رواية زوجه العمده الجزء الثاني مقدمه والفصل الأول بقلم أماني طارق حصريه وجديده
ليا ..
ولم تخبره بان ملابسها التي كانت ترتديها بالماضي لازالت بالداخل أخرج من دولابه .. قميص وبنطال قطن.. وأعطاها إياه .
هدوم جديدة على فكرة ..
هزت راسها بمزاح عارفة على فكرة ..
ضحك على وجهها الذي يقلد حركاته .. أغلق الباب حين مرت ولكن فتح الباب من جديد فظن بأنها هي ولكن حين أستدار وجد آخاه ..
مينفعش تديها من هدومك يا وليد .. كفاية هبل اللي بتعملوه ده
صك وليد على فكيه لا يفهم تدخل عاصي الآن ألم يكن بالماضي لايهتم بعلاقتهما .. تحدث وليد ببرود
ما تتدخلش يا عاصي .. أنا وزينة لينا تعامل خاص بينا ..
كان عاصي غاضبا ..
وقد تبين وليد من قبضته الجامدة على يده حتى رأى مفاصل يديه بيضاء يعلم بأن عاصي يكره أن يقول له أحد تلك الكلمات .. منذ أن تولى إدارة المشفى وأصبح يهتم بالقرية وذلك بعد أن أعطاه والده العمدية لمسؤليته ..
لذلك لم يهتم وليد تلك المرة .. ف زينة قد عانت من الجميع وخاصة منه هو ..
اقترب عاصي وأمسك بتلابيب وليد يقول بتحذير
أنا بحذرك يا وليد لو الأسلوب بتاعك ده أتكرر مش هغفر لك .. انا مش أمك لما تسامحك على قلة أدبك .. أنا بيني وبين سنين كبيرة وكمان أنت عارف أنا ليا عندك إيه ..
وكيف ينسى وليد ..
ما فعله لحظة ڠضب حسد .. ولكنه لم يندم حتى الآن على فعلته ..
لم يندم على ټدمير سعادة أخيه ..
أمسك وليد بكلتا قبضتى أخيه.. ثم نظر إليها بعدم اهتمام
أعمل اللي أنت عايزة بس خليك برا علاقتي ب زينة. ويلا أطلع برا
نظر له عاصي نظرة أخيرة وفجأة..
بعد أن أنتهت من تبديل ملابسها .. نظرت لنفسها نظرة أخيرة .. قبل أن تخرج من حقيبتها عطر ..
أهتزت عينيها وسرعان ما فاضت من الدمع ..تتذكر تلك الرائحة والتي دوما تشعرها بأنه حتى وإن لم تكن معه ولن يكون معها في تلك الحياة يكفي بأن العطر الذي أعجبه يوما .. تضعه .
العودة للماضي
قبل ثمانية أعوام.
حين كانت زينة بعمر السابعة عشر ..
وحين كان عاصي بعمر الرابعة والعشرين.
كان عاصي للقاهرة لزيارة عمه في منزلهم .. وجاء معه عائلته والده والدته و وليد أخيه .. والذي كان قد أنتهى من الثانوية ولازال لا يعلم ماذا يريد أن يدرس .. ولكن والده قد رشح له كلية الهندسة .. ولأنه كان متحيرا .. ذهبوا إلى القاهرة للتحدث مع هاشم ..
كانت زينة سعيدة بقدومهم .. اقتربت من عمها تعانقه ليقبل خديها ويعطيها هديته فكلما كانت لديه الفرصة ليأتي للمنزلهم يجلبها حلويات تصنع في محافظتهم .. وعانقت جلنار بحب وهي تعانقها وتخبرها كم أشتاقت لها ..
وعانقت وليد وحين أبتعدت إنتبهت ل عاصي الذي كان يعانق عمه بحرارة .. أرتدت للوراء ..
فهي لاتسلم عليه ..أمسكت بحجابها .. هي لم تربطه جيدا لأنها دوما تستقبل عمها وزوجته و وليد ولأن عاصي دوما مشغولا لم يكن ياتي بالعادة ..
