الفصل السابع بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الفصل السابعبقايا عطر عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده
بينما كانت سميرة تسير بهدوء في الطريق المؤدي إلى الدار لمحت صبري واقفا يتحدث مع فاطمة فضولها دفعها للتقدم نحوهما وكانت فاطمه قد رحلت فسألت صبري بلهجة حادة
صبري إيه اللي جابك هنا وكت واقف ليه مع فاطمة
ابتسم صبري ابتسامة خبيثة وأجابها بلا مبالاة
كيفك ياام صالح! اني كت جايكي عشان اقولك أمك عاوزاكي تحودي عليها ساعة العصريه
توقفت سميرة لحظة وهي تفكر في الأمر ثم قالت
خير وأمك هتعوزني في ايه ياصبري
رد عليها صبري بضحكة صغيرة
واني إيش دراني أمك رايداكي ليه تبقي روحي وساعتها هتعرفي وتبقي عرفيني اني كمان بالمرة
تنهدت بضيق لأنها تعلم أنه لن يرح علقھا ولن يبوح بالأمر حتى لو على علم به فتركت الأمر جانبا واردفت متساله
وماله اني هبقى اعدي عليها في الدار بس برضو مقولتليش انت ليه توقف فاطنه في الشارع كده عيني عينك قدام الناس وتكلمها أنت مش عارف إن ديه عيب وتجيب الكلام العاطل لبت عمك!
وضع يده في جيب جلبابه وقال بدهاء
بت عمي اديكي قولتيها اهه يام صالح وبعدين اني هوقفها ليه يعني اني كت بسألها محتاجه لحاجه يابت عمي! قالتلي متحرمش منك يابن العم ومشت
لوت سميره فمها وقالت ساخره
وانبي إيه! بقي حتة العيله اللي معرفاش حاجه دي هتقولك متحرمش منك!
ثم اكملت بنبره تشبه التنبيه
بلاش تدخل في مشاكل مع دار عمك ياصبري وخصوصي سي حسين جوزي خليك ولد عمهم الكبير الزين العاقل
حرك رأسه بإبتسامة بارده عريضه ثم استدار ومشى مبتعدا تاركا سميرة واقفة تراقبه
بعد أن افترقوا أكملت فاطمة طريقها إلى الحقل كان قلبها يدق بسرعة من الارتباك ولم تكن قد تمالكت نفسها بعد عندما وصلت استقبلها أخيها سعد بنظرة مريبة ويضع عنها الطعام أرضا فسألها وهو يرفع حاجبيه
إيهي مالك! وشك محمر كده ليه يابت يا فاطمه
حاولت فاطمة تمالك نفسها وقالت بسرعة وهي تتجنب النظر إليه
أسكت يابا سعد مش اني واني جايه الغيط شوفت حنش في السكة نواحي أرض أبو بكري وخۏفت والنعمه من الرعبه كت هتكفي على وشي
تعجب سعد من ردها ثم قال وهو يهز رأسه
حنش! اممم طب يختي همي روحي اعملينا شاي في حطب المنقد بدل الحديت الماسخ دي وجمدي قلبك كده شوية اومال
هزت فاطمة رأسها بصمت واتجهت لتحضير الشاي وهي تحاول أن تخفي خجلها وارتباكها وحيرتها بعد لقائها مع صبري
ارتفع صوت آذان العصر في البلدة وذهب الرجال للمسجد وبعدما استأذنت سميرة زوجها ذهبت إلى بيت أمها زاهية بخطوات مترددة وهي تفكر فيما قد تريده أمها منها وعندما وصلت طرقت الباب وفتحت لها أزهار وهى تحمل شوالا فوق رأسها ودخلت سميره قائلة
العواف يا أزهار
الله يعافيكي يا عمه سميره خشي امي قاعده في المندرة جوه
نظرت سميره إلى ما تحمله أزهار فوق رأسها وقالت
عايزاني احططك الشوال ولا انتي رايحه فين كده
رايحه الطاحونه عشان أبيض شوية الرز دول في مكنة ابو سويلم قبل المغربيه ما تليل هتعوزي مني حاجه يا عمه
عوزاكي بخير يا أزهار
ولجت سميره للمندرة لتجد أمها جالسه أرضا وامامها قطعة من الخبز الناشف وصحن به جبن وآخر به مخلل وتأكل منه جلست سميره على الدكه وقالت
العواف عليكي يما
ردت أمها قائلة
الله يعافيكي ياسميره قربي تعالي كولي شوية جبنه مش ومخلل وعودين جرجير حلوين قوي
بألف هنا ويدوم خيرك يما سبقناكي
عوجت زاهيه فمها وقالت
امم وكلتوا ايه بقى!
اجابتها سميره
عملنا صواني رز معمر تستاهل حنكك وبط و وز محشي ومتحمر في الزبدة الفلاحي
اشتهت زاهيه

تم نسخ الرابط