رواية هيبه الفصل التاسع عشر والعشرين بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
المحتويات
في الحقيقة لم تهتم كالعادة غلب عليها حقدها وكراهيتها العظيمة تجاه تلك الفتاة الدخيلة على حياتها لسنوات ..
وضعت ليلى يدها على كتف أمها لم تقبلها لم تحضنها حتى كانت تعرف أن أكثر من ذلك سيكون تمثيلا مفضوحا وأن الأمومة أبعد شعور تكنه مشيرة لإبنتها الصغيرة.. وتتمنى أن تعرف السبب!
عادت ليلى خطواتها إلى منتصف الصالة تنظر إلى نديم. تلمح في عينيه ذلك الاتفاق الصامت ..
هما هنا الآن والسر الذي يحمله كلاهما أثقل من الجدران لذلك لم تتحمل ليلى المكوث بينهم طويلا وقالت ناظرة نحو أبيها
أنا هاطلع أفضي شنطتي وأخد دش وراجعالك تاني يا بابي.
مهران بابتسام عريضة
أوكي يا حبيبتي.. أطلعي شوفي هاتعملي إيه وريحي شوية. بس هاتنزلي تتعشي معايا عشان وحشتيني جدا. مش هاتعشى من غيرك.
أومأت له حاضر.
ومالت صوبه تقبله على خده برقة ..
ثم سارت إلى خارج مارة بجوار نديم.. منحها نصف ابتسامة قبل أن ينظر إلى عمه ..
أشار مهران إلى نديم قائلا
تعالى يا نديم يابني.. تعالى أقعد أرتاح. انت كمان واحشني جدا حاسس إني بقالي سنة بحالها مش شايفك انت وليلى.
نديم بابتسامة خفيفة
انت كمان واحشني يا عمي. كلكوا واحشني.. بس معلش هانقعد في المكتب. أنا عاوزك في موضوع مهم.
لم يستطع مهران منع دفقات القلق من التسرب في أعماقه كان يخشى ما يوشك نديم على إخباره به كان يخشى من أن الأمر متعلقا بعائلة ليلى ..
لقد وعده نديم بالحل النهائي لتلك المعضلة!!
انسل نديم بخطى موزونة إلى جوار عمه كأن بين خطواته وژنا لا يرى ثقيلا لكنه لا يسمع حتى دلفا إلى غرفة المكتب ..
جلسا هناك قبالة بعضهما وساد صمت قصير قطعه نديم بلهجة هادئة
أنا قررت أطلق راندا يا عمي.
هبطت المفاجأة على مهران قوية ليردد غير مصدقا
نعم!
بتهزر!
نديم بجدية لأ مابهزرش.. الموضوع منتهي جوايا من زمان.
مهران وهو ينحني للأمام
دي مراتك يا نديم. وشريكة عمرك إللي انت اخترتها محدش اخترهالك.. فجأة كده!
نديم بنظرة مباشرة بعيني عمه
فجأة بالنسبالكم. لكن أنا بقالي شهور عايش في زيف. وإللي بيني وبينها ماټ من بدري.. كل إللي باقي شوية مشاعر من ناحيتها لكن أنا عمري ما حسيت ناحيتها بأي حاجة. وانت عارف أنا اتجوزتها ليه من الأول. ده كان جواز مصلحة زي ما بيقولوا.
سحب مهران نفسا عميقا ألقى بجسده إلى الوراء وكأنه يحاول الاتكاء على أي شيء ثابت في هذا الزلزال المحيق بالعائلة ..
فخسارة صهر كمنصور نعمان تعد کاړثة كان يمثل السلطة والجاه المكمل لمركز عائلة الراعي ومكانتهم بالمجتمع ...
يعني قرارك نهائي .. سأله مهران باقتضاب
نديم بحسم نهائي.
مهران بمرارة طيب. ليه ليه يا نديم في سبب غير إن إللي بينكم ماټ زي ما بتقول دي حاجات ممكن تتعالج!
زفر نديم بنزق لكنه سرعان ما هدأ وهو يعاود النظر في عينيه من جديد قائلا بثبات
أنا بحب ليلى.
مرت لحظة طويلة من الصمت. ثم ارتفع حاجبا مهران وظهر شيء يشبه الابتسامة المندهشة على فمه نصفها تهكم ونصفها تصديق مر وهو يقول
يعني إحساسي من زمان كان في محله.. طلعت بتحبها!
أنا حاولت أهرب من ده كتير.. بس كنت بكدب على نفسي. أنا بحب ليلى يا عمي ومش قادر اشوف واحدة غيرها. أنا عايزها هي. هي مش راندا ولا أي ست غيرها.
قست نظرات مهران وهو يقول بحدة
إنت بتتكلم عن بنتي يا نديم. فاهم يعني إيه فاهم حجم إللي بتقوله
أومأ نديم وقال بذات الثبات
فاهم.. عشان كده هاعترف لك بحاجة تانية ..
حدق فيه مهران وجهه صار مشدودا كأن كل
متابعة القراءة