رواية زوجه العمده الجزء الثاني مقدمه والفصل الأول بقلم أماني طارق حصريه وجديده
المحتويات
يعترف بأنه هو أحق الناس بها ولكنها تعامله كغريب .. وتكره بنظراتها كلما ألتقى بها في مناسبات أو حين تأتي هنا وتجلس بجوار أخيه ..
كان مغرما ولازال بابنة عمته زهرة والتي كان عاصي هو كل ما بداخل فؤادها..
لذلك حين اقترحت والدتها نوران بأن يتقدم عاصي ل زهرة خصيصا بأن كلهما طبيبان فحين تتزوج تعمل لدى المشفى خاصتهم بالقرية .. وفهد لم ير مشكلة بتلك الزيجة ووافق على الخطبة .. والتي جعلت وليد يهجر البيت .. أغلب الوقت فكلا والديه يعلمان بحبه بزهرة ولكنهم رأوا بأنه لايتسحق حبها لانهما يراه غير مسؤل عكس عاصي ..
فتح الباب دون أن يطرق ظن وليد بأنها والدته ولكنه لم يكن سوى عاصي الذي اسند جانبه بالباب يقول
تعالي يا آنسة زينة أوريكي أوضتك.
أوضتي
قالتها بسخرية.. ليتمتم عاصي باستغراب
أيون أوضتك ولا أنت فاكرانا هنخليكي تنامي على الأرض مثلا.
مكنتش أعرف إنكم لسه محتفظين بأوضتي..
قالتها وهي ترفع حاجبها ثم تنقل عينيها على وجهه وليد وقد حانت يدها على وجنته ..
هي فعلا مبقتش أوضتك .. أنت هتنامي في الأوضة اللي زهرة بتنام فيها لما تيجي..
وهنا لاحظ قبضة يدها الأخرى .. وكأنها أشعل الحړب بداخلها ..
لأ شكرا ..هنام هنا.
شعرت بحرارة جسده خلفها لذلك لم تجرؤ أن تستدير .. نظر عاصي إلى وليد نظرة جامدة وهو يصك على قواطعه ..
تنهد وليد .. فمال إليها يقول
بلاش مناهدة يا زينة ريحي وبعدين نشوف موضوع الأوضة..
علشان خاطرك بس!
قالتها وهي تمسد كتفه ابتسم لها بامتنان .. ثم استدارت لترى ملامح عاصي الجامدة .. لطالما أخبرت نفسها بأن عاصي يمثل فهد في ريعان شبابه بعينيه العسليتين وشعره حالك السواد وملامحه الحادة دوما لديه هالة السيطرة ودوما أصبحت تكره ملامحه لما يفعله بها أو كان ما يحدث بها من مشاعر سابقا ..
لم تعد ذات الثامنة عشر .. فتاة هادئة مطيعة وتحب الجميع ..
أصبحت كما أرادت .. والأهم لم تعد تتمناه.
وقف أمام غرفتها وفتح بابها فعقد حاجبيها تقول وهي تنظر إليه من خلف كتفها
ما دي أوضتي أصلا ..
بجد
قالها مستغربا وهو يمثل بأنه متفاجئا .. فهو بالتأكيد لم يتخط أحد عتبة تلك الغرفة غير والدته والحاجة ثرية وهما ينظفانها ..
يعني أنت فاكرة أوضتك
قالها وهو ينظر لعينيها الحائرتين لاتفهم ما أمره شيء ولماذا قال بأنها غرفة زهرة ..
هي زهرة بتنام فيها
مط شفتيه يقول
مش عارف ..
وتركها .. سبته بداخلها هو ماله ده
تنهدت تزفر الهواء من رئتيها بحدة أصبح وجودها عنها عبء عليها ولكن نظرة حنين غمرتها حين فتحت أنوار الغرفة كانت غرفتها واسعة فقد خصصت جلنار لها الغرفة تلك لأنها كانت تعلم بأنها ستمكث بها كثيرا .. ولأنها بالتأكيد كانت تعلم بمرض ميرال النفسي الذي أصابها فور مۏت طفلها الحبيب زياد ...
اقتربت من خزانة الملابس وفتحت بابها كانت بها عدة فساتين قديمة لها لم تعلم بأنهم لازالوا يتحفظون بها .. شمت رائحتها لتجد بها ريح زوجة عمها أبعدت الملابس عنها نافرة .. لن ترتدي شيء يمكث بها ريح جلنار أو أي فرد منها لذلك خرجت من الغرفة ورأها عاصي وهو يقف خارج غرفته والتي كانت بيسارها .. وأتجهت لغرفة وليد والذي بدل ملابسه التي كانت متعرقة بأخرى نظيفة ..
ممكن تديني هدوم من عندك
تنهد وهو ينظر إليها
هو الدولاب مفهوش هدوم
وليد محدش قالي إنكم هتحبسوني هنا اكيد مفيش هدوم
متابعة القراءة