وقفت بجانب والدته الشاردة ..
جلست بجانبها جلنار وبدأت تتحدث معها كانت النساء بجانب والرجال بقرب الشرفة .. ولأن عاصي كان يقف بجذعه الطويل كانت عينيها تسترق النظر خلسة حتى لاينتبه عليها أحد .. ويظهر هيامها الذي لم تذيبه جبالا ولا مسافات عاتية.
سرعان ما مرت ساعة وفجأة نهض والدها بصحبة عمها وعاصي و وليد ..
فقال هاشم
فهد عايز يروح يشوف الشقة اللي هيأجرها ل وليد وبعدين هنروح مول
نشتري حاجات ..
قالت زينة بسرعة وهي موجهة حديثها ل وليد أنت قررت
نظر لها عاصي بعينيه الجميلتين باستغراب .. لم يعتد أن يراها تتحدث أمامهم جميعا .. ليس وكأن ليس لديها حق ولكنه لا يرى بأنها لديها رأى بماذا سيلتحق وليد حتى وإن كان اخاها بالرضاعة.
وقد إنتبهت لنظرته لتشعر باضطراب .. وكأن قلبها خطڤ بنظرة منه.
تنهد فهد وهو يربت على كتفيها
هو أساسا كان مقرر هندسة بس كان مقلق يا زينة .. وأبوك أقنعه.
هزت راسها باضطراب وهي تبتسم بخفة لعمها .. ثم قالت بتوتر
ممكن أجي معاكم
تحدث فهد بسرعة طبعا خشي غيري ويلا ..
أتسعت ابتسامتها لتظهر أسنانها الجميلة .. وعيناى عاصي عليها .. وإنتبه لشعرها البني الذي خرج بعض خصلاته من حجابها الذي بدون دبابيس ..
كانت ملامحها جميلة كانت تشبه والدها بعينيه وبشرة وجمال والدتها الرقيق ..
أبعد عينيه عنها فجأة .. لم يتفحصها يوما بحياته .. لم تكن نحيفة بل كان جسدها ممتليء ببعض الاجزاء .. ولم تفكر يوما بأن تخسر وژنا لأنها كانت ترى وجهها الدائري الممتليئ يعطيها جمال ناعم ..
أنتهت من تبديل ملابسها وقد أرتدت ملابس فضفاضة وحجاب ناعم أظهر وجهها الدائري وملامحها الناعمة .. كان عاصي من يقود السيارة ووالدها بجانبه يرشده على الطريق ..
شعرت وكأن عينيه عليها ..ولكنها أخبرت نفسها بأنها تتوهم لم تر يوما عاصي ينظر نحوها بأي نظرة غير البرود وعدم للامبالاة .. لذلك لم تتكلف بالظن فلم يكن له داعي ..
وصلا اولا للمول حتى يروا ماذا من الممكن شراءه من أساس في حال أعجبت وليد الشقة.
وأثناء مرورهم مر عاصي بمكان يصنع عطور تعلم كم هو يحب الروائح الذكية .. وكم مرت أمام غرفته في منزل العائلة وكانت غرفته ينبعث منها عبير ذكي.
لمست أنامله زجاجة عطر .. ومال يشم الرائحة .. وأعجبته بشدة حتى أخبره الرجل بأنها للنساء ولكن لم يكن عاصي يرغب بشراء شيء ولكن الرائحة جذبته .. ابتسم للعامل بأدب واعتذر فلم يكن يرغب بشراء شيء .. وحين مر .. ذهبت هي ولمست بيديها تلك الزجاجة وشمت الرائحة والتي هامت بها ..
ولم تتردد بشراءها هي لم تكن تضع عطور على جسدها سوى المنزل لحرمانته.
ولكن بعد أن تخلت عن كل شيء كانت تضم تلك الرائحة جسدها دوما ..
بالخارج .. وبكل مكان حتى أثناء نومها..
أفاقت على صوت صړاخ ..
وسقطت من يديها الزجاجة على الأرض.
يتبع ...