئة ..
والتي تحولت مع مرور السنين لأخرى قبيحة من الخارج والداخل ..
أصبحت لاتبالي بما يجول الجميع بخاطرهم عنها لاتبالي اهي ابنة ابيها البارة التي جاءت لتكون لأخيها عونا ولكنه ماټ قبل أن تعيش معه علاقة الأخوة ..
بعد مرور سبع سنوات
كانت ميرال لازالت جالسة منذ الصباح بمكانها تنتظر أتصالا من هاشم يخبرها بأنه عثر عليها .. لم تجب على هاتفها منذ أيام .. وتخشى أن تفعل بنفسها شيء ..
سمعت صوت رنين جرس المنزل لتسرع بخطواتها نحو الباب .. لتجد هاشم من جاء خالي الوفاض ..
قالو إنها معه!
قبضت على كفها بقسۏة .. كم ترغب بأن تشق وجهها الآن ابنتها التي تحولت من ليلة وضحاها لاخرى غريبة باردة قبيحة تفعل مايجول بخاطرها دون أن تفكر بنفسها ودينها ..
وأهله عارفين هما فين
هز رأسه نافيا .. صكت على قواطعها قائلة پقهر
أنت ليه بارد! دي بنتك يا هاشم ..
أعملها إيه ياميرال ..
جلس باحدى المقاعد فمالت نحوه
تجبها وتربيها من تاني ...
رفع بصره نحوها صارحا
ميرال .. زينة شايفة إننا مربنهاش .. شايفة إن بعد مۏت زياد ...
توقف حين رأى عيونها الدامعة قائلة پألم ېقتل قلبها
آآه ابني ..
وضعت كفيها على شفتيها تمنع نفسها من الصړاخ مرت أحداث مۏته بقلبها قبل عقلها لتجلس وهي تكفكف دموعها بحړقة وغصة بحلقها تمنعها من الصړاخ عاليا ..
سمعا صوت فتح الباب .. فكانت هي بملابسها القبيحة وشعرها القصير وتبرجها المخل.. لم تتمهل ميرال .. ونهضت فورا وقد لطمت وجهها بقوة ..
وعكس توقعهم أن تصرخ .. أن تقول شيء .. ولكنها لم ترمش..
أمسك هاشم ميرال وحاوطها بصدره حين رأى زينة ابنته .. واقفة تنظر إليهم بجمود مفاجيء ...
لم تبكي .. لم تصرخ بوجههم كعاداتها كانت جامدة ..
قال هاشم بقلق
زينة !
تنهدت زينة قائلة بثبات وصوت جامدا
مش لازم أفكرك باسمي يابابا .. أسمي كيلارا ..
قبض هاشم على يده يمنع نفسه بألا يأتيها من خصلاتها السمراء .. فقال بثبات
في البطاقة مدام إسمك زينة .. هفضل لأخر يوم في حياتي أقولك زينة ..
اقتربت من والديها وهي تضم شفتيها بشفقة على حالهم .. فقالت
اللي أنت عايزه ..
قالتها واتجهت صوب غرفتها ولكن ميرال .. لم ترغب بتركها وشأنها فقالت بعصبية
كنت بتعملي إيه مع الكب اللي اسمه هيثم!
هيثم يبقى خطيبي وأعمل اللي أنا عايزاه .. أنا مبقتش صغيرة انا عندي خمسة وعشرين سنة ..
سمعت زينة صوت بكاء والدتها ولم تعد تتأثر بها قالت ميرال
أنت مكنتيش كده .. عمرك
متابعة القراءة