الفصل السابع بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

حياتي بس!
نظرت إليه نظرة غاضبة وقالت
إنت بتتمسخر عليا!
ضحك عبد العزيز محاولا إنهاء الجدال وقال بنبرة مسترخية
استهدي بالله يام راضي اني بضحك معاكي هو أنا اقدر أتمسخر عليكي بردك
نظرت إليه بنظرة متشككة وقالت
بتضحك معايا! وماله ياسيد الرجاله اضحك وهزر على كيفك بس اسمعني زين بقى عشان في كلام لازمن يتقال
نفخ بنفاذ صبر وقال
كبي اللي في بطنك ياصباح
ردت پغضب غير عابئة بسخريته
أبوك الحج عبد الرحيم وافق على تعليم صالح طب وعيالنا مش هيتعلموا ولا هو مفيش عدل في الدار دي
عبد العزيز حاول تفادي المشاكل وقال ببرود
يا صباح هو انتي مش بتفوتي فرصة إلا لما تنكدي عليا انتي مش عارفة تفرحي شوية لجل ربنا
صاحت صباح وقد بدأ صبرها ينفد
شوف الراجل ياولاه برده مردتش على سؤالي ياعبد العزيز! مدام صالح هيروح البندر يبقى عيالنا لازمن يتعلموا زييه برضو ولا عيال الكبير يتعلموا وإحنا عيالنا هتفضل جهلة
عبد العزيز وهو يشعر بأن النقاش بدأ يخرج عن السيطرة رد بحدة
ياوليا اتلمي واكتمي بقىبزياداكي جرس وفضايح وابويا الحج عبد الرحيم هو اللي وافق وقال كلمته والدار لسه ما صدقت تهدى وترجع زي ما كانت وانتي جاية تحطي نارك جمب الجاز تاني ليه
وضعت صباح يدها في جانبها وردت بسخط
أيوه أيوه قول إنك خاېف تنطق وحد يسمعلك حوش حوش بقى وشوف اللي مش شايل هم عياله! وخاېف
عبد العزيز وهو يضيق ذرعا بها
يا بنت الناس العيال لسه صغار وكلامك ديه لسه بدري ياما عليه
صباح وهي تشعر بالإحباط
الصغير بكره يكبر ياحبيبي وقولي بقى اخرتها ايه معاك ولا انت مش هتتحدت ويا أبوك الحج
عبد العزيز بحزم
أيوه إني مش هتكلم في حاجه سابقه لأونها لما العيال تكبر يبقى يساويها ربتا ولو مش عاجبك انتي بقى اتشمللي انتي يختي وروحي قولي لأبويا الحج عبد الرحيم إنك مش راضية! والدار دي كلها مفيهاش عدل وكله ظلم في ظلم
صرت على أسنانها لأنه يعرف أنها لا يمكنها مواجهة الجد عبد الرحيم فظلت صامتة لكنه صمت كان مليئا بالڠضب والمرارة
في اليوم التالي صباحا ذهب الإخوة إلى الأرض كعادتهم وكان الجد عبد الرحيم جالسا تحت تكعيبة العنب مستمتعا بظلها الهادئ جلست الجدة نعيمة أمامه وضعت الخشبة التي تستند عليها بجانبها وسألته بترقب
ناوي على إيه يا حاج عبد الرحيم
رد عبد الرحيم بتجاعيد وجهه وابتسامة خفيفة
في أي يا حاجة
سألت نعيمة بجدية
إني شايفاك ساكت ومش راضي تريحني وتقولي ليه وافقت على تعليم أحفادك
تنهد عبد الرحيم وهو يمسك مسبحته وقال ببطء
زمن عبد الحميد إبن أخويا خلص وانتهى يا حاجه نعيمة وديه كان من سنين ودلوقتي كل الناس في الكفر بتعلم عيالها واني بعد تفكير طويل شايف الصالح إن صالح وعيال الدار بعد أكده يتعلموا ويتنورا واهو برضو لما يكبر صالح ويبقى راجل ملو هدومه متعلم ومتنور هيكون هو القلم في يد أبوه
أجابت نعيمة بقلق
ايوه بس إيش ضمنك إن صالح هيعاود ويرجع على الكفر ما يمكن يعمل زي خاله ولا مثلا تغويه واحده من بنات البندر! ساعتها حسين ابنك مش هيستحمل ياحج
رد عبد الرحيم بثقة
حفيدي متربي على الأصول والقلب الطيب يا نعيمة ابن الأصول مهما يتوه في الدنيا مسيره يرجع لعشه
قالت نعيمة وهي تفكر في كلامه
يعني انت شايف كده يا حاج
أجاب عبد الرحيم بحزم
ايوه يا حاجه اتكلنا على الله
بهذا غمر الصمت المكان بينما كانت الجدة نعيمة تستوعب الموقف وتفكر في كلمات زوجها وكان عبد الرحيم مطمئنا لقراره مؤمنا بأن صالح سيعود إلى جذوره مهما تاه
تم نسخ الرابط