رواية هيبه الفصل التاسع عشر والعشرين بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

عضلة فيه تتحفز لكلمات ابن أخيه المعلقة ..
ليستطرد نديم دون أن يرف له جفن
أنا اتجوزت ليلى!
كأن أحدهم سحب الهواء من الغرفة فجأة.. أو كأن الوقت نفسه توقف للحظة ..
لم يتكلم مهران.. لم يتحرك.. فقط نظر إلى نديم بعينين تعكسان شعور الصدمة.. الخېانة.. الطعن في الظهر ...
اتج جوزتها .. ردد مهران بذهول مستنكر
يعني إيه اتجوزتها
جاوبه نديم ببساطة
اتجوزتها عرفي. وتممت جوازنا في الغردقة.. وعلى فكرة. ليلى حامل مني.
فغر مهران فاهه من شدة الصدمات التي يتلقاها بينما يكمل نديم بصوته القوي
قبل ما ترد وتقول أي حاجة عايزك تعرف إني ماعملتش حاجة استخاف بيك يا عمي. ولا إن نيتي ناحية ليلى مش كويسة. أنا مالجأتش للحل ده غير لما حسيت إن ممكن أهلها ياخدوها مننا. ممكن جدا هي تحب تتعرف عليهم. ممكن لو عرضوا عليها ترضى تروح لهم وتسيبك.. تسيبني. وده أنا إستحالة كنت أسمح بيه. أهلها لو صمموا ياخدوها هاعرفهم إللي بيني وبينها. هو نفسه السبب إللي خلاهم يتبروا من بنتهم إللي انت حبيتها ووقفت جنبها وربيت بنتها كانها بنتك. فكر بالعقل. ماكنش في حل تاني نضمن بيه وجودها معانا طول العمر منغير تدخل أهلها غير ده. بمجرد ما أحس إنهم خلاص رموا طوبتها هاتجوزها رسمي. هكون طلقت راندا وليلى هاتبقى مراتي قصاد الدنيا كلها.
يصدر عن مهران صوتا كالأنين وهو يستمع لابن أخيه يميل بجسده بشدة ممسكا بالمكتب كأن به ما يمنعه من السقوط ..
ثم ضړب بيده الأخرى السطح الخشبي دفعة واحدة فاهتز كل شيء عدا نديم.. لم يرتد له طرف ..
انت خونتني يا نديم! .. صاح مهران غاضبا
انت دوست على شرفي. ليلى دي بنتي أنا. أنا إللي ربيتها. أنا أبوها!!!
نديم ببرود ماحصلش إني خۏنتك يا عمي. بالعكس. أنا حميت إللي بتقول عليها بنتك. وكل إللي عملته عشان أحافظ لك عليها.. وبعدين لازم تفهم كويس إنها في الحقيقة مش بنتك. ومالهاش علاقة بشرفك. يعني لو حاسس بكده تقدر تخلي مسؤوليتك عنها وأنا كفيلها. ليلى هاتبقى مراتي رسمي. وأم ابني أو بنتي.
حل الصمت مرة أخرى ..
لكنه هذه المرة كان مختلفا كأن شيئا قد انكسر بينهما ولا يعرف أحد إن كان قابلا للترميم ...
___________________________________________________________
لم يكن رياض يظن بأن الزمن ما زال يحتفظ بقدرته على صفعه من جديد.. حتى جاءه الخبر اليقين 
صوت زين يدوي كالرعد بأركان القصر وهو يفق أمام جده وكلا من أبيه وعمه
حامل! ليلى.. حامل من الساڤل إللي اسمه نديم الراعي!!!
تجمدت عينا رياض.. كأن الكلمة سقطت من السماء عليه كصخرة.. كشهب مدمر ..
اهتزت يده حول عصاه ثم هوى جسده دفعة واحدة إلى المقعد خلفه لم ينهر بل تكسر مرة واحدة ..
بينما يهدر العم سليمان پغضب أهوج
رايد إيه تاني يا عمي عشان إتصدج إن البت كيف أمها. لساك عايزها عايزها بعارها جولي. لو بدك ترجع عشان ما تغسل عاړك الجديم والجديد پدمها أنا بنفسي أروح وأعاود لك بيها في أجل من ساعة.
يتدخل طاهر قائلا بصوت مهزوز
إهدى يا سليمان.. إهدى الموضوع مايتحلش إكده.
سليمان بانفعال أومال يتحل كيف يا مخبل انت البت خاطية كيف أمها. عايزنا نفرشولها الأرض ورد إياك
طاهر بعصبية على الأجل راعي حالة أبوي. مش شايفه عامل إزاي
بكفاية عراك! .. نطق رياض من بين أنفاسه
نظر إلى ابنه وابن أخيه بتحذير وعينين زائغتين كمن يحاول أن يستوعب ما لا يصدق ..
لم يتكلم من جديد فقط تنفس بصعوبة حتى اڼفجر زين مجددا
أنا مش هسكت يا جدي.
تم نسخ الرابط