رواية هيبه الفصل التاسع عشر والعشرين بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
المحتويات
بالتقدير الذي يستحقه
إللي تشوفه يا سيادة الرائد. وأنا إللي تحت أمرك والله لأني حقيقي منبهر بيك. رغم إني قضيت معاك أقل من أسبوع لكن ثقتي فيك مالهاش حدود.
ابتسم زين بخفة ابتسامة بالكاد لوحظت وهو يقول بصوته العميق
ده شرف ليا معاليك.. أي شيء تحتاجه أنا في الخدمة دايما ..
ونقل بصره نحو ريهام مكملا
وكمان الأنسة ريهام.. أنا تحت أمرها في أي وقت.
أطلق عاصم ضحكة قصيرة وقال وهو ينظر إلى ابنته العابسة
الأنسة ريهام زعلانة منك على فكرة وأنا بقالي كام يوم بحاول أحسن صورتك في عنيها. بس الظاهر مافيش فايدة.
هز زين رأسه مرددا
أنا عارف. وعارف السبب تقريبا. بس نفسي الأنسة تفهم إني كنت بعمل شغلي مش أكتر. وإني مش ممكن أكون قاصد أضايقها أو أزعلها.. أنسة ريهام. زعلك على راسي. أنا آسف.
لم ترد ريهام عليه وظلت محدقة أمامها في اللاشيء ..
تنهد زين وهو ينظر لأبيها مستطردا
أنا كنت عارف إن الأنسة زعلانة مني عشان كده كنت حابب أصالحها بطريقتي.. تسمح لي معاليك
وافق عاصم على الفور بإيماءة من رأسه ليلتفت زين صوب أحد رجال بالقرب ويعطيه الإشارة فيرى كلا من عاصم وابنته فردان من الحراسة أحدهما يجر فوق عربة صغيرة بيتا خشبيا قيما مخصص للكلاب والآخر يحمل فوق ساعديه باقة متنوعة من الشوكولاه البلجيكية المستوردة قد أرسل في طلبها خصيصا لأجلها مغلفة بورق كرافت بلون العاج مزين برسومات كرتونية مستوحاة من قصص الأميرات بالإضافة لصندوق خشبي أنيق يحتوي على أدوات تلوين دفتر رسم ألعاب صغيرة لشخصيات كرتونية شهيرة وميني سلايم بألوان مبهرة ..
ما إن رأت ريهام هذه الأشياء حتى هبت من مكانها مثارة لروعتها لكنها لم تجرؤ على إتخاذ خطوة واحدة نحو زين أو رجاله ..
في المقابل يبتسم زين متيقنا بنجاح مخططه اقترب منها خطوة واحدة قائلا بلطف جم
أنسة ريهام.. دي هدية بسيطة أتمنى تقبليها مني. أنا ماكنتش أقصد أبدا أزعلك أو أضايقك. أنا آسف جدا وعمري ما هاعمل أي حاجة تزعلك تاني.
أخيرا رفعت ريهام عينيها الزرقاوان إليه شع بريقهما في ضوء الشمس ملتمعا آسرا مرت لحظات دون أن ينبس أحد بكلمة حتى أفتر ثغرها الحلو عن ابتسامة رقيقة بريئة ..
رفعت سبابتها قائلة بصوتها ذي الطابع الطفولي
مش هاتزعق في ريري تاني وهاتخلي ميمي تنام معايا في أوضتي!!
ابتسم زين لاعنا من بين أنفاسه تلك الكلبة الشقية ذات النباح المستمر نباحها ذاك الذي لا يجعله قادرا على النوم لساعات طويلة في الليل وهي بالخارج فكيف لو سمح لها بالدخول إلى المنزل
لكنه رغم ذلك رضخ لها وقال
عمري ما هازعق في ريري تاني.. وميمي تقدر تنام معاكي في أوضتك من الليلة.. خلاص صالحتيني
أومأت له بقوة ثم قفزت مصفقة وهي تنطلق صوب هداياها التي وضعها الرجلين فوق الطاولة القريبة چثت ريهام أمام الشوكولاه والألعاب الأخرى مستكشفة كل شيء بينما يقترب زين من عاصم الذي ما فتئ يبتسم له ثم شكره بامتنان
أنا مش عارف أقولك إيه يا زين.. شكرا بجد.. انت الوحيد إللي خليتها تضحك وتتنطط من الفرحة بالشكل ده. ده أنا بعاني معاها من ساعة ما وصلت ومقدرتش أخليها تبتسم حتى. شكرا حقيقي.
حافظ زين على ابتسامته وقال
لا شكر على واجب يافندم.. الأنسة ريهام تستاهل كل شيء جميل. أنا عمري ما شوفت رقة وبراءة بالشكل ده. ربنا يحفظها لمعاليك. إللي هاتكون من نصييبه أكيد إنسان محظوظ جدا.
وهنا تلاشت الابتسامة عن وجه عاصم شيئا فشيء استوقفته كلمات زين الأخيرة بشدة لدرجة أنه
متابعة القراءة